اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ذكريات صدئة...علبة الخياطة

ذكريات صدئة...علبة الخياطة
أخبار البلد -  

«......لما وصلا إلى الثلث الأخير من المنحدر صوب الجنوب، دخلا إلى اليمين ساحةً مصبوبة بالباطون، ثم سرير عريض من الحديد الصدئ؛ ساحة شبه مربعة صغيرة، لكنها نظيفة، تخترقها ثلاثة تجاويف تسمى أبواباً.

البيت المكون من غرفة واحدة، ثم غرفة صغيرة، على سبيل المطبخ، بابها من القماش وتشكل زاوية قائمة مع باب الغرفة، والباب الخارجي من الزينكو المحاط بأخشاب مهترئة، وهو مفتوح دوماً. كانت أمي قد أحضرت معها صحناً من الرز واللبن واللحم من الطنجرة التي ملأتها قبل قليل، وجئت معها لتوصله إلى بيت المريضة.
نظرت المريضة إلى ابنتها، وأشارت إلى علبة زرقاء تبدو في رف المطبخ، عرفت العلبة، لدينا في البيت مثلها، فتوقعت أنها تريد أن تخيط شيئاً. جاءت منار بالعلبة وفتحتها، فإذا بها ملأى بقطع الشوكلاته، تفاجأت من المنظر وقلت:
-يمه، شوفي.. بحطو الشوكلاتة في علبة الخياطة؟
ضحكوا جميعاً، أمي ضحكت حتى امتلأت عنياها بالدموع. المريضة ابتسمت، وقالت لي بحنان:
-يا حبيبي، هاي علبة شوكولاته، لما تخلص بنحطّ فيها إبر الخياطة والزرّه.
تناولت أكثر من حبة، ولم آبه لسخريتهم لأني لم أصدقهم أصلاً.
أمي شعرت بأنها بالغت في السخرية مني، وأدركت أن بيتنا لم تدخله علبة الحلويات هذه، وعلبة الخياطة التي لدينا حصلت عليها من جارتها، فقالت بحنان شعرت أنه مصطنع:
-خلص يمه، العيد قرّب.. والله لجيبلكو علبة شوكلاتة مثلها.
لم أصدقها.
أكره الأعياد وأتحول أثناءها إلى كائن مقموع ومضبضب وحزين ينتظر انتهاء هذه الهيزعة التي يكون فيها مثل الطالب اليتيم في حفل مدرسي على شرف الآباء. في الأعياد، كنا نعاني أضراراً بيولوجية حيث كان الوالد يأخذنا إلى نجيب القيضي، وهو صاحب محل كنادر (بالة خلاعية خربانة) يعالجها على سندانه الصدئ. ولما كنا نخشى أن لا يجد الوالد أحذية على قياسات أرجلنا، فقد كنا نوافق على أول فردة حذاء ندحشها في حوافرنا.
بالطبع....الحذاء يأكل اقدامنا..ونظل نعرج حتى العيد القادم.
...وللحديث بقية.

 
شريط الأخبار الأرصاد تحذر من تدني الرؤية على الطريق الصحراوي بسبب الغبار البحث الجنائي: مشاركة المحتوى المسيء أو التعليق عليه يعد اشتراكاً في الجريمة وفاة وإصابة بتصادم "قلابين" في القطرانة الأردن.. تفعيل أكثر من 1.1 مليون هوية رقمية خلال 8 شهور نيوتن للتأمين تشارك في "لوحة أمل" وتزرع البسمة على وجوه الأطفال ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 4352 قتيلا و12318 جريحا القبض على متهم بسرقة مواد بناء من عمارة قيد الانشاء تدهور شاحنة يغلق مسربا في الطريق الخلفي للعقبة وزارة الصحة: استقبال طلبات خريجي الدبلوم للحصول على تصاريح مزاولة المهنة دون اشتراط الامتحان الشامل "الدفاع المدني" يتعامل مع 1489 حالة إسعاف و إنقاذ وإطفاء خلال الـ 24 ساعة الماضية بيزشكيان: العقوبات الأميركية تؤثّر على الاقتصاد الإيراني الأردن والمغرب يوقعان اتفاقية لتسليم مطلوبين بجريمة أو لتنفيذ عقوبة سالبة للحرية تطبيق "سند" يتأهل عالميا ضمن أفضل 15 مشروعا من أصل 1500 مشروع رقمي المنتدى العالمي للوسطية يدعو إلى موقف عربي وإسلامي عاجل لمساندة المتضررين من الحرائق ويعزي الشعب الجزائري بالضحايا انخفاض أسعار الذهب في السوق المحلية .. وعيار 21 عند 90.2 دينارا 11 مرحلة لانتخابات غرف الصناعة 2026 بورصة عمّان في أسبوع : 50.5 مليون دينار تداولات البورصة والمؤشر يستقر فوق 4 آلاف نقطة مجدي محمد محيلان يكتب: هل عاد الفيصلي؟ أم تنحى الحسين /إربد... عدد قتلى فيضان نيبال يتجاوز 600 والمفقودون أكثر من 2000 السعودية تضبط شحنة عدس تخفي 1.95 مليون حبة مخدرة