ليس بالصلاة فقط تصان الأوطان

ليس بالصلاة فقط تصان الأوطان
أخبار البلد -   ليس بالصلاة فقط
الولاء للوطن والدين
صحيح ان الصلاة عماد الدين وقد جاء في القرآن الكريم
(قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا)صدق الله العظيم كما جعل الإنفاق في سبيل الله من عناصر الإيمان بالله وقال تعالى(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ )صدق الله العظيم .
وكان العالم الإسلامي ايام الدعوة الإسلامية والخلافة الراشدية وحتى بعد الخلافة العباسية تحت حماية جيوش المسلمين الذين كانوا يقومون بواجباتهم الدينية والقتاليّة على اكمل وجه ,وقد كان الفكر الإسلامي هوالفكر المتّبع لهداية البشر بما فيه وسائل الإقناع بالحوار وضمن وصايا الإسلام للتعامل مع الحدث بطريقة صحيحة ففي الحروب والغزوات كانوا لا يسببوا اذى لأشجار او عقارات او خلافه وان لا يقتلوا شيخا كبير السن او طفلا او امرأة ولا يعتدوا على راهب او مؤمن في صومعته .
وبعد ان قامت الدولة الإسلاميّة باركانها الإدارية والماليّة والعسكريّة والدينيّة وغيرها , اصبح لها تشريعات ونظم وتعمل بموجب دساتير وضعية مدنية تحافظ على حدودها وتحمي مواطنيها من أيِّ اخطار تحيق
وكما انّ هناك معاهدات ثنائيّة وإقليمية ودولية تربط الدول ومصالحها بعضها ببعض وتنظِّم طريقة مرور المواطنين ووسائل النقل من دولة لأخرى كما تنظِّم عبور موادِّ وأسلحة وغيرها من مواد من بلد لآخر .
ولم تعد الصلاة فقط بالرغم من كونها الأهم في كل الأديان , او بعض الأمور السطحيّة الي يتداولها بعض الشيوخ وخطباء المساجد هي الوسائل والأدوات التي تصان بها الأوطان وتحصّن بها عقول الشباب والصبايا ضد الفكر المتطرِّف والهجمات الخارجيّة التي تستهدف ثقافتنا وقيمنا والمبادئ التي تربينا ونشانا عليها والتي من المفروض على علماؤنا الأجلاّء أخذوا التطوُّر الحاصل في المجتمعات نتيجة التقدُّم المضطرد في العلوم والتكنولوجيا وانظمة الإتصالات والمواصلات التي قرّبت المسافات وباعدت بين ما هو قديم وما هو جديد .
ويكون الولاء عادة للوطن هو الولاء للأرض والراية والجيش والتاريخ والجغرافيا والتراث والقيم والى كل ما يبتُّ لذلك من صلة بداية من ديننا الحنيف والأنبياء والرسل والكتب السماويّة جميعها .
وقال تعالى (مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً ‏..)صدق الله العظيم
وقال عليه الصلاة والسلام عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: "كُلُّ سُلاَمَى مِنَ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ، كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ، يَعْدِلُ بَيْنَ الاِثْنَيْنِ صَدَقَةٌ، وَيُعِينُ الرَّجُلَ عَلَى دَابَّتِهِ فَيَحْمِلُ عَلَيْهَا أَوْ يَرْفَعُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ، وَالكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا إِلَى الصَّلاَةِ صَدَقَةٌ، وَيُمِيطُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ” .
فإذا كان ديننا الحنيف ورسولنا الكريم يعتبران ان إزاحة حجر عن الطريق خوفا من ان تتعثّر به دابّة او إنسان هو صدقة يؤجر فاعلها فكيف إذا قام عالم او شيخ بشرح آيات من القرآن الكريم باسلوب بسيط حديث وحصّن بشرحه عقول شباب ومنعها من الإنحراف والإنجرار نحو الهلاك له ولغيره من المواطنين اين يكون ذلك العالم من الله ورسوله ومن الناس الذين يحميهم من الشيطان بفضل الله تعالى وفي المقابل كم هو الذنب والخطيئة التي يرتكبها اولئك الخوارج مدّعوا الدين كذبا واتباعهم واعوانهم في حقِّ البشريّة جمعاء خاصّة في حقِّنا وحقِّ ديننا الحنيف.
