قمّة القدس

قمّة القدس
أخبار البلد -   اجتمع الزعماء العرب في قمّتهم العاديّة التاسعة والعشرين في مدينة الظهران بشرقي المملكة العربيّة السعوديّة بالرغم من التحدِّيات والمُحبطات التي تحيط بالعالم العربي والتي تنخرتوحُّده وعناصر وحدته من نواتها وامواج المخاطر تتلاطم على اطراف عالمنا العربي في اليمن وسوريا وغيرها وفي قلب ذاك العالم فلسطين وأقصاها الجريح .
لاشك ان كلمات الإفتتاح لتلك القمّة كغيرها من القمم حيث تحدّث الجميع عن ما يدور حولنا وسوريا والهجوم الثلاثي الذي قامت به امريكا وبريطانيا وفرنسا بحجّة تدمير مصانع الأسلحة الكيماويّة المحرّمة دوليّا وقبل ان تبدأ بعثة الأمم المتحدة لحظر الأسلحة الكيماويّة تقصيها الحقائق حول إستخدام الجيش السوري لتلك الأسلحة في بلدة دوما القريبة من العاصمة دمشق ولم تكن تلك الدول الثلاث المعتدية بحاجة لأي دليل او مبرِّر للقيام بعدوانها ونحن لسنا بعيدين عن تدمير قوّة العراق وسلب نفطه ومقدّراته بحجّة استخدام الجيش العراقي لأسلحة الدمار الشامل الذي بيّنت فرق التفتيش التابعة لهيئة الطاقة الذريّة في الأمم المتحدة خلو العراق من تلك الأسلحة وفنّدت كل الأكاذيب التي ساقتها تحالف الشر امريكا وبريطانيا ولم يندى لهما جبين وهما تعتذران لقيامهما بذلك العدوان السافر بعد ان انجزا مهمّة ذبح الثور الأبيض الأوّل ودمّروا كل شيئ .
وهكذا جاء دور الثور الثاني سوريا فتآلف محور شرِّ آخر امريكا وبريطانيا وفرنسا بقيادة الرئيس الأمريكي الجدلي ترمب ورئيسة وزراء بريطانيّا الضعيفة ورئيس فرنسي جديد يبحث عن امجادا له بسرعة وهذا الحلف ذكّرنا بتحالف سايكس بيكو قبل مائة عام عندما قسّما العالم العربي كما يحلوا لدولتيهما بريطانيا وفرنسا وبمباركة روسيّة وكانت فلسطين هي الهدف وإنشاء دولة إسرائيل هي الخطوة الأولى وها نحن على ابواب إعادة ترتيب المنطقة بإعتماد القدس عاصمة للكيان الإسرائيلي كهدف ونقل السفارة الأمريكيّة للقدس العاصمة خطوة عمليّة .
وكأنّ التاريخ في حركة ديناميكيّة مستمرّة فتسير أقراص دولاب الغرب الى الأمام لتحقيق اهداف موضوعة منهم بينما تسير أقراص دولاب العرب والمسلمين الى الخلف ولكن لتحقيق نفس الأهداف التي رسمها أعدائنا لنا بلا أيِّ تعديل .
لا شكّ بأن أي إجتماع عربي إذا كانت تصب نتائجه في مصلحة الشعوب العربيّة والقضيّة الفلسطينيّة هو مفيد وبنّاء من اجل نمو الشعوب العربيّة وتنمية اوطانها تنمية مُستدامة والتخفيف من الأخطار والتدخلات الإقليميّة والدوليّة فيها .
وقد تكون فترة ما يُسمّى بالربيع العربي في هذه السنين السبع العِجاف التي مرّت على العرب حكّاما وشعوبا (2011-2018) من أقسى الفترات خسر فيها العرب الكثير من الشهداء والقتلى والموارد والمبادئ والقِيم واستفاد فيها من بني جِلدتنا تجّار الحروب والفاسدون ومن هم بلا ضمائر, ومن اكبر المستفيدون فيها من غير العرب هم الإسرائيليون والأمريكان والطامعون فينا غيرهم .
امّا تسمية هذه القمّة بقمّة القدس فقد لا تكون بسبب مصادفتها مع ذكرى عزيزة على قلب كل مسلم وهي ذكرى الإسراء المعراج الشريفين وقد لا تكون بسبب ترأس الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني رئاسة القمّة الثامنة والعشرين وهو صاحب الوصاية الهاشميّة على المقدّسات المسيحية والإسلاميّة في القدس الشريف وقد لا تكون مناكفة للرئيس الأمريكي ترمب لإعلانه القدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده للقدس بالرغم من رفض العالم لذلك كذلك قد لا تكون بسبب انتظار الفلسطينيون للذكرى السبعون للنكبة بعد شهر ولا احتفال اليهود بالعيد السبعون لإتشاء دولتهم ولكنني أعتقد ان تسميتها بذلك هو محبة الشعوب العربية والإسلاميّة وإيمان حكّامها انه مهما اختلفت سياسات زعمائها فإن القدس تبقى النابض الحيّْ في قلوب العرب شعوبا وحكّاما الى الأبد .
نعم هي القدس مهبط الرسالات ومستقر الديانات وبلد الأنبياء وهي الأقدس لدى كل المؤمنين على هذه الأرض وكرّمها الله بانها كانت أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وبها كنيسة قيامة رسول الله عيسى عليه السلام والمسجد الأقصى المبارك وقُبّة الصخرة المشرفة التي صعد منها نبيُّنا محمد عليه افضل الصلاة والسلام الى السماوات العلى وأمّ بجميع الرسل .
اللهم صلّي وسلِّم على سيِّدنا محمّد صاحب الذكرى العطرة ذكرى الإسراء والمعراج واصلح حال العرب والمسلمين في العالم واجعل كيد المعتدين عليهم يرتدُّ في نحورهم واجمع كلمتهم على الحق وطاعتك واحفظ بلدنا من أيِّ سوء واحرسه من كل عين واحمه ارضا وشعبا وجيشا وقيادة .
احمد محمود سعيد
البناء الأخضر للإستشارات البيئيّة
Ambanr@hotmail.com 18/4/2018
شريط الأخبار الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564 مشروع قانون التنفيذ يوسع منع سفر المدين ويعدل تسوية ديونه نتائج أولية: نتنياهو يتقدم بـ8 مقاعد على آيزنكوت بعد فرز 66% من الأصوات