الحكومة والبرلمان !

الحكومة والبرلمان !
أخبار البلد -  


أمس الإثنين، عرضت حكومة الدكتور عمر الرزاز بيانها الوزاري على مجلس النواب، وهذا استحقاق دستوري لا بد منه لنيل الثقة وفقا لمواد الدستور الأردني، ولكنه يتم هذه المرة بعد سلسلة من التطورات الداخلية والخارجية التي تضع الجميع على المحك!

من المؤكد أن رئيس الوزراء يدرك معنى وأبعاد الظروف التي أدت إلى استقالة حكومة الدكتور هاني الملقي، وتكليف جلالة الملك له بتشكيل حكومة جديدة، مطلوب منها أن تعمل بأسلوب مختلف، يضمن القدرة على مواجهة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي يمر بها بلدنا، وسط حالة من التطورات الإقليمية التي تضغط عليه من جميع النواحي السياسية والأمنية والمادية.

لا يمكن لأحد منا أن يأخذ الاستحقاق الدستوري المتمثل في عرض البيان الوزاري ومناقشته والتصويت على الثقة في الحكومة بعيدا عن الظروف التي تحيط بالأردن، ولا عن الأضرار الاقتصادية التي لحقت بنا، نتيجة الخلل الذي أصاب اقتصادنا الوطني، وارتفاع المديونية، وغلاء المعيشة، وتحمل المواطنين فوق طاقتهم المادية والنفسية!

أمام هذا الحجم الهائل من الضغط على الدولة ومواطنيها، وتفاقم الأزمة رغم الجهود والإجراءات المتخذة، تواجه الحكومة ومجلس النواب معا أزمة ثقة شعبية في قدرتهما على التصدي للأزمة وتبعاتها، خاصة وأن الصورة الذهنية لدى المواطن الأردني عن صندوق النقد الدولي، الذي يرتبط برنامج الإصلاح الاقتصادي بتوجيهاته مليئة بالريبة والشك، مما يجعل استعادة الثقة أو إيجادها أمر صعب ومعقد إلى حد كبير، فهل بإمكان السلطتين التنفيذية والتشريعية التفكير بالطريقة المناسبة التي تجعل المواطنين يثقون بقدرتهم على معالجة الوضع الراهن بأبعاده المختلفة؟

سنتابع في الأيام المقبلة النقاش تحت قبة البرلمان، ونستطيع أن نتصور بدقة ما سيقوله أعضاء مجلس النواب في خطاباتهم، ونعرف سلفا أن معظمهم سيقولون لرئيس الوزراء كلاما يزعجه من منطلق أن الحكومة "أي حكومة" هي المسؤولة عن تردي الأوضاع بسبب عدم اهتدائها إلى الحلول الجذرية لكثير من المشاكل التي تفاقمت نتيجة الحلول الخاطئة أو التأجيل والإهمال، ومنها تطوير أداء الإدارة العامة، والمراجعة الموضوعية لنتائج القرارات التي تتخذها لمعرفة آثارها إن كانت سلبية أو إيجابية، وخاصة أن الكثير من الإجراءات جاءت بعكس الغاية التي اتخذت من أجلها!

نحن ندرك مدى تأثير الإجراءات الحكومية على مجمل قطاعات الدولة، ولكننا نعرف أنها ليست المسؤولة وحدها عن كل شيء، فهناك القطاع الخاص الذي يشغل حوالي سبعين بالمئة من القوى العاملة الأردنية مسؤول أيضا عن تنمية استثماراته، وعن المساهمة في إيجاد الحلول، ولكن غياب التشاركية الحقيقية بينه وبين القطاع العام يجعل منه طرفا في المشكلة، وليس شريكا في الحل.

تتعهد حكومة الدكتور عمر الرزاز بأنها ستقوم بحوار شامل مع جميع الأطراف والجماعات الوطنية، والحوار ليس غاية في حد ذاته، إنه وسيلة للتفاهم بين الجميع، ولكن على ماذا؟ فإن لم يكن هناك مشروع وطني يتم الحوار من أجله والتفاهم عليه يفقد الحوار أهميته، بل ربما يعزز الخلاف إذا كان هدفه تبادل وجهات النظر!

لقد دعا جلالة الملك إلى مشروع نهضة وطني، والحوار يجب أن ينصب في هذا الاتجاه من أجل تحديد دور ومهام ومسؤوليات الأطراف الوطنية، وهذا يعني الحوكمة بأوضح معانيها، أي التشاركية في اتخاذ القرار، والشفافية، والمساءلة، واعتبارها النهج الجديد الذي نبحث عنه جميعا.

yacoub@meuco.jo

www.yacoubnasereddin.com

 
شريط الأخبار ارتفاع الإصابات الأمريكية إلى 200 جندي في 7 دول بيان هام من الأمن العام حول سقوط شظايا صاروخ في الرمثا عواصف رعدية قوية وأمطار غزيرة تؤثر على الأردن بهذا الموعد.. تفاصيل المسيرات الإيرانية تتسبب بحرائق في أهم حقول العراق وأبو ظبي النفطية انفجارات قوية متتالية تهز مطار بن غوريون صواريخ إيران تبلغ مكتب نتنياهو والكنيست وإسرائيل تستهدف منشأة فضائية نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام دائرة الأراضي والمساحة هام حول مخزون الأدوية في الأردن أوقع إصابات خطرة... صاروخ من "حزب الله" يسقط بشكل مباشر على مبنى في نهاريا شمالي إسرائيل أعضاء الكنيست الإسرائيلي يختبئون من الصواريخ الإيرانية.. وشظية تسقط بحذائهم وزير الأوقاف: إغلاق المسجد الأقصى جريمة بحق المسلمين الجيش الإيراني يعلن استهداف مراكز شركة إسرائيلية كبيرة للصناعات العسكرية ولي العهد يفتتح مشروع إعادة تأهيل وتطوير مركز صحي جرش الشامل الحرس الثوري ينفذ عملية دقيقة ومدمرة استهدفت المستودع المركزي للذخيرة في قاعدة "الظفرة" الأردن يدين الاعتداء الإيراني الذي أدى لسقوط صاروخ في الإمارات وأسفر عن مقتل مدني الحرس الثوري ينذر الشركات الأميركية في المنطقة ويدعوها لإخلاء مراكزها تبين أنها ابنته... القبض على سائق اعتدى على طفلة بعد تحديد مكان تواجده العراق يبحث عن مسارات شحن بديلة: مناقصات لتصدير النفط عبر سوريا والأردن إصابة طفل بسقوط شظية أمام منزل ذويه في إربد ارتفاع أسعار البنزين بنوعيه عالميا بنسبة 27.4% في الأسبوع 2 من آذار