الأردن لم يعد كما كان

الأردن لم يعد كما كان
أخبار البلد -   الأردن لم يعد كما كان
حمادة فراعنة
سنة حميدة، وبداية موفقة لحكومة الرزاز بدأتها من قبل نائب رئيس الوزراء رجائي المعشر بفتح الحوار مع المؤسسات الجماهيرية صاحبة الاختصاص والمعبرة عن شرائح الاقتصاديين ورجال الأعمال والتجار والصناعيين والنقابات المهنية، وكذلك مع كتاب الاختصاص المتابعين للشأن الاقتصادي بهدف تحقيق غرضين مكملين وهما:
أولاً: توفير المعلومات من قبل الحكومة لأصحاب القرار الجماهيري والنقابي والمهني والاقتصادي والصناعي، وتقديم رؤية الحكومة وكيفية معالجتها للفجوة المالية وتغطية العجز في الموازنة وبرنامج توجهاتها الاقتصادية نحو الملفات العالقة بدءاً من ضريبة الدخل الذي عصف بالحكومة السابقة وفرض رحيلها، وصياغة قوانين واتخاذ إجراءات متوازنة تضمن عدم التهرب من الالتزامات الضريبية والواجب الوطني، والأخذ بعين الاعتبار ظروف الناس ومقتضيات التوازن بين الحقوق والواجبات.
وثانياً: أن تستمع الحكومة وفريقها الاقتصادي لرؤية الناس ومخاوفهم واقتراحاتهم لأنهم بالأساس هم الذين سيدفعون كلفة قرارات الحكومة الضريبية ويتحملون أعباء سياساتها الاقتصادية.
الحوار مطلوب وضروري، فإحدى المشاكل العويصة لدى الأردنيين غياب المرجعيات التي تقدم المشورة المطلوبة وتتخذ القرار، فالكل يعمل منفرداً على رأسه، أو هكذا الانطباع السائد، وغياب المؤسسة المرجعية يجعل الناس في حالة ضياع، مع غياب المعلومة الدقيقة لديه، فيقع أسيراً لمبادرات متطرفة، من قبل أشخاص أو مجموعات لديهم طموح الوصول إلى مواقع صنع القرار الوزاري أو البرلماني أو النقابي فيجدون ركوب موجة المعارضة فرصة الوصول تحت غطاء الدفاع عن حقوق الناس المهدورة، وتطوعهم لحمايتها، بعد فضح السياسات الحكومية المشينة، إن توفرت صدقاً أو إشاعة.
غياب الأحزاب الفاعلة والبرلمان الموثوق، هو الذي يوفر الفرص لمبادرات الأفراد الذين يستغلون غياب المعلومة وغياب القيادات المسؤولة ومرجعيات صنع القرار، وقد دلت تجربة هبة الـ 30 من أيار السلمية دور النقابات المهنية نظراً لوطنية قياداتها مازن إرشيدات، أحمد سمارة الزعبي، إبراهيم الطراونة، علي العبوس، أحمد يعقوب، فتصرفوا بوطنية عالية، في مرحلتي: 1- النهوض لمواجهة قرار الحكومة، و2- التهدئة على أثر قرار إستقالة الحكومة وتكليف شخصية متزنة، عمر الرزاز، بتشكيل الحكومة والتراجع عن مشروع قانون ضريبة الدخل.
فالمعارضة مطلوبة، لمواجهة السياسات الرسمية وتصويبها، وكلما تزودت المعارضة بحقائق ووقائع وأرقام كلما تصدت للسياسات التي تعتبرها خاطئة، أما عندما لا تتوفر لها معطيات فهي تتخبط وتدفع بالبلد وأمنه نحو التصادم وعدم تحقيق خطوات واقعية ملموسة تخدم مصلحة الناس وتحميها.
على الحكومة أن تعي الظرف التي تشكلت من خلاله وبسببه، فالذين خرجوا إلى الدوار الرابع باعتباره عنوان الحكومة ودوافع الاحتجاج ضدها، لن يترددوا في العودة إلى حراكات الاحتجاج إن لم يجدوا لدى حكومة الرزاز ما يُخفف عنهم من أوجاع البطالة، الغلاء، وتآكل الأجور والرواتب، وتدني الخدمات، فالمأزق الاقتصادي هو الأساس وقد وجد تعبيراته في الاحتجاجات الجماهيرية التي وحدت الأردنيين من خلف النقابات المهنية المبادرة، كما وجد تعبيراته في الموقف الموحد للأردنيين في رفضهم لفتح الحدود لاستيعاب المزيد من المهجرين السوريين نظراً لما شكلوه من أعباء لا تحتمل لدى القطاع الأوسع من الأردنيين.
حوار الحكومة مهم وضرورة أن تنتهي نتائجه لحصيلة مفيدة، وعلى أصحاب القرار أن يفهموا الدرس أن الأردنيين بعد 30 أيار ليس كما كانوا قبله.
h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار المملكة على موعد مع تقلبات جوية..ارتفاع حرارة وضباب وأمطار متوقعة نهاية الأسبوع مداهمة مكاتب منصة "إكس" في فرنسا.. واستدعاء إيلون ماسك الرمثا... العثور على جثة شاب عشريني داخل منزل ذويه مقتل سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي 20 % من حالات السرطان في الأردن سببها التدخين 3 ارتفاعات للذهب خلال يوم واحد إحالة 25 ممارسا مخالفا لمهنة طب الأسنان إلى المدعي العام توضيح رسمي ينهي الجدل بشأن تعرفة التطبيقات الذكية اتفاقية تأمين صحي بين مجموعة الخليج للتأمين – الأردن والمكتب الثقافي الكويتي لخدمة الطلبة الكويتيين في الأردن إصابة واشتعال صهريج غاز وتريلا بحادث تصادم في العقبة كلينتون وهيلاري يوافقان على الشهادة في تحقيقات إبستين الأردن يخسر اثنين من رؤساء الوزراء خلال شهر مجلس إدارة الفرسان للسيراميك والبورسلان يعين طبيبا للمصنع ويلحق خسائر 2 مليون ريال شهريا مكتب حج وعمرة يزور "تأشيرة" معتمرة أردنية ويوقعها في ورطة بمطار سعودي أبو زمع يقترب من الفيصلي بعقد رسمي طارق الأمين يتربع على عرش قادة العالم في مجال الذكاء الاصطناعي الأمن العام يعثر على الشخص الغريق داخل مجرى سيل الزرقاء وزارة العدل الأمريكية تعترف بوجود أخطاء في تنقيح ملفات إبستين ماذا يعني خفض الضريبة على السيارات الكلاسيكية المستوردة قنبلة الـ 3 دقائق التي فجرها الزميل البدري في حضن دولة الرئيس ووصل صداها للبترا - فيديو