ولا شكّ ان شهر رمضان الفضيل قادم ليتفرّغ الكثيرون من عباد الله للعبادة والصلاة والإستغفار والإنفاق من الرزق الحلال في اوجه الخير وإطعام الفقراء والمحتاجين بالرغم ممّا تبذله دولا كبرى وجهات خارجيّة معروفة تضغط على دول كثيرة لمنع بذرة الإسلام من ان تنموا وتمنع الخير ان يعم ويصل لمستحقيه لأن اسم الإسلام يخيف من ليس في قلوبهم رحمة خاصّة تلك الفئة الخارجة عن الإسلام دينا ومبادئ وقيم ورحمة .
وكما ان التطور والتغيير يطال كل شيئ فلنجعل التطور الإيجابي يطال وسائل التربية والتعليم لأطفالنا والتحديث لوسائل تحصين شبابنا ذكورا وصبايا ولا يكتفي بعض الواعظين والعلماء على مواضيع سطحيّة يعلمها كثيرين ومعظمها يأتي بالممارسة وليس بالتلقين كمن يتكلمون عن التخلخل بين الأصابع في الوضوء او الدخول بالقدم اليمين قبل اليسار وما شابهها من مواضيع لا تدفع بمجتمعاتنا نحو الرقي والتقدم ولا تعطي الفكرة الأفضل عن قيمنا وثقافتنا والتي يستغلها الخوارج عن ديننا لتشويه دين الإسلام وسيرة نبيِّه عليه افضل السلام السمحة الذي يعتبره العالم القديم والحالي اعظم رجل في التاريخ ويجب ان نعلم انّه ليس بتلك المواضيع السطحيّة ولا بالصلاة فقط نستطيع حماية اوطاننا ولا ان نحصِّن عقول شبابنا بل بالعلم والتقدُّم التكنولوجي والإيمان بمبادئ ديننا الحنيف الذي انتصر قديما بالحوار والإتجاه نحو السلم والسلام والمحبّة بين الشعوب فلنكن على قدر اهل العزم في حياتنا ومسيرة تقدمنا وتحقيق التنمية المستدامة لشعوبنا وصُنّاع فجر جديد لأطفالنا وشركاء فعّالين مع غيرنا في تنمية عالمنا وصون اوطاننا والحفاظ على ديننا ومقدّساتنا .
حمى الله وطننا الأردن ووقاه من أيِّ مخاطر وحفظه ارضا وشعبا وجيشا وقيادة وحفظ مقدّساته من اي أضرار وحمى الله عقول شبابه من اي افكار غريبة عن مجتمعه ودينه وطموحاته .
احمد محمود سعيد
البناء الأخضر للإستشارات البيئيّة
ambanr@hotmail.com
22/4/2017
شريط الأخبار ارتفاع قليل على درجات الحرارة الثلاثاء ترامب: وقف إطلاق النار مع إيران "على وشك الانهيار" وفيات الثلاثاء 12-5-2026 وفاة الممثل المصري عبد الرحمن أبو زهرة عن 92 عاما فضيحة جنسية في ثانوية أمريكية.. مستشارة تمارس الجنس مع طالب داخل الحرم المدرسي تحذير إسرائيلي: مطار بن غوريون تحول إلى "قاعدة عسكرية أمريكية" تحديث وحدة غسيل الكلى في مدينة الحسين الطبية بأجهزة مدعمة بالذكاء الاصطناعي عملية درامتيكية و"مثيرة للقلق" لـ"حزب الله" وإسرائيل تستنفر "الدولة تنهار بسبب هجوم 7 أكتوبر".. غضب يهز الكنيست بعد أكبر كارثة في تاريخ إسرائيل وحدة الأمن السيبراني في قطاع المياه: التحول الرقمي فرض تحديات جديدة على القطاع خطة حكومية لدعم السياحة وتشكيل لجنة طوارئ لمواجهة التحديات الكيلاني نائبًا لرئيس اتحاد الصيادلة الآسيوي رداً على خوري... الفيصلي والوحدات ناجحان... السرُّ بالحسين! بينهم ميشيل الصايغ وأيمن المجالي وعبد النور .. مجلس إدارة جديد للأردن الأولى للإستثمار مجلس التعليم العالي يوافق على تعيين الأستاذ الدكتور عدي عصام عريضة رئيساً للجامعة الأمريكية في مادبا بورصة عمان تغلق على ارتفاع بـ 3869 نقطة وتداولات تتجاوز 11 مليون دينار اتفاقية لإعادة تأهيل شبكات المياه في شمال الكرك طهبوب للسيارات تطلق علامة ARCFOX الكهربائية الراقية في الأردن المجموعة الاردنية للمناطق الحرة والتنموية: أكثر من 12 ألف زائر لتلفريك عجلون في عطلة نهاية الأسبوع مقتل أردني بإطلاق نار في جوهانسبرغ والتحقيقات جارية لكشف المتورطين