السكوت الفلسطيني جريمة

السكوت الفلسطيني جريمة
أخبار البلد -  
خلص غازي حمد ، من قطاع غزة ، إلى نتيجة بدت عامة ، وعابرة للفصائل والأحزاب الفلسطينية ، وتشكل قاسماً مشتركاً نحو الأحساس بالمسؤولية تجاه المشهد السياسي الفلسطيني ، حيث المأزق بسبب تراجع وضعف المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني في مواجهة المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي المتفوق ، فقدد خلص غازي حمد وهو أحد كوادر حركة حماس ، وهذا مصدر أهمية ما كتب وما وصل إليه ، بعد أن سجل متابعته لإحتفالات الفصائل الرئيسية بذكرى تأسيسها السنوي : الشعبية والديمقراطية وحماس والجهاد وفتح ، خلص إلى نتيجة إختصرها بعبارة ذات مغزى هي " السكوت على الحالة الراهنة جريمة " .
لا الفصائل المخالفة مالكة لقدرة تصويب السياسات والبرامج والأولويات ، ولا الحركتين الرئيسيتين فتح وحماس قادرتان على الخروج من مأزقهما المشترك الذي وقعتا فيه ، وسببته للشعب الفلسطيني ولحركته الوطنية وقياداته السياسية .
الفصائل الفلسطينية ، إستعرضت ماضيها وإنجازاتها وتضحياتها ، وهي مشرفة وترفع الرأس ، وهذا حق لهم أن يتباهوا بما فعلوا ويسردوه بإحتفالاتهم ، ولكن ماذا بشأن الحاضر المأساوي وعذابات الشعب الفلسطيني على كافة المستويات ؟ بل ماذا بشأن المستقبل ؟؟ .
أولاً : ماذا بشأن أوضاعها الداخلية التنظيمية الحزبية ؟ .
ثانياً : ماذا بشأن العلاقات الجبهوية الأئتلافية بين الفصائل ؟ بين فتح وحماس ، بين فتح وباقي الفصائل ، بين حماس وباقي الفصائل ، في إطار منظمة التحرير ، والذين خارج مؤسساتها .
ثالثاً : ماذا بشأن علاقة الفصائل مع شعبها بمكوناته الثلاثة : أ- أبناء مناطق 48 ، ب – أبناء مناطق 67 ، ج – أبناء اللاجئين في المخيمات والمنافي والشتات ؟؟.
رابعاً : ماذا بشأن العلاقة مع العدو الإسرائيلي ، هل هي علاقة إستنزاف بإتجاه جعل الإحتلال والإستيطان مكلفاً ؟ أم علاقات إتفاق : أ- فتح مع التنسيق الأمني بين رام الله وتل أبيب ، ب- حماس مع إتفاق التهدئة الأمنية بين غزة وتل أبيب ، وكلاهما بهدف الحفاظ على سلطتيهما المنفردتين وعلى حساب قضايا الشعب الفلسطيني الحيوية ؟ .
خامساً : هل قدمت حركة فتح نموذجاً يُحتذى في إدارة سلطتها في الضفة الفلسطينية ؟ وهل قدمت حركة حماس نموذجاً أفضل في إدارة سلطتها في قطاع غزة ؟؟
سادساً : هل إستفادت حركة حماس من كونها إمتداد لأكبر وأهم حركة سياسية عابرة للحدود في العالم العربي ، حركة الإخوان المسلمين ووضعت ذلك خدمة للشعب الفلسطيني أم لقضية حزبية عقائدية ضيقة مزقت الشعب وأخرت نضاله عشر سنوات منذ الأنقلاب عام 2007 الذي سعت من خلاله لأن تكون البديل عن منظمة التحرير وتركيبتها الجبهوية المتعددة ؟ .
سابعاً : هل توصلت الفصائل إلى صيغ ملائمة للتعايش والتعاون والشراكة في العناوين الثلاثة الضرورية لمواصلة النضال وهي : 1- برنامج سياسي مشترك ، 2- مؤسسة تمثيلية موحدة ، 3- أدوات كفاحية متفق عليها ؟؟ .
ثامناً : ماذا بشأن إختراق المجتمع الإسرائيلي المتفوق ، وكسب إنحيازات من بين صفوفه لعدالة المطالب الفلسطينية ، ومشروعية النضال الديمقراطي الفلسطيني ، والمستقبل المشترك للشعبين على الأرض الواحدة ؟ وهل المستقبل لدولة عربية بعد شطب الإسرائيليين ؟ أم دولة إسلامية بعد شطب اليهود عن أرض فلسطين ؟؟ .
