جوائز الرواية العربية ولجان تحكيمها

جوائز الرواية العربية ولجان تحكيمها
أخبار البلد -  
دعونا نرى ماذا تقدّمه جوائز الرواية العربية. تقريباً لا جديد. فهي إعادة إنتاج ما يطفو على سطح الكتابة العربية. وعندما يدير أعضاء لجان التحكيم للنقد الروائي الذي طاول عملاً معيناً، أو أكثر، ويختارون من لا يستطيع الكتابة الصحيحة باللغة العربية، لا أقصد نحوا وصرفا وإملاء، وإنما التركيب النحوي للجملة، فهذه ليست أكثر من رسالةٍ كوميدية، أو إخراج لسان طويل لما يعنيه الأدب. أي ما يعنيه كعمل فني، تركيبي، وليس محاكاةً للواقع.
مثلاً، في القائمة القصيرة الأخيرة للجائزة العالمية للرواية العربية (بوكر) مزيج عبثي بين الاسم الطافي على السطح والاسم المجهول. لكن النتيجة واحدة: البحث عن الواقع في الرواية. البحث عن "الحدّوتة" (ليس الحكاية حتى). هل أثارت هذه النتيجة جدلاً؟ كلا. ربما تساءل بعض المغاربة عن غياب الرواية المغربية، وربما وجد مصريون أن حضور الرواية المصرية، في القائمة الطويلة، لا يتناسب مع حجم الإنتاج الروائي المصري ونوعيته. هناك من تساءل، في وسائل التواصل الاجتماعي، عما يعنيه وجود أربع روايات فلسطينية دفعة واحدة في القائمة. كم رواية فلسطينية صدرت في العامين الماضيين، حتى تتأهل أربع منها إلى "أرفع" جائزة روائية عربية؟ طبعا لا يعرف المتسائلون أن قوانين الجائزة لا تحدد عدداً معيناً من الروايات لبلد عربي بعينه. ليست هناك مثل هذه المحاصصة بين البلدان العربية. لا وجود لشيءٍ كهذا. لكن دعونا نأخذ آخر دورة لجائزة "مان بوكر" البريطانية التي اقتبسناها مثلما نقتبس الأفلام والمسلسلات والبرامج التلفزيونية، من دون أي إضافة إبداعية. في دورة العام الماضي، وصلت إلى القائمة الطويلة لـ "مان بوكر"، بعد فتحها لمن يكتب بالانكليزية بصرف النظر عن بلده، أربع روايات أميركية، واعتبرت "غزواً"! أربع روايات فقط من قارة عدد سكانها 323 مليون نسمة، وفيه أكبر صناعة ترفيه سينمائي وتلفزيوني (قائمة على كتابات روائية وقصصية، أو مكتوبة مباشرة للسينما). هذه مقارنة ترينا كم يصعب أن تكون فلسطين قد أنتجت مئات الروايات، لتقفز أهم أربع منها إلى القائمة الطويلة.
هنا نتذكّر صرخة محمود درويش: ارحمونا من هذا الحب القاسي! لا أسباب "تخفيفية" في العمل الإبداعي. هذا ما رفضه، بصرخة حادة، محمود درويش في ذروة صعود "شعر المقاومة" الفلسطيني. قال للعرب: الشعر شعر، والقضية قضية. يتذكّر القراء أن هناك رواية فلسطينية لاقت صدىً نقدياً جيداً، وأثارت جدلاً في نقدها النخبة الفلسطينية، وتجرأت على تابوهات هي: "جريمة في رام الله" للكاتب الفلسطيني الشاب عبّاد يحيى الذي تعرّض لدعاوى قضائية وهجوم سياسي من جماعة السلطة الفلسطينية. أين هذه الرواية في "الخيارات الفلسطينية"؟ لِمَ لم تكن بين خيارات اللجنة في القائمة الطويلة؟ يتحدث بعضهم عن تسييس الجائزة. شخصياً، لا أظن. لكن أكثر من واقعةٍ تشير إلى أن شيئاً من هذا حدث. ليس بالضرورة أن يكون دافع الإقصاء سياسياً محضاً. قد يكون جرأةً في الطرح. مثلما حدث، مرة، مع روايةٍ للكاتبة اللبنانية علوية صبح. هل هناك "تجنّبٌ" للجرأة، لكسر التابو يطبع الاختيارات؟ أظن ذلك.
الجوائز العربية، عموماً، محافظة. تعطيها جهاتٌ محافظةٌ مهما ادّعت الانفتاح. تخشى الهيئات العربية "المانحة" جدلاً قد يطاول الدين، أو نخبة بلد عربي ما، أو قد يطاول البنى الاجتماعية "المتفق" عليها: العائلة، الجنس وميولاته "المتفَّق" عليها أيضاً. أيُّ كشفٍ للمتوارى، أو المسكوت عنه، في هذه البنى، أيُّ دخولٍ في عتمتها، لا مكان له في هذه الجوائز العربية. وبهذا، يكون دور لجان التحكيم رقابياً، نيابةً عن الهيئات المانحة، نيابة عن المجتمع، نيابة عن العقيدة.
هذه نقطة واحدة يمكن التوقف أمامها حيال خيارات لجنة التحكيم. لكن الأهم ما هي خياراتهم "الإبداعية"، بصرف النظر عن بلدانها، أو موضوعاتها؟ لا جديد. إعادة طبخ المطبوخ. حواديت وكتابة مصطنعة، معلبة، لا مغامرة فيها. لا تجريب. أسماء مزمنة على القوائم كأنها ماركات مسجلة، وأخرى تكتب "فرضاً" مدرسياً: مثل، صِفْ يوماً ربيعياً.
كان الجدل الذي يرافق قوائم جوائز الرواية، الطويلة والقصيرة، وصولاً إلى "التتويج"، عن غياب "بلدان" وحضور أخرى. لكن حتى هذا الجدل العقيم توقف.. وانتقل "تقييم" هذه الروايات إلى موقع "goodreads". لم أجد خيارات الجوائز العربية أفضل من خيارات قرّاء هذا الموقع الإلكتروني، بل ربَّ قارئٍ يتسرب رأيه، في هذا الموقع، لديه "محاكمة" أفضل للرواية، وفهم متقدم على أساتذة الجامعات، المتيبسّون، الذين غالباً ما يترأسون لجان التحكيم. لا فائدة من اقتباس "أعرق" الجوائز الغربية، ما دامت ستعرَّب. وقديماً قال ابن خلدون، ما غيره، إذا عربت خربت!
 
