اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائد الإستراتيجي!

القائد الإستراتيجي!
أخبار البلد -  

أثارت ملاحظة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين في لقائه مؤخرا رئيس مجلس النواب ورؤساء اللجان النيابية بشأن عدم التطبيق الكافي لما ورد في الأوراق النقاشية التي قدمها لشعبه، موجة من التعليمات التي ركزت من جديد على أبعاد ومضامين تلك الأوراق، وذهب البعض إلى مناقشة أسباب ذلك التقصير في تطبيقها على أرض الواقع.

وكل حديث بهذا الشأن صحيح وموضوعي، وأذكر جيدا أن جامعات وهيئات أخرى عقدت ورش عمل لمناقشة الأوراق الملكية، وخلصت إلى توصيات يبدو أنها لم تخرج عن نطاقها الضيق كالعادة، ولكن النقاش هو من فعل القول، أما العمل فيحتاج إلى جهد منظم، وبرامج تنفيذية، تلتزم بها المؤسسات والقطاعات كل في مجاله، وذلك ما لم يحدث على أرض الواقع بالصورة التي أرادها جلالة الملك.

ما لا يجب أن يغيب عن الذهن مسألة تتعلق بجلالة الملك من حيث هو قائد إستراتيجي والمتتبع لأقواله وتوجيهاته في كل ما يتعلق بالشأن الداخلي ينطلق من وصف دقيق للقائد الإستراتيجي الذي يمتلك رؤية تسبق بكثير الأمر الواقع، ولديه تصور لمستقبل ناجح، ويدفع بقوة الدولة ومؤسساتها نحو ما يريد.

القائد الإستراتيجي بطبيعته يعلن عن عدم رضاه عن الوضع الراهن، ولديه رؤية لما ينبغي أن يكون، ويقود عملية إحداث التغيير، وبرامج الإصلاح الشامل، ويعمل على تحديد الاتجاه، وتخطيط التوجه، ويرعى ثقافة التميز والسلوك الأخلاقي، ويلتقي جميع الأطراف ذات العلاقة، من أجل الوصول إلى الأهداف التي رسمها.

لاحظوا أن جلالة الملك يتحدث دائما عن العوائق، من منطلق التغلب عليها، ومع إدراكه للعوامل الفردية والجماعية وحتى المؤسسية التي قد تكون عائقا بصورة أو أخرى فإنه بلقاءاته المتواصلة مع شعبه، ومع السلطات الثلاث، والهيئات الأخرى يمارس دور القائد الإستراتيجي الذي يقوم بنفسه بعملية التثقيف والتوعية بالأهداف ويشرحها.

القائد الإستراتيجي يعتبر القوة الفعالة عنصرا من أهم عناصر النجاح، وذلك يفسر تركيز جلالة الملك على قوة القانون وسيادته، ويرفض بشدة أي تدخلات من شأنها تجاوز القوانين والأنظمة، بل إنه كذلك يقول بشكل مباشر إن المسؤول يجب أن يكون قويا في اتخاذ القرار، وأن يكون لديه الثقة بالقرارات التي يتخذها، حتى تتحمل المؤسسات مسؤولياتها من حيث إعداد البرامج والإستراتيجيات لتحفيز النمو، وتنمية الموارد البشرية.

إن الصفة الإستراتيجية لجلالة الملك هي التي تفسر لنا هذا الصمود الذي صمده الأردن في مواجهة الأزمات والمخاطر الناجمة عن الوضع الإقليمي الراهن، وتظهر لنا قدرته على التفكير والتخطيط والإدارة لمصالح الأردن العليا، وحمايته من انعكاسات ذلك الوضع المأساوي، فضلا عن المخاطر الناجمة عن التدخلات الإقليمية والدولية ذات المآرب المتضاربة والمتصارعة، وموقف جلالته من تلك الصراعات واضح، فقد رآها قبل أن تقع حين حذر من تفاعل الأحداث وأثرها على الأمن القومي العربي، وهو اليوم يرى كيف ومتى ستنتهي!

لا يحتاج جلالة الملك إلى التصفيق والمديح، ولكنني أردت أن ألفت النظر إلى صفة من صفاته، لعل المعنيين يفهمونه كما ينبغي!

yacoub@meuco.jo

www.yacoubnasereddin.com

 
شريط الأخبار الحرس الثوري الإيراني: قصفنا قاعدة علي السالم بالكويت والأسطول الخامس بالبحرين إطلاق باقة "الطالب الجامعي" في مراكز الخدمات الحكومية محافظ الزرقاء يرعى احتفال جمعية مؤاب بالأعياد الوطنية ويوم الجيش 6 شهداء وأكثر من 15 جريحا في قصف إسرائيلي استهدف خيمة للنازحين غرب مدينة غزة شركة تأمين تخسر دعواها لاستلام حطام "رولز رويس" بعد مرور 10 سنوات الاحصاءات العامة: القانون يمنعنا من الكشف عن أي بيانات للمواطنين الكاتب والمحلل الأمني الدكتور بشير الدعجه يكتب: جريمة حسبان... من يفتش التفتيش وهل مات التفتيش قبل أن تقع الجريمة؟ البنك المركزي يعدل ساعات الدوام خلال أيام مباريات النشامى رجل الأعمال رائد حمادة يعتزم خوض انتخابات غرفة تجارة عمّان ويعمل على تشكيل كتلة انتخابية الأمن العام ينشر تفاصيل جريمة القتل في منطقة حسبان داخل أحد المراكز الاجتماعية الخاصّة 4 وفيات في جريمة مروعة جنوبي عمان....بينهم موظفان وسيدة "هيئة الطاقة" تتلقى 1096 طلبا للحصول على تراخيص خلال نيسان الماضي سلطة العقبة تمنح أصحاب "الإبل السائبة" مهلة 48 ساعة لإزالتها مأزق "المليارات".. تقرير يكشف سر تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران ترخيص السواقين تعلن مواعيد “بنوصلك” لشهر حزيران 2026 ارتفاع الشركات المسجلة بالمملكة 3% حتى 31 أيار 2026 مقارنةً بـ2025 تجارة عمّان تؤكد أهمية تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين الأردن وإثيوبيا أخبار البلد تكسب قضيتها ضد مؤسسة الغذاء والدواء ومديرتها العامة رنا عبيدات 88.10 دينارا سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية المحكمة الإدارية توجه لطمة لوزير الاستثمار أبو غزالة وتعيد مدراء إلى عملهم .