ضباب اليوم والغد ...! بقلم م. عبدالرحمن

ضباب اليوم والغد ...!  بقلم م. عبدالرحمن
أخبار البلد -   في ذروة تمدده داخل الأراضي العراقية سيطر تنظيم داعش المتطرف على مساحة تزيد عن 110 آلالاف كيلومتر مربع، أي مايزيد عن مساحة دولة كالمملكة الأردنية الهاشمية على سبيل المثال، هذا في العراق فقط عدا عن الأراضي التي سيطر ومازال يسيطر على كثير منها داخل سوريا وليبيا وغيرها، واليوم ومعركة إسترجاع الموصل أكبر المدن العراقية من قبضة التنظيم تلفظ أنفاسها الأخيرة يتأكد لنا بأنها حلقة البداية في مسلسل مازالت فصوله طويلة ومعقدة، وسيكون أعقدها إنتزاع أفكار التنظيم من رؤوس معتنقيها بعد أن تمددت داخل مساحات عقولهم أضعاف تمددها على الأرض.
واليوم وقد عم الضباب رؤوس الكثيرين وإختلط الحابل بالنابل لديهم، أصبح لزاما على أصحاب القرار في الدول العربية وكل صاحب سلطة إستدراك الأمور قبل فوات الأوان، فلم يعد ممكناً تكميم الأفواه وإخراس الألسن ومنع الشباب من التفكير فيما حولهم بتهميشهم وإبعادهم عن صناعة القرار أكثر من ذلك، وهو الذي كان أكبر أسباب ظهور مثل هذا التنظيم المتطرف، ويمكن أن يكون سبباً لظهور عشرات التنظيمات التي تحمل فكراً أشد وأسوأ من الفكر الداعشي بيننا من جديد.
ولذلك علينا جميعاً أن نستيقظ ونضع حداً لتهميش الآراء المختلفة عن آرائنا في مجتمعاتنا، ونعمل سوياً على تعزيز الحوار وتقبل الرأي المختلف، وعدم السماح لأي كان الخروج والاساءة لغيره لأن تصرفاته لم تعجبه أو لأن لباس بعض النساء لم يعجبه ليصفهم بأسوأ الصفات ويبرر الاعتداء عليهم فقط لأنه لا يقبل تصرفاتهم وليست على مزاجه وهواه، تماماً كمن يقوم بالاعتداء على عالم فاضل أياً كان علمه سواء كنا نقبله أو نرفضه ويهاجمه في محاضرته ويصفه بالكذب والدجل، وهو الذي لم يقتحم صفوفنا عنوة وإنما ألقى محاضرته بترتيب رسمي ومنظم من قبل منظومة محترمة ورسمية في مجتمعنا، فأساس الرقي والسمو لأي مجتمع في تقبل الرأي والرأي المختلف بداخله وبتعزيز إحترام كافة أطيافه مهما إختلفت فيها الديانات والأشكال والألوان، فمثل هذا المجتمع هو البيئة الحاضنة والمحفزة لأي إبداع وتميز و"إنسانية" تحفز الانسان بداخل كل منا للظهور وتطبيق القانون على الجميع بالتساوي، وعندها لن يجد "على سبيل المثال لا الحصر" أمثال المجرم الذي إرتكب جريمته المقرفة بالطفل أحمد رحمه الله ذو السنوات السبع في العاصمة الأردنية بالأمس مكاناً له فيه لأنه سيعلم علم اليقين بأن عقاباً قاصماً ينتظر ظهره.
وبجعلنا قول الله عزوجل في الآية 13 من سورة الحجرات في القرآن الكريم: {{ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير}} أولى الأساسات في بناء مجتمع يحترم كل طرف فيه غيره بكل ما فيه من إختلاف وتنوع، ويطبق فيه قانون يحكم الجميع بالعدل والمساواة سيكون شبابنا أبعد ما يكون عن فكر التطرف والاقصاء بكافة أنواعه، وسنزيح من أمامهم ضباب اليوم والغد باذن الله.
شريط الأخبار الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564