موقفان !

موقفان !
أخبار البلد -  


الموقف الأول ذلك الذي أعلنه الأردن منذ بداية الأزمة السورية " حل سياسي شامل يحفظ وحدة سوريا واستقلالها " واليوم يعلق وزير الخارجية السيد أيمن الصفدي على صفحته " التوتير " تعقيبا على الاتفاق الأردني الأمريكي الروسي حول الترتيبات المتفق عليها لدعم وقف إطلاق النار في جنوب غرب سوريا ، مستخدما الكلمات التي عبر فيها الأردن عن موقفه منذ البداية .

في ذلك الحين ، وقبل عدة سنوات لم يكن هذا الموقف مقبولا من أطراف اللعبة في سوريا ، لقد طلب من الجميع إعلان موقف مؤيد لإسقاط النظام السوري ، ولكن الثوابت الأردنية تقوم على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول ، وهو ما يزال عند ما قاله ذات مرة وبشكل صارم المغفور له بإذن الله الملك الحسين بن طلال " إن الأردن لم يتآمر يوما على أي نظام عربي ، ولم يكن شريكا في أي استهداف لبلد عربي " وكذلك قال وفعل جلالة الملك عبدالله الثاني الذي تعامل مع الأزمة السورية من منطلق حماية حدود الأردن وأمنه الداخلي ، وواجبه الإنساني تجاه اللاجئين السوريين ، والشعب السوري كله ، والتصدي للإرهاب الذي يتغذى على ذلك الصراع.

المشكلة المعقدة كانت تكمن في كيفية تعامل الأردن مع نوايا الأطراف المتصارعة في سوريا وهو على قناعة بأن خلط الأوراق قد يخلق واقعا إقليميا يتجاوز الشأن السوري الداخلي ، ليضع قوى غير سورية لا تخفي مشروعها الأيدلوجي ، لتصبح أكثر تهديدا لأمن واستقرار الأردن ، فتعامل مع هذه الحقائق تبعا لمدى التهديدات التي قد تنجم عنها ، وذلك ما لم يكن واضحا لبعض الأطراف ، ومنها النظام السوري نفسه !

لكن الأمر الذي كان واضحا وضوح الشمس هو أن الحديث عن حل سياسي يعني أن جميع الأطراف السورية ستجلس على طاولة التفاوض ، بما في ذلك النظام السوري باعتباره طرفا رئيسيا ، وحين طرح خيار قطع العلاقات معه ، اختار الأردن الإبقاء عليها لأن الأردن لا يقطع علاقة مع دولة عربية تحت أي مبرر .

الموقف الثاني اتخذه الأردن في الأزمة متعددة الأطراف مع دولة قطر الشقيقة ، مدركا أنه إذا كان المطلوب إعلان موقف من حيث أن بعض دول مجلس التعاون الخليجي تعتقد بأن سياسات قطر تضر بمصالحها ، فتخفيض مستوى التمثيل يكفي ، وليس قطع العلاقات ، ذلك أن الدول المقاطعة ، والتي فرضت كذلك عقوبات عليها تهدف من وراء ذلك التأثير على دولة قطر كي تعدل تلك السياسات بما يحقق مصالح جميع الأطراف ، ويحفظ أمن واستقرار دول مجلس التعاون ، وبالتالي الأمن القومي العربي.

يجب أن يظل الباب مفتوحا ، ذلك هو موقف الأردن في جميع الأزمات العربية منذ أزمة الاحتلال العراقي للكويت ، وإلى يومنا هذا ، ومثل هذه المواقف قد لا تفهم في حينها ، ولكن تتلاحق الأحداث لتظهر عقلانيتها وفائدتها ، حتى على الأطراف التي لم يعجبها الموقف في لحظته !

yacoub@meuco.jo

www.yacoubnasereddin.com

 
شريط الأخبار الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564