لماذا نرفض العلاقة مع فلسطين

لماذا نرفض العلاقة مع فلسطين
أخبار البلد -  
حقق المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي، على أثر احتلاله لـ 78 بالمائة من مساحة فلسطين عام 1948، وطرد نصف الشعب العربي الفلسطيني من اللد والرملة وحيفا ويافا وعكا وصفد وطبرية وبئر السبع وتشريدهم خارج وطنهم، حقق الجزء الأهم من مشروعه، مثلما نجح في رمي تداعيات النكبة الفلسطينية من اللاجئين المهجرين من بيوتهم الى الأحضان اللبنانية والسورية والأردنية والمصرية، وتحولت مشكلة فلسطين لتكون عبئاً على أمن واقتصاد ومال وسكان البلدان العربية، وباتت اقامة اللاجئين المؤقتة لحين عودتهم للمدن والقرى التي طردوا منها، اقامات طويلة دائمة تجاوزت السبعين عاماً، تعارضت خلالها المصالح الأمنية والسياسية، والأولويات الوطنية اللبنانية والسورية والأردنية والمصرية من طرف مع المصالح والتطلعات والأولويات الفلسطينية من طرف آخر، مما فجّر الخلافات والصدامات بين الأطراف الأربعة منفردين ضد قيادات الحركة الوطنية الفلسطينية، وأخذت أشكالاً محتدمة في بعض الأحيان، وتعارضات سياسية في أحيان أخرى، وقد تواصل ذلك بهدوء أو بسخونة، بحدة أو بصمت، حتى انفجار الانتفاضة الشعبية داخل فلسطين عام 1987 التي أثمرت عن اتفاق أوسلو التدريجي المتعدد المراحل عام 1993 وسجل ذلك على أنه أهم انجاز حققه النضال الفلسطيني لهذا الوقت مع ما رافقه من تطبيقات مخلة، أو تنازلات مذلة، ولكنه حقق انجازاً جوهرياً يُسجل للرئيس الراحل ياسر عرفات، وهو ليس فقط عودة أكثر من ثلاثمائة الف فلسطيني الى وطنهم لأول مرة، بل نقل الموضوع الفلسطيني من المنفى الى الوطن، حيث بات بعدها الصراع واضحاً جلياً على أرض فلسطين بين الاسرائيليين والفلسطينيين، ولم يعد كما كان قبل أوسلو صراعاً بينياً عربياً بين الأخ وأخيه، وبين الشقيق وشقيقه، بين الفلسطينيين من طرف واللبنانيين والسوريين والأردنيين والمصريين من طرف آخر، وبالتالي عودة العنوان الفلسطيني، والقضية الفلسطينية، والنضال الفلسطيني، والقيادة الفلسطينية من المنفى الى وطنهم الذي لا وطن لهم سواه، تلك هي الحصيلة البائنة التي تحققت بفعل الانتفاضة الأولى ونتائجها اتفاق أوسلو الذي تم وقف اجراءاته ولم يواصل تنفيذ مضامينه، وتحول من أداة تنفيذ لاستعادة حقوق الشعب الفلسطيني على مراحل تدريجية تراكمية، تحول الى أداة احباط وتهويد واستيطان وانحطاط معنوي وعرقلة للنضال الوطني واعاقة للنهوض الفلسطيني.
العدو الاسرائيلي وحكومته العنصرية اليمينية المتطرفة بقيادة نتنياهو وليبرمان وبينيت وكل الطاقم الاستعماري الاستيطاني التوسعي، لا يريدون أي حل مهما بدا واقعياً للقضية الفلسطينية على أرض فلسطين، وخاصة على أرض الضفة الفلسطينية، وهم علناً يعملون على تهويد القدس، وأسرلة الغور، وتوسيع المستوطنات، وتمزيق الضفة بالمستوطنات والشوارع الالتفافية، وفرض ظواهر التمييز والفصل العنصري والأبرتهايد، وجعلها طاردة لأهلها، وبالتالي فهم يعملون على اعادة رمي القضية الفلسطينية الى الحضن العربي مرة أخرى، وخاصة الى الأردن ومصر، مستغلين الضغوط الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي نعاني منها كأردنيين ومصريين، ولهذا وحفاظاً على الأمن الوطني الأردني أولاً، وبقاء الموضوع الفلسطيني وعنوانه وشعبه ونضاله واستعادة حقوقه وكرامته هناك على أرض فلسطين في مواجهة المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي ثانياً، وبوضوح بالغ وبلا تردد علينا كأردنيين أن نرفض أي علاقة وحدوية أردنية فلسطينية، اندماجية، فدرالية، كونفدرالية أو أي صيغة من الصيغ من العلاقة الملتبسة قبل رحيل الاحتلال الاسرائيلي وتحقيق الاستقلال الفلسطيني، لأن هذه العلاقة مهما بدت ضرورية أو موضوعية أو انعكاساً لما يربطنا مع بعضنا البعض من عوامل متداخلة متكاملة متجانسة، ستكون غطاء لجعل الأردن وعاء لاستيعاب الفلسطينيين ووطناً بديلا لهم عن وطنهم فلسطين، ويجب أن يكون واضحاً بلا مواربة أن الأردن وطن الأردنيين وللأردنيين فقط، كما هي فلسطين للفلسطينيين، وسوريا للسوريين وأوروبا للأوروبيين وأميركا للأميركيين.
صحيح أن الأردنيين امتداد للفلسطينيين، نكبر بهم ويقووا بنا، وأننا في خندق واحد لشعب واحد وأمة واحدة ومستقبل مشترك نتطلع اليه، ولكننا وبوضوح بالغ علينا أن نرفض أي علاقة مهما بدت نبيلة ووطنية قومية مع فلسطين الآن، لأن هدفها هو اعادة رمي المشكلة الفلسطينية في الحضن الأردني، لحل مشكلة الاسرائيليين، واستكمال احتلالهم لفلسطين وتفريغ شعبها منها بوسائل وأساليب متعددة.
h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564 مشروع قانون التنفيذ يوسع منع سفر المدين ويعدل تسوية ديونه نتائج أولية: نتنياهو يتقدم بـ8 مقاعد على آيزنكوت بعد فرز 66% من الأصوات