التنبؤ بالمستقبل!

التنبؤ بالمستقبل!
أخبار البلد -  

حظيت تنبؤات العرافين المشهورين قديما وحديثا باهتمام كبير من قبل جمهور المشاهدين، وقراء الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي على اختلاف تطبيقاتها، ويقال إن الإقبال على توقعات المنجمين هذه السنة كانت أكثر من أعوام سابقة، وأن المنجمين أنفسهم كانوا أكثر غموضا!

والظاهرة في حد ذاتها معروفة على مر التاريخ والأزمان، ولكن الأباطرة والسلاطين يلجأون إلى المنجمين الذين كان بعضهم يقيمون لدى الإمبراطور، يفسرون له الأحلام ويقومون بطقوس الكشف عن الغيبيات، ويسدون النصيحة، ويقترحون عليه ما يفعل، وما لا يفعل، طبقا لحركة النجوم ومواقع الأبراج.

في مستوى منطقي وموضوعي وعلمي أيضا ظهرت نظريات استشراف المستقبل على يد "هيرمان كاهان" في بداية أربعينيات القرن الماضي، الذي اهتم بداية بالمجال العسكري، ثم توسع في مجالات الاستشراف حين انضم إلى مؤسسة "راند" التي تعتبر المؤسسة الرائدة الأولى في البحث العلمي وطرق استشراف المستقبل، واليوم نرى الدول والشركات والمؤسسات تبنى إستراتيجياتها آخذة بعين الاعتبار مفهوم الاستشراف أو التنبؤ بالمستقبل.

في عام 2015 صدرت وثيقة "رؤية الأردن 2025" التي يفترض أنها ترسم طريقا للمستقبل، وتحدد الإطار العام المتكامل الذي سيحكم السياسات الاقتصادية والاجتماعية وفق مبادئ أساسية، من بينها تعزيز سيادة القانون، وتكافؤ الفرص، وزيادة التشاركية في صياغة السياسات، وتحقيق الاستدامة المالية، وتقوية المؤسسات.

ولأن هذه الوثيقة ليست الهدف من هذا المقال، فلن أزيد على ما ذكرت سوى التأكيد على أن الدول والمؤسسات لا يمكن أن تتقدم إلى الأمام إلا إذا مدت بصرها إلى أبعد مدى، المنظور منه، وغير المنظور، أما تركيز النظر على موطئ القدمين فذلك يعني الوقوف والجمود!

ما نحتاجه اليوم هو استشراف مستقبل المنطقة التي نعيش فيها، ذلك أن تطور الأحداث يدل على وجود خطط موضوعة لإعادة صياغة الإقليم الذي تختلط جميع أوراقه مثل أوراق الشدة، واللعبة قد تراهن على مصائر دول وشعوب بأكملها، وإلا كيف نفهم حالة الشد والتصعيد بين دول المنطقة نفسها، وبين القوى الدولية الفاعلة، بل كيف نفهم السيناريوهات التي يجري الحديث عنها علنا بشان التحضير لحروب محدودة أو شاملة؟

الصحف الإسرائيلية مثلا، تتحدث عن عدد الصواريخ التي يمكن أن تتعرض لها إسرائيل في حال قيامها بحرب على جنوب لبنان، وذلك بناء على دراسات الخبراء العسكريين، وهذا مجرد مثل صغير أمام احتمالات الصدام بين الدول التي تخوض حروبا بواسطة جماعات محلية، في غياب مؤشر واحد يدلنا على خيارات أخرى مثل خيار المفاوضات المباشرة، وحل النزاعات بالطرق السلمية!

نحن بحاجة ماسة إلى استشراف المستقبل بطريقة علمية، من حقنا أن نرى القادم قبل أن يأتي، وان تكون لدينا القدرة الكافية للتعامل مع جميع الاحتمالات، فقد أصبح المستقبل الوطني مرهونا إلى حد بعيد بمستقبل الإقليم، خاصة عندما يكون حاضره على هذا القدر الهائل من السوء!

yacoub@meuco.jo

www.yacoubnasereddin.com

 
شريط الأخبار الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564 مشروع قانون التنفيذ يوسع منع سفر المدين ويعدل تسوية ديونه نتائج أولية: نتنياهو يتقدم بـ8 مقاعد على آيزنكوت بعد فرز 66% من الأصوات