أسئلة كثيرة لا تتوقف أمام معضلة المشهد السياسي الفلسطيني الذي جزءا منه بسبب تفوق العدو الإسرائيلي والإمكانات المتاحة له من قبل الولايات المتحدة وأوروبا من طرف ومن الطوائف اليهودية من طرف أخر ، مقابل ضعف الدعم والتأييد العربي الإسلامي المسيحي للمشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني ، ولكن السبب الجوهري الأول هو سوء إدارة الفصائل لحركتهم السياسية وتناحرهم مع بعضهم البعض ومحاولاتهم توزيع السلطة على أنفسهم قبل إنجاز مهمات إنهاء الإحتلال وعودة اللاجئين ، ونيل الحرية والإستقلال ، فالتناحر الذاتي هو عامل التأكل الأول في إضعاف الذات الفلسطينية ، بدلالة حينما توفر الحد الأدنى من التفاهم والتلاقي الجبهوي والشراكة الكفاحية إستطاع الشعب الفلسطيني بإمكاناته المتواضعة هزيمة الإحتلال المتفوق مرتين : الأولى بفعل الإنتفاضة الشعبية عام 1987 ، والثانية بفعل الإنتفاضة المسلحة عام 2000 ، وهكذا بدون وحدة العمل ، وتحديد الأولويات ، والتركيز على مواجهة العدو ، لن يستطيع الشعب الفلسطيني تحقيق إنجازات عملية ملموسة مهما بلغت التضحيات الفردية ، والمثل الصارخ على ذلك إنتفاضة القدس منذ شهر تشرين أول 2015 ، حيث بطولات فردية من الشباب والشابات وبأسلحة بدائية وشجاعة نادرة ، ولكن نتائجها خسائر فادحة من أرواح الشباب والشابات بلا نتائج سياسية أو وطنية تستوي مع حجم التضحيات وبسالة المنفذين الذين فشلوا في تحويل الظاهرة الكفاحية الفردية إلى ظاهرة جماهيرية حاضنة للفعل الكفاحي .
ما كتبه د . غازي حمد إبن حركة حماس ليس ظاهرة فردية معدومة ، بل هو ظاهرة حمساوية يدلل عليها مواقف د . أحمد يوسف من غزة ، و د . مصطفى اللداوي من بيروت ، مثلهم مثل الظواهر الفتحاوية العديدة التي تعبر عن المأزق التنظيمي لكلا الفصيلين ، وبشكل مماثل لدى الفصائل الفلسطينية الأخرى !! .
h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار الرئيس الإيراني: أكثر من 14 مليون إيراني مستعدون للتضحية بحياتهم بمن فيهم أنا هيا الحفار و عبدالله باخر عضوان في مجلس البنك الاستثماري العربي الاردني افتتاح محطة وقود جديدة تابعة لشركة المناصير للزيوت والمحروقات باسم محطة جبل الحسين وزارة الاقتصـاد الرقمي توضح آلية استخدام تطبيق "سند" لطلبة المدارس مطر الأردن 2026 يتجاوز 130%.. سدود ممتلئة وموسم زراعي واعد توضيح رسمي بشأن استخدام تطبيق "سند" لتأجيل خدمة العلم لطلبة المدارس أمانة عمان تحتفل بإزالة الخازوق من شفا بدران وتحوله إلى إشارات ضوئية سماع دوي انفجارات في سماء العقبة بالتزامن مع إطلاق صاروخ على إيلات تحذير هام من الأمن العام لجميع الأردنيين اليوم الثلاثاء الأردن.. الشيخ علاء جابر يوضح موقفه بعد الجدل حول إعلان مركز اللغة الإنجليزية مجلس النواب يواصل الثلاثاء مناقشة مشروع قانون "التعليم وتنمية الموارد" الأردن .. مشاورات لإنشاء محطة جديدة لإنتاج الكهرباء من الصخر الزيتي حكومة جعفر حسان لن ترضخ و لن تتراجع في ملف سيارات المنطقة الحرة و على النواب ان لا يعيدوا عقارب الساعة الى الوراء استهداف سفينتين أمريكيتين على متنهما أكثر من 5 آلاف عسكري جمعية المتداولين بالأسواق المالية – الأردن تعقد اجتماع الهيئة العامة وتعلن تشكيل الهيئة الإدارية الجديدة الاردن .. استهلاك الإنترنت يتخطى 9 مليارات جيجابايت في عام الاستخبارات الأوكرانية: 55 هدفا إسرائيليا حساسا على طاولة إيران بدعم روسي تحقيق مع طبيبة بسبب إشارة جارحة التايمز البريطانية: مجتبى خامنئي فاقد للوعي ويتلقى العلاج في قم عملية نادرة في المستشفى الاستشاري لشاب فقد حاستي التذوق والشم