خطوط التماس !

خطوط التماس !
أخبار البلد -  

ها قد بدأ العد التنازلي لانعقاد مؤتمر القمة العربي يوم التاسع والعشرين من الشهر الحالي في منطقة البحر الميت ، التي تصفها التقارير الصحفية عن استعدادات الأردن لاحتضان القمة " بالمنتجع " وفي رأيي أنها ليست كذلك حين يتم النظر إليها من زاوية أخرى ، أي الموقع الأقرب من الحدود مع " فلسطين القضية " لب الصراع في منطقة الشرق الأوسط .

لمصطلح خط التماس معاني كثيرة ، وغالبا ما تم استخدامه في منطقتنا للتعبير عن منطقة التلامس بين الجماعات أو الجهات المتقابلة على حدود الصراع المسلح ، أو في ملاعب كرة القدم وغيرها ، لكن المعنى الهندسي لكلمة نقطة التماس هو النقطة الوحيدة التي يلاقي بها المستقيم المنحنى !

الخط المستقيم هنا هو ما يجب أن يكون عليه الواقع العربي في ظل الصراعات التي تشهدها المنطقة ، والتي تختلط فيها الأزمات الداخلية بالأزمات الإقليمية ، والتوازنات الدولية ، أما المنحنى فيكمن في المنعطف التاريخي الذي يمكن أن تسجل فيه القمة العربية نقطة التماس لتعيد رسم الخارطة على قاعدة الأمن القومي العربي والمصير المشترك ، حيث قوميات أخرى تفرض نفسها بحجة أنها قوى إقليمية قادرة على اللعب على ساحتنا العربية المليئة بالتناقضات .

المنطق السياسي الواضح في التعامل مع تلك الحالة والذي بقي ثابتا منذ بداية مؤامرة الربيع العربي ، هو منطق جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين الذي نبه إلى أن منحنى الصراعات في المنطقة موصول بالاحتلال الإسرائيلي ، وتعطيل حل الدولتين الذي يعطي للفلسطينيين حقهم المشروع في إقامة دولتهم المستقلة على أرضهم وعاصمتها القدس الشرقية ، وأن الخطاب الديني الذي يتم توظيفه سواء ضمن مفهوم الهلال الشيعي ، أو التحالف السني ، يستند كذلك إلى المعضلة الإسرائيلية التي تحولت إلى مفهوم ديني يقوم على يهودية الدولة ، ومحاولات تهويد المقدسات الإسلامية بما في ذلك المسجد الأقصى المبارك .

وكلام جلالة الملك عن الحلول السلمية لجميع القضايا والصراعات القائمة في المنطقة بما في ذلك الأزمة السورية ، مبني على أساس أن البديل هو مزيد من الدماء والدمار والمآسي الإنسانية التي تحمل الأردن الجزء الأكبر منها نتيجة اللجوء السوري ، فضلا عن تعميق الهوة بين دول المنطقة ، وتمزيق شعوبها على خلفيات دينية وعرقية ومذهبية ، فقد كان يدرك الحقائق حتى قبل أن يتحول ما حذر منه في مناسبات كثيرة إلى أمر واقع ، اختلط فيه الوزن الإقليمي للدول بالبعدين المذهبي والعرقي ، كل ذلك على حساب الأمة العربية !

القمة في أخفض منطقة على الأرض قد تصبح منطلقا للصعود ، وبغض النظر عن تفاصيل جدول الأعمال بما يتضمنه من قضايا سياسية واقتصادية واجتماعية ، وغيرها من شؤون العمل العربي المشترك ، فإن الاتفاق بين القادة من خلال المشاورات المعمقة ، والتحليل القائم على جوامع مشتركة لتطور الأحداث واحتمالاتها القريبة ، لا بد أن يفضي إلى فهم جديد للأمن القومي العربي ، كي يأخذ في الاعتبار مصالح الأمة العربية ، وإعادة توحيدها في إطار العروبة ، بعد أن تم تشتيتها بل وتمزيقها في الأطر المذهبية ، والتجاذبات الإقليمية والدولية .

إن طبيعة الصراعات القائمة تحمل معها نهاياتها ، فقد لعبت قوى الإرهاب الذي يناقض حكما إرادة الحياة الإنسانية دورا رئيسا ، وربما عاملا أساسيا من عوامل التشتيت والتمزيق ، وهي على وشك الزوال ، وبالتالي انهيار ذلك العامل ، وانجلاء الرؤية على المشهد الحقيقي الذي ظل الأردن يراه على حقيقته طوال الوقت رغم الزوابع الرملية ، والسرابات الزائفة ، وهو اليوم قادر على أن يجعل الجميع يرون الجبال والسفوح من أخفض منطقة على الأرض العربية ، ويدركون خطوط التماس وما تفرضه من إعادة لتنظيم القدرات والإمكانات كي ترجع الأطراف الأخرى ، كل عند حده ، وللحديث بقية .

 
شريط الأخبار الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564