تقدير الذات !

تقدير الذات !
أخبار البلد -  

أن تكون لدينا أزمة اقتصادية معقدة فذلك لا يعني أننا بلد بلا قيمة ولا وزن، والأمثلة كثيرة على دول تعاني من أزمات اقتصادية دون أن تفقد من قيمتها الإقليمية أو الدولية ودول غنية ليست في العير ولا في النفير، فقوة الدولة ومكانتها تقاس بمكانتها المركزية في الصراعات والتوافقات على حد سواء، والإثبات يأتي مما يقوله الآخرون عنها، وليس ما تقوله عن نفسها.

من بين كلام كثير قالته المستشارة الألمانية انغيلا ميركل خلال زيارتها للأردن ومحادثاتها مع جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين "نحن نتلقى من الأردن نصائح إستراتيجية فعالة فيما يتعلق بالوضع في الإقليم" وهذه الجملة تحمل الكثير من المعاني، لكنها ضاعت في ثنايا الحديث عن القرض الميسر وغير المشروط والذي يبلغ مئة مليون دولار لدعم الإصلاحات المطلوبة من صندوق النقد الدولي!

الذين يعرفون معنى "نصائح إستراتيجية فعالة" يدركون أنها لا تصدر إلا عن جهة إستراتيجية من حيث الموقع والمكانة والدور، وأنها تحتاج إلى عقل يفكر على مستوى إستراتيجي ويقرأ الأحداث بصورة عميقة وكاشفة وقادرة على التنبؤ بالمستقبل، وما قالته المستشارة الألمانية هو استخلاص لنصائح قدمها جلالة الملك منذ عدة سنوات عندما حذر علنا من مخاطر توقف عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية على المنطقة والعالم، وعندما نبه إلى عواقب خلط الأوراق في الأزمة السورية التي نادى بحلها بالطرق السلمية وبما يضمن سلامة سوريا ووحدة شعبها.

وإذا كانت المستشارة الألمانية قد أشارت إلى مخاطر الدور الذي تلعبه إيران في المنطقة، فقد ظل جلالة الملك يسأل الجميع لماذا تركتم الأحداث تتطور في اتجاه يسمح لإيران أن تلعب هذا الدور من حيث المبدأ، والأهم من ذلك ما هو ذنب الأردن كي تنعكس الأزمة عليه إلى هذا الحد الذي أدى إلى تفاقم أزمته الاقتصادية والاجتماعية ليأتي القرض الألماني داعما لسداد مديونية تعود معظم أسبابها للوضع الإقليمي؟!

ومع ذلك ها هي السيدة ميركل تقول لا يمكن الحديث عن الأردن دون الإشارة إلى عملية السلام في الشرق الأوسط، وهي تؤكد مرة أخرى قيمة ودور الأردن في هذه المنطقة من العالم، وكذلك يقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو برضاه أو رغما عنه، وبنفس الدرجة من الإقرار بدور ومكانة الأردن يتحدث مستشار الرئيس الأمريكي كوشنير، والمبعوث الخاص غرينبلات مع جلالة الملك، وصولا إلى القمة الأمريكية الأردنية حيث الاعتراف بالأردن رقما مهما في معادلة التسويات في المنطقة وفي نظرية الأمن والتعاون الإقليمية والدولية، وعنصرا فاعلا لا يمكن تجاوزه مهما تصور ضعاف النظر أنه قليل المكانة لأنه قليل المال!

نحتاج إلى قدر من تقدير الذات، واحترام النفس، فلقد بالغ البعض منا في التشريح والتجريح والتقبيح، وفي تشويه صورة بلدنا في أعيننا وأعين غيرنا، وتكاد تتلاشى الغيرة على وطن يستحق منا أن نفخر بتاريخه وبصموده وصبره على ظلم القريب والبعيد!

yacoub@meuco.jo

www.yacoubnasereddin.com

 
شريط الأخبار هام حول فحص شحنات اللحوم في مسلخ عمّان دون كشف حدودي جدل أوروبي بعد حمل لامين جمال العلم الفلسطيني في احتفالات برشلونة غرامة تصل إلى 5 آلاف دينار.. النقل البري تحذر من نقل الركاب دون ترخيص فوائد الخضراوات الورقية لمرضى السكري وصحة القلب بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة البلديات: معاناة عمال الوطن في البلديات مستمرة.. تأخير في صرف الأجور وغياب الاستقرار الوظيفي إحالة طالب اعتدى على معلم في الشونة الشمالية إلى الجهات القضائية نائب يسأل الحكومة عن مبالغ وأراضٍ صُرفت لنواب ومنح لتربية قطط ونعام الضريبة تدعو لتقديم طلبات التسوية للإعفاء من الغرامات حظر النشر في قضية هتك العرض المتعلقة بالاعتداء على أحداث مناشدة إنسانية من اربد.. أب شاب يصارع المرض وطفلتاه تنتظران الرحمة جيدكو ونافس ومشروع (GAIN) يوقعون مذكرة تعاون ثلاثية لدعم التحول الأخضر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في الأردن مطلوب موظفين ومتدربين للعمل ضمن فريق "اخبار البلد" د. السعودي طفح به الكيل :بعد فضيحة متحرش الأطفال شو بالنسبة لطبيب العضو الذكري هيئة الاعتماد تقر جملة من القرارات الاستراتيجية شكر وعرفان من جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الى امين عمان حكيم: إطلاق خدمة قراءة الصور الشعاعية عبر تطبيق "حكيمي" قريباً ارتفاع أسعار الذهب محليا الثلاثاء.. عيار 21 عند 95.5 دينارا للغرام "هيئة الطاقة" تتلقى 1138طلبا للحصول على تراخيص خلال آذار الماضي حسان يفتتح حديقة "النشامى" في مرج الحمام بمرافق رياضية ومساحات خضراء