جون كيري وفشل المشروع الإسرائيلي

جون كيري وفشل المشروع الإسرائيلي
أخبار البلد -  


حقيقة وجودية ثابتة ، مادية ، لم يعد في الأمكان تغييرها أو تبديلها لدى الطرفين المتصارعين على الأرض الواحدة ، قالها جون كيري " صديق إسرائيل ، والأكثر حرصاً عليها " كما سبق له ووصف نفسه ، ففي مؤتمره الصحفي يوم 28/12/2016 ، إستعرض وزير الخارجية الأميركي ضرورات " حل الدولتين " كما يلي :
- حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين .
- المستوطنون " يؤمنون بدولة واحدة : إسرائيل الكبرى " .
- المشكلة أبعد من المستوطنات ، بل بالتوجهات التي تشير إلى جهود واسعة لإستيلاء إسرائيل على أرض الضفة الغربية ومنع التنمية الفلسطينية .
- القدس يجب أن تكون عاصمة لدولتين .
- غالبية الأراضي التي يجب أن تكون تحت سيطرة الفلسطينيين حسب إتفاقية أوسلو أصبحت تحت السيطرة الإسرائيلية .
- المستوطنات تهدد أمل الفلسطينيين بإقامة دولتهم .
- الدول العربية ، لن تطبع العلاقات مع إسرائيل إن لم تحل مشكلتها مع الفلسطينيين .
- هل يرضى أي إسرائيلي أو أميركي العيش تحت الإحتلال .
تلك مفاهيم عرضها جون كيري ليست سطحية وليست بسيطة ، طالما أنه ليس فلسطينياً أو عربياً أو مسلماً أو صديقاً للشعب الفلسطيني ، بل هو أميركي يبحث عن خدمة المصالح الأميركية ، ويقول هذا الكلام ويستعرض هذه الرؤى من موقع صداقة الولايات المتحدة للمشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ، والأكثر حرصاً على أمنه وتفوقه في منطقتنا العربية .
ولكن الأهم هو ما سلم به جون كيري ، وهي الحقيقة المادية الأولى التي تستوجب التوقف والإعتماد عليها وقالها جون كيري بالفم المليان :
" اليوم هناك أعداد متساوية من الإسرائيليين والفلسطينين ، يعيشون بين نهر الأردن والبحر المتوسط " ولديهما خيار " يمكنهم أن يختاروا العيش معاً في دولة واحدة أو الأنفصال في دولتين " ، هذا هو المضمون السياسي الذي يجب أن يتمسك به الشعب الفلسطيني وحركته الوطنية وقياداته السياسية .
وموقفه لم يتطور بهذا الإتجاه ، ولم يتقدم خطوة أو خطوات إلى الأمام ، بسبب نزوع ضميري سقط عليه من السماء بل لدوافع جوهرية أملتها عليه خبرته في التعامل مع طرفي الصراع ، ومحاولاته المستميتة للتوصل إلى تسوية تضمن أمن إسرائيل ، ومنها ومن خلالها الإستقلال لفلسطين ، ولكنه فشل مثله مثل جورج ميتشيل المكلف من قبله في عهد ولاية أوباما الأولى ، ولم يفلح وخاب أمله ورحل بدون أن يسجل نجاحاً طوال ولاية أوباما الثانية فقال ما قال في مؤتمره الصحفي .
ما قاله جون كيري تعبير عن التطور التدريجي الذي سجله الموقف الأميركي لدى الأدارات المتعاقبة منذ بوش الأب إلى كلينتون إلى بوش الأبن إلى أوباما ، ومن الصعوبة أن يتراجع دونالد ترامب إذا سعى للتوصل إلى تسوية ، والتسوية يجب أن تبدأ بالحقيقة التي توصل إليها جون كيري وهي على الإسرائيليين أن يختاروا واحد من إثنين :
- إما دولة ديمقراطية واحدة على كامل أرض فلسطين ، ثنائية القومية ، عربية وعبرية ، بهويتين فلسطينية وإسرائيلية ، متعددة الديانات من اليهود والمسلمين والمسيحيين والدروز ، تحتكم إلى نتائج صناديق الإقتراع .
- وإما دولتين منفصلتين للشعبين تقومان على حسن الجوار والتعاون والتعايش ، لا خيار لهما ، فالخيار القائم الذي يفرضه المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي بعد فشله في برنامجه الصهيوني الإستيلاء على كل الأرض الفلسطينية وطرد شعبها باء بالفشل والفشل الذريع ، فقد إستولوا على أرض فلسطين ، ولكنهم فشلوا في طرد كل الشعب الفلسطيني عن أرضه فلسطين ، واليوم يحاولون التحكم بحياة الفلسطينيين .
دائرة الأحصاء المركزية الإسرائيلية ، أصدرت تقريرها الأحصائي عن عدد السكان عندهم مع نهاية العام 2016 ، وذكرت أن عددهم 8.630 مليون نسمة ، بزيادة 2 بالمائة عن العام الماضي ، والزيادة هي 167 الف نسمة جاء منهم من الخارج 24 الف مهاجر أجنبي جديد ، وفصّلت هوية السكان عن أن منهم 6.450 مليون نسمة من اليهود يشكلون 74.8 بالمائة والباقي من الفلسطينيين العرب وعددهم حسب الأحصاء لديهم 1.796 مليون نسمة ، يشمل هذا العدد سكان القدس الشرقية حوالي 300 الف ، والجولان السوري حوالي 40 الف ، كما أن هناك 348 الف مهاجر روسي من غير اليهود .
في الحصيلة أن عدد الفلسطينيين على كامل أرض فلسطين هو مليون وأربعمائة الف في مناطق 48 ، ومليونين وسبعمائة الف في الضفة الفلسطينية بما فيها القدس ، ومليون وثمانمائة الف في قطاع غزة ، أي ما يوازي ستة ملايين عربي فلسطيني في مواجهة ستة ملايين ونصف المليون يهودي إسرائيلي ، تلك هي الحقيقة المادية البشرية التي يجب وضعها في صورة المشهد الديمغرافي لطرفي الصراع من الشعبين على الأرض الواحدة .
h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564