اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

النشر العربي… تذكير النشر تأنيث القراءة

النشر العربي… تذكير النشر تأنيث القراءة
أخبار البلد -  

يتزايد عدد دور النشر العربية باستمرار، فكلما ذهب المرء إلى معرض للكتاب، في غير عاصمة عربية، سمع من الناشرين المقرّبين له، أن المساحة الممنوحة لأجنحتهم أصبحت أصغر من العام السابق، وأصغر بكثير من العام الأسبق، وحين تسألهم عن السبب، يقولون: هناك دور نشر جديدة ظهرت، وهذا يحصل كل عام.
لماذا تتزايد دور النشر العربية؟ ولماذا يشكو الناشرون من ضيق المساحات؟
الإجابة الأوضح على السؤالين، هي أن عدد الكتب التي تُنشر في تزايد، وبالتالي، عدد القراء، وهذا ما يدفع كثيرا من القريبين من عالم الكتَاب، إلى تأسيس دور نشر جديدة، لأن إنشاءها بات محفّزا لدخول سوق يتسع، بالكتب التي تكتب مباشرة بالعربية، أو الكتب التي تترجم من لغات كثيرة. كما أن الناشرين المكرسين يشكون، من ضيق المساحة، لأن عدد العناوين التي يصدرونها سنويا في تصاعد.
كل ذلك يؤكد حقيقة بسيطة هي أن هناك قراء.
نعم، هنالك قراء، وهناك سوق كتاب، أو اقتصاديات الكتاب، رغم وجود آفة التزوير المرعبة حقا، والتي بات لها سوقها الخاص، ومهربوها، ووسطاؤها، وقد باتت منتشرة، وهي تطبع في كثير من الحالات نسخا أكثر من تلك المعلنة في النسخة الأصلية.
هؤلاء المزوّرون، يفعلون ذلك، مدفوعــــين برغبة واحدة هي عدم دفع الحقوق للمؤلفين بشكل خاص، فالناشر الكبير يتأثر بالتأكيد، لكن لديه مئات الكتب، وأحيانا آلاف الكتب، في حين أن الكاتب، الذي يتأثر بصورة قاتلة، ليس لديه سوى عدد قليل من المؤلفات التي قد تسند شجرة حياته المتأرجحة في مهب أكثر من ريح.
وللأسف، حتى الآن، لم تقف حكوماتنا العربية التي وقَّعت جميعها، تقريبا، على اتفاقية حقوق المؤلف، موقفا جدّيا في وجه هؤلاء المزورين، ولهذا الموضوع كلام أوسع في مقالة قادمة، ربما.
وإلى جانب المزوِّرين، هناك مواقع الإنترنت، التي تنشر الكتب، وكنت أظن أنها تقوم بدور روبن هود، بإيصال الكتب لمن يحتاجها مجانا! لكن ما تبين لي، من العارفين، أنهم يستخدمون هذا النوع من النشر لمضاعفة عدد زوار مواقعهم، والإفادة من الإعلانات التي تُنشر لديهم، لنيل الأموال.
كل ذلك يعني أن الكتاب المنشور بالعربية، موضوعا، أو مترجما، يبيع، لكن الشكوى مستمرة من الناشرين، والهجاء مستمرّ للإنسان العربي الذي لا يقرأ! وقد بيّن بعض الإحصاءات الدولية الأخيرة أن بعض العواصم العربية تقرأ أكثر من بعض العواصم الأوروبية، لكن جلد الذات يمكن أن يُفهم، باعتباره جزءا من الإحساس العميق بالهزيمة، على المستوى الوطني، الحضاري، وذلك الشعور بأن هذه الأمة أمّة مستهلكة، وهذا صحيح إلى حدّ بعيد، وليست أمة مُنتجة مُساهمة في منجزات العصر واختراعاته ولو في أدنى الحدود.
ما يؤكده الواقع أن هناك فئات تقرأ، وهناك حقيقة واضحة يلمسها المرء تتمثل في عودة الشباب للقراءة، وتأثرهم بما يقرأون، والحقيقة الأوضح، أن النساء يقرأن ضعف ما يقرأ الرجال، وفي كل مكان في العالم العربي، وكل كاتب يحظى بمستوى قرائي معقول، ولا أقول ممتازا، يعرف أن النساء هن اللواتي يحرِّكن سوق الكتاب بصورة لا تقبل الشك.
.. وإذا ما نظرنا إلى واقع سوق الكتاب، فإنه رغم وجود إقبال على شراء الكتــــب، وبالتالي، تأسيس دور نشر جديدة، هذه السوق، تعاني من إغــــلاق أسواق كبيرة في وجه توزيع الكتب، كان يمكن أن يتضاعف توزيعها، لو أن هذه الأسواق مفتوحة، مثل العــــراق، سورية، ليبيا، اليمن، وما عانت منه الجزائر لسنوات طويلة، وكذلك بعض البلدان التي تتضـــاءل القوة الشرائية فيها، مثل مصر، السودان، وسواهما، أو الدول التي لم تزل تعتقد أن الرقابة على الكتب لم تزل مفيدة لها، وممكنة.
ومع كل هذا التفاؤل على مستوى توزيع النسخ الأصلية، إلا أننا لا نعرف تماما الحجم الحقيقي لتوزيع الكتب المزوَّرة، في العواصم التي تُطلق يد المزورين، والموزِّعين، وأصحاب المكتبات، الذين يصولون ويجلون من دون عقاب، كما أننا لن نستطيع أن نعرف حجم تحميل الكتب المقرصنة أيضا، من الإنترنت.
قد يردُّ إنسان ويقول: ولكننا لا نوزع مثل أوروبا، وأمريكا اللاتينية، اليابان، مثلا! وهذا صحيح، لكن الخطأ قائم في أن لا نرى نمو سوق الكتاب واتّساعه، ولو قورن حجمه الآن، بما كان عليه قبل عشر سنوات لتبين لنا أن الكثير، الجيد، قد تحقق.
وبعد:
الذين يصرون على أن ليس هناك قراء هم ثلاثة:
شخص لا يقرأ، كاتب لا قراء له، وناشر لص.

 

 
شريط الأخبار الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات حوار شامل مع الدكتور مؤيد الكلوب حول مؤتمر GAIF 2026 الذي سيعقد في البحر الميت والاستعدادات والتجهيزات والرسائل والمشاركين والتوقعات وفاة ثلاثيني إثر سقوطه من مرتفع في ساكب الحكومة تعفي "أونروا" من أثمان الكتب المدرسية للعام الدراسي الحالي المومني: 120 مشروعا بقيمة ربع مليار دينار في معان بمختلف القطاعات خلال بازاره الأول .. مصنع الغزال يُرسّخ حضوره في الصناعات الغذائية الأردنية .. ومنتجاته المحلية تنافس العالمية والحبة الكاملة تتصدر المشهد … (فيديو + صور)