اتفاقية الغاز مع العدو عابرة للحكومات

اتفاقية الغاز مع العدو عابرة للحكومات
أخبار البلد -   اخبار البلد

 
بقلم المحامي فيصل البطاينة

لن تمر هذه الاتفاقية إلاّ على جثتي بهذه العبارة اغلق الرئيس الأسبق عون الخصاونة هذا الموضوع الذي حاول الاسرائيليون والأمريكان والألمان اقناع الحكومة به قبل اربع سنوات ونيف بقبوله ، وكان المتحمس لهذا الموضوع آنذاك وزير التخطيط جعفر حسان علماً أن تلك الإتفاقية لم تكن كما هي اليوم بل كانت عبارة عن اتفاقية تخزين للغاز الإسرائيلي بالجنوب لتصدير الغاز من المخازن الأردنية للخارج بعد أن تتزود الأردن بجزء منها بأسعار تفضيلية وأغلق الموضوع وكان وزير الطاقة آنذاك قتيبة أبو قورة وجاءت حكومة فايز الطراونة وتلتها حكومة النسور الأولى والثانية وبقي وزير التخطيط ذاته وجرت المباحثات مع صندوق النقد الدولي وكان موضوع الغاز الإسرائيلي يطبخ على نار هادئة ويتحول الى علاقة مباشرة مع شركة أمريكية لها الحصة الأقل في الغاز الإسرائيلي ان شئنا أم أبينا .

وتعقد أول اتفاقية من قبل شركة البوتاس التي يرأس مجلس ادارتها السيد جمال الصرايرة المعين من الحكومة بهذا المركز ويصبح جعفر حسان مديراً للمكتب الخاص لجلالة الملك ويحل مكانه بوزارة التخطيط عماد فاخوري وتستمر المباحثات خلف الكواليس الى ان جري الإتفاق مع شركة الكهرباء الوطنية التابعة للدولة و المكفولة من الدولة وجاءت حكومة المنسق هاني الملقي لتقر هذه الإتفاقية رغم معارضة معظم أعضاء مجلس النواب بجلسة الثقة تلك المعارضة التي لم تترجم واقعياً بحجب الثقة عن الحكومة من كل الذين عارضوا هذه الإتفاقية بخطبهم النارية.

المتتبعين لهذه الإتفاقية أصبحوا نادمين على عدم توقيعها أيام حكومة الدكتور عون الخصاونة لأنها كانت أرحم بكثير من التي وقعت في عهد هذه الحكومة خاصة بانتهاكها السيادة الوطنية . حيث لم يكن ظاهراً كما هو اليوم وكذلك حينما وضعنا سابقا تحت رحمة العدو وكبلنا بقيود لا تقارن مع قيود هذه الإتفاقية .

هذه الاتفاقية ان دلت على شيء فإنما تدل على أن الدول الشقيقة المنتجة للغاز المسال قد ادارت ظهرها للأردن وتضحياته حيث نتحدث على ذمة الراوي الذي هو رئيس الحكومة والذي أعلن أمام ممثلي الأمة أن الاتفاقية أفضل عرض قدم لنا عربياً ودولياً .

وخلاصة القول أتسائل ان كنا قد أستعدنا حقوقنا المشروعة من الأسرائيليين او إن كنا قد أوفينا شهدائنا العسكريين والمدنيين حقوقهم وحقوق ابنائهم منا ومن حكوماتنا التي تتفاوض مع العدو باتفاقيات الماء والغاز وغيرها من التي تذكرنا بقصة خروف العيد الذي يسمن لأن مصيره أن يكون الأضحية في عيد الأضحى ، ولم يبقى لشهدائنا علينا من حقوق إلاّ أن تبقى خاتمة لخطبائنا بعبارة المجد والخلود لشهدائنا الأبرار ونسينا البقية التي لم تبدأ بالخزي والعار .

وكفانا أن نتذكر وصفي وهزاع ونستذكر النسور والملقي لأن التاريخ وحده سينصف أولئك وهو ذاته من يضع الأسماء إما في رياض التاريخ و إما في مزابله . وأن غداً لناظره قريب.

شريط الأخبار قصة الفانوس الذي صار طقساً رمضانياً منذ العصر الفاطمي الترطيب الذكي في رمضان: كيف تشرب الماء دون إجهاد كليتيك؟ الاردن يسجل 272 حالة طلاق في أول 4 أيام من رمضان… والخبير الخزاعي يحذّر (فيديو) مجلس النواب يواصل مناقشة مشروع قانون عقود التأمين 5 أطعمة تجنبها على السحور.. تزيد الشعور بالعطش والإرهاق فى الصيام "السود ليسوا قرودًا".. إخراج نائب ديمقراطي رفع لافتة احتجاجية خلال إلقاء ترامب خطاب حالة الاتحاد الرياطي والنمور يرفضان ترخيص خمارات في العقبة وفيات الأربعاء.. 25 / 2 / 2026 أجواء باردة نسبيا اليوم ومنخفض جوي غدا وزارة التنمية: إعداد مصفوفة جديدة لتعديل قانون الجمعيات في الأردن رياح نشطة مثيرة للغبار وزخات مطرية بانتظار المملكة.. الحالة الجوية المتوقعة للأيام الثلاثة القادمة "ترامب رجل أفعال".. رسالة مفاجئة تصل إلى هواتف إيرانيين بعد انتشار صورها في الشارع.. وزيرة مصرية تنتشل مهندسة نووية من التشرد استقالة مديرة متحف اللوفر على خلفية حادثة سرقة جواهر التاج البريطاني ضبط 18 تاجرا ومروجا للمخدرات في 10 قضايا نوعية خلال أيام مؤسسة الضمان الاجتماعي تنشر نتائج الدراسة الاكتوارية الـ 11 (وثيقة) نقيب الصحفيين: الملك يؤمن بأهمية الإعلام ودوره بنقل الصورة محليا وخارجيا الأردن يتقدّم 19 نقطة في مؤشر المرأة وأنشطة الأعمال والقانون خلال 5 أعوام ترامب: لا أعلم كم سأبقى بينكم فالكثيرون يريدون قتلي وزير النقل يترأس اجتماعا لبحث مخالفات وسائل النقل