آكلي البطاطا

آكلي البطاطا
أخبار البلد -  


هي لوحه للفنان الهولندي المبدع فينست فان غوغ رسمها عام 1885م ويمكن إعتبارها من أهم أعماله على الإطلاق لأنها تؤرخ لمرحله قاسيه وشديدة البؤس بالنسبه للفلاحين في تلك الفتره في هولندا ونلاحظ ذلك من خلال التعابير التي تظهر على وجوههم ومن خلال ألوان اللوحه القاتمه ومثل هذه اللوحه لا تنجذب العين إليها بسهوله فهي تحوي الكآبه ووجوه دميمه وأعتبرها أنا كاتب هذا المقال أنها بمثابة بيان إحتجاجي من قبل فان غوغ على الظروف التي كانت ترافق حياة الفقراء والتي من الممكن أن تغني عن آلاف الخطب والبيانات الإستنكاريه 

في اللوحه عائله قرويه من خمسة أشخاص الوالدين وثلاثة أبناء في مشهد حميمي جميل يجلسون على طاوله لتناول وجبة العشاء بعد يوم متعب من العمل في الحقول في كوخ خشبي يُضيئه فانوس يُلقي بضوء أملٍ خافت بتغير هذا الواقع وعلامات الرضا باديه على وجه الأب والأم , الإبنه الكبرى تنظر إلى شقيقها الأكبر بنظرات فيها الكثير من الشفقه والعطف وهي تلاحظ سخطه وتذمره من الطعام وتكراره كل يوم وهو غير مهتم بها ويوجه كل نظراته إلى والدته المستغرقه بصب الشاي وكأنه يلومها على هذا الطعام الذي تعده كل يوم من البطاطا نظراً لرخص ثمنها , الإبنه الصغرى تظهر أو أراد أن يظهرها فان كوخ وكأنها غير مهتمه بهذا العالم من خلال عدم إظهار تعابير وجهها أو إنفعالاتها .

كنت منذ أكثر من عشرين عاماً ولا زلت متذوقاً وباحثاً في المدارس الفنيه القديمه والحديثه وشاهدت الآلاف من اللوحات الجميله ولكن لا أعلم للآن لماذا إرتبطت هذه اللوحه بتفكيري وآراها ماثله أمامي في كل مشهد حياتي قاسي أصادفه وخاصه هذه الأيام .

في اللوحه الوجوه غير جميله وتعابيرها قاسيه وألوانها كئيبه ولكنها تأسرك وأن هناك ما يشدك إليها ليجعلك تعيش بداخلها وكأنك تجلس معهم على نفس الطاوله وتحاورهم وتأكل معهم فتشعر وكأنك تتذوق البطاطا وتشم رائحتها من خلال البخار المتصاعد منها ولو سألتني عن السبب ..؟ سأُجيبك على الفور لأنها نحن وهي من تُمثلنا وممن يشبهوننا من الكادحين والفقراء وممن يعيشون على هامش الأمل والحياه .

هذه اللوحه قد تم الإنتهاء من رسمها قبل مائه وإثنان وثلاثون عاماً وكانت البطاطا في ذلك الوقت هي الماده الأرخص وهي الماده الغذائيه الوحيده التي كان الفقراء يستطيعون تناولها فماذا لو أن فان غوغ يعيش بيننا الآن وطُلب منه أن يعيد رسم لوحة آكلي البطاطا الآن وخاصه أن البطاطا الأغلى ثمناً في هذا الوقت من بين الخضروات وتجاوز سعر الكيلوغرام الواحد منها الدينار والنصف وأن الفقراء الآن لا يستطيعون شرائها فكيف سيرسمها ...؟

ما أنا متأكد منه أن سيقوم في البدايه بإستبدال العائله من فقراء إلى أغنياء والكوخ إلى قصر مُضيء وسيكون الأشخاص محور اللوحه أكثر جمالاً وألوانها أكثر إشعاعاً وتفاؤلاً وسيظهرهم وهم يتلذذون بأكلها .

الكاتب : عضو جمعية الكٌتاب الإلكترونيين الأردنيين
شريط الأخبار وزارة التنمية: إعداد مصفوفة جديدة لتعديل قانون الجمعيات في الأردن رياح نشطة مثيرة للغبار وزخات مطرية بانتظار المملكة.. الحالة الجوية المتوقعة للأيام الثلاثة القادمة "ترامب رجل أفعال".. رسالة مفاجئة تصل إلى هواتف إيرانيين بعد انتشار صورها في الشارع.. وزيرة مصرية تنتشل مهندسة نووية من التشرد استقالة مديرة متحف اللوفر على خلفية حادثة سرقة جواهر التاج البريطاني ضبط 18 تاجرا ومروجا للمخدرات في 10 قضايا نوعية خلال أيام مؤسسة الضمان الاجتماعي تنشر نتائج الدراسة الاكتوارية الـ 11 (وثيقة) نقيب الصحفيين: الملك يؤمن بأهمية الإعلام ودوره بنقل الصورة محليا وخارجيا الأردن يتقدّم 19 نقطة في مؤشر المرأة وأنشطة الأعمال والقانون خلال 5 أعوام ترامب: لا أعلم كم سأبقى بينكم فالكثيرون يريدون قتلي وزير النقل يترأس اجتماعا لبحث مخالفات وسائل النقل وزير العمل: بدء التطبيق الفعلي لقانون الضمان المعدل عام 2030 بشكل متدرج الكشف موعد هطول الأمطار ونهاية المنخفض الجوي - تفاصيل الدفاع المدني يحذر من لعبة (الخريس) الحكومة تعدّل على مسوّدة مشروع قانون الضمان الاجتماعي (تفاصيل) ارتفاع تكاليف الحج والعمرة يشعل الأسئلة تحت القبة… والأوقاف ترد: لا زيادة على أسعار الحج وإغلاقات بحق مكاتب مخالفة الاولى للتامين سوليدرتي تعيد تشكيل لجان المخاطر والحوكمة والضوابط التدقيق - اسماء شركة عرموش للاستثمارات السّيّاحية - ماكدونالدز الأردن، توزّع 4000 طردًا غذائيًّا و 15000 وجبةً ضمن "حملة رمضان" القبلان للقاضي وين الحكومة ويخلف على العودات.. الأردن.. اتفاقية لتوفير الزيت التونسي للمتقاعدين العسكريين