الجيش أنموذجا!

الجيش أنموذجا!
أخبار البلد -  

نبحث مثلما تبحث العديد من الدول عن أفضل الطرق للنهوض بأداء مؤسسات القطاعين العام والخاص، وفي الماضي القريب تمت الاستعانة بشركات متخصصة بوضع إستراتيجيات وخطط الإدارة الحديثة، مستندة إلى نجاحها في دولها الأصلية وعدم نجاحها عندنا بطبيعة الحال.

ومع تزايد الشعور بتراجع مستوى الأداء في كثير من تلك المؤسسات، سعينا في السنوات الأخيرة إلى وضع معايير للإدارة الناجحة من خلال جائزة الملك عبد الله الثاني للتميز للأداء الحكومي والشفافية، من أجل ضمان قيام المؤسسات الحكومية بواجباتها على أكمل وجه، وبمستويات عالية من الجودة والكفاءة والاحتراف، وفي الأثناء تعاظم الاهتمام أيضا بالحوكمة باعتبارها سبيلا لضبط الأداء من خلال التشاركية والنزاهة والمساءلة، وهي عملية ذات اتجاهات أفقية وعامودية، يمكن أن تعزز الجهود الرامية إلى ترسيخ قواعد الإدارة السليمة للمؤسسات، خاصة في الوقت الذي يواجه فيه بلدنا الأردن تحديات صعبة، في مقدمتها التحدي الاقتصادي، والأزمات الخطيرة التي تمر بها المنطقة.

أحيانا يفوتنا ونحن نبحث عن التجارب المثلى تجربة على مقربة منا تتجلى فيها أرفع قواعد الإدارة، ألا وهي القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، والسبب في ذلك هو اعتقاد غير دقيق بأن إدارة المؤسسات العسكرية أمر مختلف عن إدارة المؤسسات المدنية، متناسين أن هناك العديد من المهام والخدمات المدنية تتبع المؤسسة العسكرية وتدار بالكيفية ذاتها من الانضباط والكفاءة العالية، في إطار من التفكير والتخطيط والإدارة الإستراتيجية.

لست بصدد الحديث عن طبيعة المؤسسة العسكرية ومهامها ومكانتها بين المؤسسات السيادية في الدولة، ولكن العنصر البشري يظل هو العنصر المشترك في تأدية الواجبات على أفضل وجه، حيث أعطت قواتنا المسلحة أفضل الأمثلة في الإعداد والتدريب والتأهيل والضبط والربط والتفاني والولاء المطلق للجيش، وكان علينا أن ننتبه إلى الجيش أنموذجا كبقية المؤسسات، كي نتغلب على ظاهرة التهاون في تطبيق معايير الأداء الوظيفي، رغم المحاولات المتواصلة لوضع حد للترهل والتقصير وبطء المعاملات وتعقيداتها.

ذات مرة استخدمت تعبير "عسكرة المؤسسات" بمعنى الاستفادة من نموذج الجيش، وعقيدته الوطنية، ولكنني خشيت أن يفهم التعبير على غير مقصده، فتراجعت عنه، ولم أتراجع عن اعتقادي بأن لدينا في الأردن مؤسسة عظيمة بكل المعايير، هي الأقرب لنا من أي نموذج آخر، ولعلها في مقدمة مؤسسات الدولة التي طبقت معايير ومفاهيم الحوكمة وضمان الجودة وأساليب الإدارة الحديثة، وتصلح لأن تكون مثلا أعلى لكل مؤسسة ترنو نحو الإدارة القوية الحازمة، والتفعيل الحقيقي للقوى البشرية العاملة فيها، وخدمة الأهداف التي أنشئت من أجلها، والأهم من ذلك هو أن المرحلة الراهنة تفرض علينا أن ندرك أكثر من أي وقت مضى أن أحد مظاهر الأردن القوي يكمن في قوة مؤسساته الحكومية والخاصة، وحسن أدائها، وصدقية انتمائها.

yacoub@meuco.jo

www.yacoubnasereddin.com

 
شريط الأخبار وزارة التنمية: إعداد مصفوفة جديدة لتعديل قانون الجمعيات في الأردن رياح نشطة مثيرة للغبار وزخات مطرية بانتظار المملكة.. الحالة الجوية المتوقعة للأيام الثلاثة القادمة "ترامب رجل أفعال".. رسالة مفاجئة تصل إلى هواتف إيرانيين بعد انتشار صورها في الشارع.. وزيرة مصرية تنتشل مهندسة نووية من التشرد استقالة مديرة متحف اللوفر على خلفية حادثة سرقة جواهر التاج البريطاني ضبط 18 تاجرا ومروجا للمخدرات في 10 قضايا نوعية خلال أيام مؤسسة الضمان الاجتماعي تنشر نتائج الدراسة الاكتوارية الـ 11 (وثيقة) نقيب الصحفيين: الملك يؤمن بأهمية الإعلام ودوره بنقل الصورة محليا وخارجيا الأردن يتقدّم 19 نقطة في مؤشر المرأة وأنشطة الأعمال والقانون خلال 5 أعوام ترامب: لا أعلم كم سأبقى بينكم فالكثيرون يريدون قتلي وزير النقل يترأس اجتماعا لبحث مخالفات وسائل النقل وزير العمل: بدء التطبيق الفعلي لقانون الضمان المعدل عام 2030 بشكل متدرج الكشف موعد هطول الأمطار ونهاية المنخفض الجوي - تفاصيل الدفاع المدني يحذر من لعبة (الخريس) الحكومة تعدّل على مسوّدة مشروع قانون الضمان الاجتماعي (تفاصيل) ارتفاع تكاليف الحج والعمرة يشعل الأسئلة تحت القبة… والأوقاف ترد: لا زيادة على أسعار الحج وإغلاقات بحق مكاتب مخالفة الاولى للتامين سوليدرتي تعيد تشكيل لجان المخاطر والحوكمة والضوابط التدقيق - اسماء شركة عرموش للاستثمارات السّيّاحية - ماكدونالدز الأردن، توزّع 4000 طردًا غذائيًّا و 15000 وجبةً ضمن "حملة رمضان" القبلان للقاضي وين الحكومة ويخلف على العودات.. الأردن.. اتفاقية لتوفير الزيت التونسي للمتقاعدين العسكريين