أحرب أهلية؟

أحرب أهلية؟
أخبار البلد -  

 

 

فاجأنا مسؤول فلسطيني بارز بالقول إن المرحلة المقبلة ستكون مختلفة كلياً، و «سنؤرخ من الآن وفق توقيتيْن: ما قبل محاولة الاغتيال وما بعدها».

 

 

تفاءلنا بالجزء الأول من التصريح باعتبار أنه يعني أن «ما بعد صفقة القرن الأميركية للسلام غيْر ما قبلها»، أو «ما بعد الاعتراف الأميركي بالقدس غير ما قبله»! تبيّن أنه يتحدث عن تبعات محاولة استهداف موكب رئيس الحكومة الفلسطينية رامي الحمدالله في غزة أخيراً.

 

 

في تصريح هذا المسؤول، وهو مقرب من الرئيس محمود عباس، ما يثير الهلع. متى وكيف تغيّرت المعادلة؟ وأصبح صراعُ الفلسطيني وتناقضُه الأساسي، مع ذاته وليس مع الاحتلال الإسرائيلي؟ ولمَ الاستقواء على الآخر الفلسطيني واستسهال ذلك، بدلاً من الاستقواء على الاحتلال؟ ولماذا يقع الفلسطيني في الفخ ذاته، والأفخاخ كثيرة، ويمضي في هدر جهده ووقته ودمه في خلاف داخلي؟

 

 

ليس تقليلاً من شأن عملية التفجير في غزة، بل محاولة لاستدراج الوعي المطلوب والحذَر من العواقب الوخيمة ومضاعفاتها. فردود الفعل والاتهامات جاءت جزافاً وسريعاً، على رغم ما رافق التفجير من غموض استخباراتي لن ينجلي بسرعة، بصرف النظر عن الجهة الفاعلة.

 

 

فالتفجير وقع على خطوط التقاطع الكثيرة والمعقدة للحال الفلسطينية. على رأسها الدور الإسرائيلي في حصار غزة والرقابة الإلكترونية المصورة والاختراقات الأمنية، في موازاة تآمر أميركي لإقامة دويلة في القطاع في إطار «صفقة القرن» للسلام بدأ التمهيد لها عبر مؤتمر لإنقاذ غزة «إنسانياً»! يواكب ذلك صراع سلطوي مستمر بين «فتح» و «حماس». وهذا لا يعني أبداً اتهام «حماس» بأنها وراء التفجير، لكنه لا يعفيها أيضاً من مسؤولية التقصير في الترتيبات الأمنية. يتقاطع كل هذا مع صراع إقليمي حيث قطاع غزة ساحة لهذه التناقضات، بما يفرزه ذلك، معطوفاً على حال القطاع، من تنظيمات وفصائل برسم ذلك الصراع، بعضها ينضبط بالـ «ريموت كونترول» الإقليمي، وبعضها محليّ الصنع.

 

 

لا تأريخ هنا. فغزة لا تزال على حالها بعد التفجير كما قبله. لم يُحدث أي تشققاتٍ أو تصدعٍ في جدرانٍ، بعضها ذاتي برَع الفلسطيني في حصر نفسه به، وبعضها موضوعيّ بدأ من الاحتلال، فالامتدادات الإقليمية. وكما كانت مسيرة المصالحة، قبل محاولة الاغتيال، مستحيلة، فهي بعدها ستبقى ما بعد مستحيلة. بل البحث عنها وفيها ضربٌ من الرومانسية السياسية. ولا يلوح في الأفق السياسي، ولزمن سيطول، ما هو أبعد من ضبط إيقاع البحث عن تلك المصالحة. وهي الخيار المر بين خيارين أكثر مرارة هما زيادة الحصار والعدوان الإسرائيليين على غزة، أو مواجهة بين السلطتين هي دموية بكل المعاني ولو لم نر نزف الدم.

 

 

لا تأثير أيضاً للتفجير في وقف الصراع الإقليمي وتجاذباته على الساحة الفلسطينية، والغزية تحديداً، بل سيمضي وكأنه انفجار في كوكب بعيد في مجرّة أخرى.

 

 

ولكن، أكثر ما يمكن التخوّف منه والتحسب له فعلاً، هو أن يرتد الضغط ونتائج الموقف الفلسطيني المتأزم بعد «صفقة القرن»، على الفلسطينيين أنفسهم، فيقع الانفجار الأكبر داخلياً في صراع لا تُحمد عقباه، ويُطيل عمر الاحتلال، ويقضي على الأمل الفلسطيني.

 

 

هذا التخوف هو ما يستدعي الآن الأخذ بكل جدية وحرص وطنييْن، بعيداً من «التذاكي»، مسألة تجديد منظمة التحرير وإعادة بناء المجلس الوطني وتمتينه على أسس اتفقت الفصائل عليها في اجتماعات بيروت الأخيرة، والمضي في تنفيذ قرارات المجلس المركزي الأخير، ولو بحدها الأدنى. وهذا إن تحقق، فهو كفيل بمعالجة شبكة المعيقات الفلسطينية محلياً، ونعني مشاركة «حماس»، وهي مسألةٌ ستجعلُها جديةُ تجديدِ مركزيةِ المنظمة، هامشية.

 

 

التعريف الأكاديمي للحرب الأهلية هو أنها «صدام مسلح وتفجيرات ينفذها طرف ضد آخر معارض، أو معارضة ضد سلطة، أو سلطتان متناحرتان، وسقوط قتلى بعدد يتجاوز 500 قتيل»... فهل علينا الانتظار حتى يرتفع عدد قتلى الانقسام إلى هذا الحد، ليصبح الفلسطيني رسمياً في حال حرب أهلية؟ أم ستكون وقفة مراجعة جادّة ومصيرية؟

 
شريط الأخبار الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564 مشروع قانون التنفيذ يوسع منع سفر المدين ويعدل تسوية ديونه نتائج أولية: نتنياهو يتقدم بـ8 مقاعد على آيزنكوت بعد فرز 66% من الأصوات