هذه ليست فرصتكم !

هذه ليست فرصتكم !
أخبار البلد -  

على إثر الاشتباك المسلح الذي وقع يوم الجمعة قبل الماضية ظنت جهات إسرائيلية أنها الفرصة المناسبة لاستكمال إجراءات السيطرة على الحرم القدسي الشريف، بذريعة الترتيبات الأمنية الصارمة لعدم تكرار ما وقع، وتدل التقارير الواردة من إسرائيل أن بعض الأطراف الإسرائيلية رأت أن الفرصة ليست مناسبة، وأن تصعيد التوتر في الأراضي الفلسطينية سيترتب عليه خسائر سياسية فادحة، لأنه يعيد القضية الفلسطينية إلى صدارة الأحداث من ناحية، ويؤثر سلبا على المكاسب التي تحققت نتيجة تغير التوازنات في الصراعات الإقليمية الراهنة من ناحية أخرى.

سلطات الاحتلال الإسرائيلي وضعت البوابات الإلكترونية في الطرق المؤدية إلى المسجد الأقصى، والفلسطينيون يرفضون الدخول عبرها، أولا لأن دوافعها ليست أمنية بقدر ما هي نوع من التضييق الممنهج لإحكام السيطرة على البلدة القديمة والحرم القدسي، وثانيا لأنهم يتذكرون جيدا الإجراءات التي اتخذتها سلطات الاحتلال عقب المجزرة التي ارتكبها باروخ غولدشتاين في الحرم الإبراهيمي الشريف عام 1994، والتي بدأت بالبوابات الإلكترونية، وانتهت بالسيطرة على الحرم، والتقسيم الزماني والمكاني!

ذلك هو الحال حتى تاريخ كتابة هذا المقال، وفي الأثناء من الأهمية بمكان أن ننظر جيدا إلى بعض ردود الأفعال، وفي مقدمتها رد الفعل الأردني لأنه رد ليس مبنيا على تداعيات الاشتباك المسلح، وإنما على مجموعة من الحقائق التي وضعها أمام الحكومة الإسرائيلية، وأمام جميع الجهات الدولية التي تم الاتصال بها لإجبار إسرائيل على إنهاء الأزمة على الفور، بإزالة البوابات الإلكترونية، واحترام الوضع التاريخي والقانوني للحرم القدسي، وتحميلها مسؤولية التصعيد وكل ما يترتب عليه من نتائج.

رد الفعل الأمريكي جاء من خلال بيانين أحدهما أصدره البيت الأبيض، والآخر وزارة الخارجية، أظهر الأول قدرا من القلق الشديد، ومتابعة ما يجري عن كثب، ومطالبة "الأردن وإسرائيل" ببذل الجهود للتقليل من التوترات، والوصول إلى حل يضمن السلامة العامة، وأمن الموقع، ويحافظ على الوضع الراهن، والثاني أوضح أن الخارجية الأمريكية تؤيد الحفاظ على الوضع القائم، وحثت "الفلسطينيين والإسرائيليين على عدم اتخاذ أي إجراءات من شأنها تصعيد التوتر".

ماذا يعني الموقف الأمريكي الذي يبدو في ظاهره توافقيا؟ إنه يعني فهما واضحا للمعادلة الأردنية الفلسطينية الإسرائيلية لوضع الحرم القدسي، وخاصة المسجد الأقصى، وهنا يظهر المعنى العميق للموقف الأردني الذي يتحدث عن البعدين التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى، حيث البعد الأول يربط الولاية الهاشمية بمسرى النبي العربي الهاشمي سيدنا محمد صلوات الله وسلامه عليه، والبعد الثاني يربط العلاقة باتفاقية السلام الأردنية الإسرائيلية التي أقرت بتلك الولاية، والتي تم تثبيتها باتفاق أردني فلسطيني وقعه جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، والرئيس الفلسطيني السيد محمود عباس باعتبار القدس جزءا لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وهي عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة، التي لا يمكن للسلام أن يتحقق من دون قيامها إن عاجلا أو آجلا.

ما هي الأزمة التي تواجهها إسرائيل الآن؟ خلاف داخلي على الإجراءات المتخذة وما يترتب عليها من مجازفة في وقت سيئ للغاية، عودة الجميع إلى أصل الصراع، والدفع في اتجاه الحروب الدينية، خلل واضح في المعادلة الإقليمية التي كادت أن تعيد ترتيب الأوراق لصالحها، استحالة الحديث مرة أخرى عن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، المعنى المختلف بعض الشيء "للوضع القائم" الذي أشبه ما يكون بالوضع المؤقت المرتبط بعدم مشروعية الاحتلال، وجميع الإجراءات المتخذة في القدس لتغيير الوضع القائم منذ 1967، وليس القائم حاليا!

قد يتم العثور على حل ما غير ما تعرضه إسرائيل حاليا من عدم تفتيش فئات عمرية معينة، واستبدال البوابات بأشخاص يحملون أدوات الكشف عن معادن، ولكن في كل يوم تدفع الضغوط بها إلى الحائط، ومعظم ردود الأفعال تدل على أنها لم تكن فرصتها أبدا، إنها في الحقيقة فرصتنا نحن للدفع مرة أخرى نحو مفاوضات جادة لإقرار السلام القائم على العدل!

yacoub@meuco.jo

www.yacoubnasereddin.com

شريط الأخبار وزير الدفاع الإسرائيلي يعلن مقتل علي لاريجاني وزير الصناعة والتجارة: القمح يغطي الاستهلاك المحلي 9 أشهر.. والسلع الأساسية من شهرين إلى أربعة مجلس النواب يتلقى 4 طلبات قضائية لرفع الحصانة النيابية عن " نائب " قاليباف: سنوجّه ضربات قاسية ونردّ بقوة على المعتدين.. وترامب ينشر الأكاذيب بسبب عجزه حدث جوهري في الفارس الوطنية عقد ب 8 مليون بالسعودية دار الدواء تحدد اجتماعها العمومي ..بتاريخ 27 نيسان تعيين رائد الداود رئيسًا لمجلس الإدارة في جامعة الاسراء وزارة الصحة الإسرائيلية: 3530 مصابا منذ بداية الحرب 86 منهم ما زالوا يخضعون للعلاج اعتبارا من نيسان 2026.. منع بيع المعسل بالفرط في الأردن أثناء صلاة التهجّد.. شخص يقتل شقيقه داخل مسجد الديزل يتجاوز 5 دولارات في الولايات المتحدة مع اضطراب الإمدادات العالمية حادثة “سحل الطفلة” تهز الشارع الأردني… والجاني والدها: صدمة مجتمعية تفتح ملف العنف الأسري الإمارات العربية المتحدة تغلق مجالها الجوي لفترة وجيزة بسبب الهجمات الإيرانية الحرب تقلب الموازين واليمين الأمريكيّ يُناقِش علنًا التخلّي عن إسرائيل.. لماذا يُقيم نجل نتنياهو بميامي والجنود الأمريكيون يُقتَلون؟ أفغانستان: مقتل 400 وإصابة 250 في غارة باكستانية على مستشفى ترقب لظهور مجتبى خامنئي وطهران تعد برسالة "قريبة جدا" للمرشد الجديد إن بي سي نيوز: ترامب يدرس خيارات "إنهاء أو توسيع" الحرب في الشرق الأوسط طرق بسيطة لتجنب آلام الرقبة بسبب حقيبة الكتف الدفاع السعودية تعلن التصدي لـ12 مسيرة خلال الساعات الماضية في المنطقة الشرقية طائرات مسيرة تستهدف السفارة الأمريكية في بغداد.. فيديو