ابتسم للكاميرا!

ابتسم للكاميرا!
أخبار البلد -  



-1-
لا يكفي أن تبتسم للكاميرا، المهم أن يصدقك قلبك أنك لا تبكي دما!
كلما حاول أن يصورني أحد قال لي: ابتسم للكاميرا، وعادة ما أحاول الابتسام بكل ما أوتيت من عضلات في الوجه تلزم لرسم ابتسامة، وغالبا ما أفشل في الابتسام حقا، بل أرسم ظلا لابتسامة، والقلب –فعلا – لا يصدقني، لأنه يبكي دما، ومع هذا نبتسم ونقاوم، بل أشعر أن اجتراح الفرح هو قمة المقاومة، لأنه يحررك من أي احتلال لروحك، وأخطر تلك الاحتلالات من تحتل الروح والجسد، لا الأرض فقط!
-2-
قبل أن اكتب مقالي اليومي، عادة ما أقوم بجولة «كونية» عبر شاشة الحاسوب، أتفقد فيها آخر الأحوال، وما تبثه منصات الأخبار والإعلام المجتمعي، وأخرج من كل هذا بمشاعر مختلطة، غالبا ما تتركز في نقطة سوداء في سويداء القلب تنبض بالألم، وحينما يأتي موعد كتابة المقال، «أصفن» كثيرا، فأنا اشعر أن مهمتي ككاتب أن أنير طريق القارىء، وأبحث له عن نقاط مضيئة في ليلنا، لإعطائه شحنة أمل، أو «طاقة إيجابية» بلفة علوم الطاقة البشرية، وأن أزوده أيضا بفكرة جديدة، من خلال إضاءة منطقة معتمة بفعل فاعل، من قبيلة المستسلمين للعدو، المتخصصين في بث روح الهزيمة في النفوس، وتبرير الخيانة وتحويل الشرف إلى شقة مفروشة لممارسة الرذيلة، وتزيين أفاعيل شياطين الجن والإنس، وتحويلها إلى منجزات، وإلى هذا وذاك، أشعر أن علي واجب «إمتاع» القارىء أيضا، بقدر ما أستطيع من لغة جميلة، سهلة وسلسة، تحمل خفة دم ما، رغم نزيف الدم في القلب، وطبعا ليس بالضرورة أن «تزبط» معي دائما، فالنوايا الطيبة لا تكفي لإنجاز ما تريد إنجازه!
-3-
بالأمس قررت أن أكتب عن الزلزال الذي ضرب نقابة المهندسين، وطالعت ما كتب، من احتفال وتشف مهووس من قبل الفرحين، ومن ذعر وملاسنة وتبرير من قبل «المنكوبين»، وما بين هذا وذاك، قرأت نتائج الانتخابات بتعمق، ووجدت رقميا أن الإسلاميين زادت شعبيتهم، بكثرة عدد من صوتوا لهم، ولكنهم هزموا، لأن من صوت لمنافسيهم كان أكثر، وساءني كثيرا رؤية نبرة قبيحة لدى الطرفين، من بعض من انتشى بالنصر، وبعض من أفقدته الهزيمة توازنه، وفي النهاية قررت أن أنأى بنفسي عن المشهد كله، في هذه المرحلة على الأقل، لأن «اللي في الإسلاميين بكفيهم» ولا ينقصهم من يزيد الهم عليهم، ممن يعرف خبايا الأمور، وكيفية صناعة قرارهم، والأزمات الطاحنة التي ابتليوا فيها هذه الايام!
-4-
الكاميرا هذه الأيام تكاد تكون سيدة الموقف، وتفوق كل كلماتنا تأثيرا، ولهذا تمتلىء منصات الأخبار والإعلام الشعبي بصور ومقاطع فيلمية تختصر الحكاية كلها، بل تزيد، ومن أسوأ ما يمكن أن يحصل لك، كمستهلك لهذا الفيض الإعلامي، أن تصدق كل ما ترى، فثمة طرق وأساليب تقنية قادرة على تزييف كل شيء، وما تراه حقيقيا يمكن أن يكون مصنوعا بطريقة ذكية، ولا يحمل من الصدق والحقيقة شيئا، بل هو محض كذب وقح، وعليك أن تكون أكثر من ذكي كي لا تقع فريسة سهلة، تصدق كل ما ترى، وتبني عليه فهمك موقفك ومشاعرك وما يحويه عقلك، ذلك أن ما يبدو لك أنه «كل» الحكاية ليس إلا ما يشكل أذن الجمل من كل جسده، وتلك لعبة يعرفها جيدا أهل صناعة الإعلام، والمهم أن عليك –فعلا- أن تبتسم للكاميرا بكل جوارحك، بل أن تحاول أن يبتسم قلبك أيضا، كي تحرم عدوك من لذة انتصاره، خاصة وأنه اليوم يعيش ذروة نشوته بالعلو!.

 
شريط الأخبار مؤسسة الضمان الاجتماعي تنشر نتائج الدراسة الاكتوارية الـ 11 (وثيقة) نقيب الصحفيين: الملك يؤمن بأهمية الإعلام ودوره بنقل الصورة محليا وخارجيا الأردن يتقدّم 19 نقطة في مؤشر المرأة وأنشطة الأعمال والقانون خلال 5 أعوام ترامب: لا أعلم كم سأبقى بينكم فالكثيرون يريدون قتلي وزير النقل يترأس اجتماعا لبحث مخالفات وسائل النقل وزير العمل: بدء التطبيق الفعلي لقانون الضمان المعدل عام 2030 بشكل متدرج الكشف موعد هطول الأمطار ونهاية المنخفض الجوي - تفاصيل الدفاع المدني يحذر من لعبة (الخريس) الحكومة تعدّل على مسوّدة مشروع قانون الضمان الاجتماعي (تفاصيل) ارتفاع تكاليف الحج والعمرة يشعل الأسئلة تحت القبة… والأوقاف ترد: لا زيادة على أسعار الحج وإغلاقات بحق مكاتب مخالفة الاولى للتامين سوليدرتي تعيد تشكيل لجان المخاطر والحوكمة والضوابط التدقيق - اسماء شركة عرموش للاستثمارات السّيّاحية - ماكدونالدز الأردن، توزّع 4000 طردًا غذائيًّا و 15000 وجبةً ضمن "حملة رمضان" القبلان للقاضي وين الحكومة ويخلف على العودات.. الأردن.. اتفاقية لتوفير الزيت التونسي للمتقاعدين العسكريين رفع رسوم “جامعة الحسين بن طلال” يشعل الأسئلة تحت القبة… والجامعة ترد: لم نرفع منذ 1999! الأمن العام يحذر من الألعاب الخطرة خلال رمضان ويدعو لحماية الأبناء العودات يستقيل من “الضمان للاستثمار” وتكليف عيسى بإدارة الشركة بالإنابة بخطوات سهلة وسريعة.. تعديل رقم الهاتف وكلمة مرور "سند" إلكترونياً دون مراجعة نقابة ملاحة الأردن تصدر التقرير الإحصائي لـ "كانون الثاني 2026 .. تراجع السيارات وارتفاع الصادرات وإرباك في سلاسل التوريد وانخفاض المسافرين وأشياء أخرى.. الشرطة الروسية تكشف تفاصيل هجوم محطة قطارات موسكو (فيديو)