السؤال والجواب!

السؤال والجواب!
أخبار البلد -  

سألني صديق على مواقع التواصل الاجتماعي عن أسباب تركيزي مؤخرا على الموضوع الأمني ملمحا إلى بعض الظواهر السلبية التي وقعت في الآونة الأخيرة، ومنها السطو المسلح على فروع عدد من البنوك، والجرائم والسرقات والنصب والاحتيال والخاوات وغيرها، معتقدا أنها مؤشرات على انعدام الأمن ودليل على أن ما نتغنى به من أمان واستقرار مجرد وهم.

وفي المقابل وجهت له سؤالا هل تدلني أنت على بلد واحد يخلو من الجرائم على اختلاف أنواعها، وما فهمك لمعنى الأمن لبلد محاط بالحروب والأزمات والإرهاب والمخدرات؟ وفي اعتقادي إذا كان هناك من خلل في المنظومة الأمنية فذلك ناجم عن تقصيرنا في ترسيخ مفهوم الأمن المجتمعي، الذي تشارك في صنعه القطاعات الأخرى بدءا من التربية والتعليم، وانتهاء بالإعلام، مرورا بالمسؤولية المجتمعية التي تقع على كاهل المؤسسات العامة والخاصة، والهيئات الاجتماعية والثقافية وغيرها.

مرتكبو الجرائم هم في الأساس أفراد سيئو السلوك، يعانون من خلل نفسي وأخلاقي قد يرتبط بطبيعة البيئة الأسرية، والعوامل السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ومنها الانحراف الديني الذي أنتج الجماعات الإرهابية والخوارج، وكذلك الفقر والبطالة وآثام الشبكة العنكبوتية رغم فضائلها الكثيرة، الأمر الذي يضعنا جميعا أفرادا وجماعات أمام مسؤولياتنا الوطنية لمساندة جيشنا وأجهزتنا الأمنية، وتقاسم المهام بيننا بما يحقق مفهوم الأمن الشامل بجميع أبعاده ومعانيه ومقوماته.

كل مصلحة استثمارية واقتصادية وإنتاجية وتجارية تدرك أن أهم أسباب بقائها وحيويتها وتطورها هو الأمن، والفكرة الثابتة في الأذهان أنها تدفع من عوائدها للدولة عن طريق الضرائب والرسوم وتشغيل القوى البشرية، والدولة من جانبها توفر الأمن عن طريق مؤسساتها الأمنية، وهذا كلام صحيح، لكن التحديات الأمنية التي تواجهها اليوم لم تعد مهمة وظيفية، إنها في الواقع مسؤولية وطنية فرضتها عوامل وأجندات خارجية، وأيديولوجيات استهدفت مجتمعات المنطقة كي تضرب بعضها البعض، وتنشر الفوضى واليأس من الحاضر والمستقبل، حتى تحول البعض إلى قنبلة موقوتة لا تعرف متى ولا كيف تنفجر.

لا يمكن الوقوف على الحياد، وأصبح من الضروري أن تعيد تلك المؤسسات النظر في فهم المسؤولية المجتمعية من منطلق أمني، أقول ذلك ونحن على أبواب شهر رمضان الكريم، وبعضها قد وضع برنامج خيمات الإفطار بالصورة التقليدية التي نعرفها، وما ذلك إلا هدر لا قيمة له، في مقابل الذهاب إلى الأسر العفيفة عن طريق الهيئات ذات العلاقة، وتدريب وتشغيل القوى البشرية من خريجي الجامعات وغيرهم لكي يعملوا في مجالات حماية المؤسسات التي تتجاوز الحراسة التقليدية إلى أمن المعلومات، والأبحاث، والدراسات التي تستفيد منها الشركات والمؤسسات في تطوير أدائها ومخرجاتها، وقدرتها على المنافسة والتميز.

وعودا على السؤال والجواب، هل من المعقول ألا يدرك البعض منا القيمة الحقيقية لما أنجزه بلدنا على الصعيد الأمني في وقت أصبح فيه القتل والدمار جزءا من الحياة اليومية لدول من حولنا؟!

yacoub@meuco.jo

www.yacoubnasereddin.com

 
شريط الأخبار الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564 مشروع قانون التنفيذ يوسع منع سفر المدين ويعدل تسوية ديونه نتائج أولية: نتنياهو يتقدم بـ8 مقاعد على آيزنكوت بعد فرز 66% من الأصوات