 
 
شريط الأخبار الحرب تقلب الموازين واليمين الأمريكيّ يُناقِش علنًا التخلّي عن إسرائيل.. لماذا يُقيم نجل نتنياهو بميامي والجنود الأمريكيون يُقتَلون؟ أفغانستان: مقتل 400 وإصابة 250 في غارة باكستانية على مستشفى ترقب لظهور مجتبى خامنئي وطهران تعد برسالة "قريبة جدا" للمرشد الجديد إن بي سي نيوز: ترامب يدرس خيارات "إنهاء أو توسيع" الحرب في الشرق الأوسط طرق بسيطة لتجنب آلام الرقبة بسبب حقيبة الكتف الدفاع السعودية تعلن التصدي لـ12 مسيرة خلال الساعات الماضية في المنطقة الشرقية طائرات مسيرة تستهدف السفارة الأمريكية في بغداد.. فيديو تفاصيل حالة الطقس في الأردن الثلاثاء وفيات الثلاثاء .. 17 / 3 / 2026 ارتفاع الإصابات الأمريكية إلى 200 جندي في 7 دول بيان هام من الأمن العام حول سقوط شظايا صاروخ في الرمثا عواصف رعدية قوية وأمطار غزيرة تؤثر على الأردن بهذا الموعد.. تفاصيل المسيرات الإيرانية تتسبب بحرائق في أهم حقول العراق وأبو ظبي النفطية انفجارات قوية متتالية تهز مطار بن غوريون صواريخ إيران تبلغ مكتب نتنياهو والكنيست وإسرائيل تستهدف منشأة فضائية نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام دائرة الأراضي والمساحة هام حول مخزون الأدوية في الأردن أوقع إصابات خطرة... صاروخ من "حزب الله" يسقط بشكل مباشر على مبنى في نهاريا شمالي إسرائيل أعضاء الكنيست الإسرائيلي يختبئون من الصواريخ الإيرانية.. وشظية تسقط بحذائهم وزير الأوقاف: إغلاق المسجد الأقصى جريمة بحق المسلمين