بعد آخر للنزاهة !

بعد آخر للنزاهة !
أخبار البلد -  

الأشخاص يشغلون الوظائف ، والوظائف هي مجموعة المهام التي يكلف بها الأشخاص في نطاق مؤسسات تقوم على قاعدة من التشريعات والقوانين والأنظمة والتعليمات ، وقواعد السلوك الوظيفي أيضا ، فالوزارة والمؤسسة والدائرة ليست مجرد قطاعات مؤسسية جامدة في إطار تشريعي قانوني مؤسسي ، ولكنها عملية ديناميكية لا متناهية من العلاقات بين الناس ، مراجعين وموظفين.


خلال مراجعتنا للأداء الوظيفي والمعاملات الرسمية على مدى السنوات الماضية خلصنا إلى أن العديد من عناصر الضعف التي أدت إلى فشل السياسات ، وهروب الاستثمارات ، وتعقيد الإجراءات ، مرتبط بنوعية السلوك الوظيفي ، والأخطر من ذلك هو وجود احتمالية كبيرة ليكون النص القانوني محل اجتهاد ، أو أن تتجاهل التعليمات النص القانوني القابل لتفسيرات متناقضة !

إلى حد ما تلعب المزاجية التي تحكمها العلاقات بين الموظف والمراجع–بغض النظر عن مستوى الوظيفة–دورا أكثر سوءا ، حين يكون المراجع محل ترحيب ، أو محل بغض لأسباب شخصية أو مزاجية ، وقد سمعنا في مناسبات كثيرة من يقول لقد تعطلت معاملتي من دون إبداء الأسباب ، ومن يقول لقد تم تحويلها إلى لجنة ، أو إلى المستشار القانوني ، أو إلى دائرة أخرى قد لا تكون جهة اختصاص في مرحلة معينة من الإجراء الإداري ، والنتيجة هي العودة إلى بداية الطريق مرة أو أكثر ، لتتم المعاملة بنفس الطريقة التي كانت ستتم في جولتها الأولى في نهاية المطاف !

يحدثني أحد المستثمرين أنه بانتظار رأي مستشار قانوني في إحدى الوزارات بشأن معاملة قدمها للوزارة المعنية ، وهو لا يعرف سبب تحويلها إلى تلك الوزارة ، ولا سبب تحويلها إلى مستشارها القانوني ، وعلى افتراض أن ذلك المستشار قرر عدم الموافقة ، فوزارته ليست جهة اختصاص من حيث المبدأ ، وسيكون رفضه مناقضا للدستور ، وللقوانين التي تحكم عمل الوزارة صاحبة العلاقة ، فلماذا تم تحويل المعاملة؟ وما أهمية الرأي القانوني لوزارة قد يكون من حقها أن تبلغ بنتيجة المعاملة ، وليس بإجراءاتها !

لقد تعمدت هذا الغموض في عرض القضية ليس تحاشيا لتسمية الأشياء بمسمياتها ، ولكن للفت الانتباه إلى واقع يفسر هذا الجمود والتباطؤ في معظم المعاملات على مستوى الأداء العام ، وليس على مستوى مشكلة بعينها.

والذين عانوا كثيرا من هذه الأساليب في إدارة المعاملات الرسمية يدركون الأهمية الفائقة لميثاق قواعد السلوك الوظيفي لكبار المسؤولين والمدراء في الديوان الملكي الهاشمي ، كتعبير عملي عن منظومة النزاهة الوطنية ، وخطوة لإنجاح تلك المنظومة حيث جاء نموذجاً لتطبيقه في المؤسسات العامة في مجالات الحوكمة بما تقوم عليها من نزاهة وشفافية ومساءلة ، وبهدف ترسيخ منظومة السلوكيات المهنية التي تحكم العاملين على هذا المستوى.

ومع أهمية البعد الأخلاقي ، والأمانة الوظيفية ، التي تضمن مراعاة المصلحة العامة والتفريق بصورة قاطعة بين المصالح الشخصية والمصالح العامة ، فإن البعد المتعلق بالأهواء الشخصية والمزاجية المتقلبة من شخص لآخر ، وعدم الإخلاص في إنجاز المعاملات الصحيحة ، يجب أن تأتي ضمن الغاية المثلى لمواثيق الشرف ، التي نأمل أن نجد فيها منطلقا لمرحلة جديدة من الأداء العام الرفيع الذي طال انتظاره !

 
شريط الأخبار الحوار الوطني يقترح رفع سن التقاعد لـ 63 وهذه ابرز المقترحات توصية برفع سن التقاعد إلى 63 للذكور و58 للإناث عائلة الأردني المتوفى في الامارات تناشد جلالة الملك الأمن يضبط مركبات تسير بمواكب وسائق يقوم بالتشحيط دوائر حكومية تعلن مواعيد امتحانات كفايات ودعوات لمقابلات التوظيف 11 دولة تتيح شراء الجنسية في عام 2026.. بينها دولتان عربيتان إعلان نتائج الامتحان التكميلي لشهادة الثانوية غدا.. رابط مخبز في عين الباشا يبحث عن زبون حوّل 280 دينارًا بالخطأ ترامب: حان الوقت لطي صفحة فضيحة ابستين لم تمت بسبب الكهرباء… والدة الطفلة ملك تروي لحظة الفقد وتفند شائعة قاسية الأردن تتأثر بنمط "أوميغا بلوك" الأيام القادمة و يتسبب بعودة ارتفاع درجات الحرارة وفاة أربعيني اختناقا بسبب مدفأة في جرش الحكومة تدعو أردنيين للامتحان التنافسي تلميذ يطعن معلمته ويصيبها اصابات بليغة وفيات الأربعاء 4 - 2 - 2026 طقس بارد اليوم وارتفاع ملموس غدا مداهمة مكاتب منصة "إكس" في فرنسا.. واستدعاء إيلون ماسك الرمثا... العثور على جثة شاب عشريني داخل منزل ذويه مقتل سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي 20 % من حالات السرطان في الأردن سببها التدخين