اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أذان الكنائس مع أجراس المساجد

أذان الكنائس مع أجراس المساجد
أخبار البلد -  
لكل دين طريقته ، ولكل طائفة طقوسها ، إنعكاساً للتراث الخاص ، وللتاريخ المتراكم ، وديمومة التمسك بها ضرورة للحفاظ على الذات ، وطالما أنهم من أتباع الديانات السماوية ، فالكل مجمع على أن الواحد الاحد هو الله لا غيره ، وأن أنبيائهم حاملوا رسائل السماء نحو هداية البشر ، وحُسن معاملتهم مع أنفسهم ومع غيرهم ، وإن إختلفت أدوات الاتصال وطرق التعبير ، فالحصيلة واحدة أننا بشر شركاء في الحياة على هذه الارض ، وفيها كما يقول شاعر الفلسطينيين محمود درويش " فيها ما يستحق الحياة " .
في فلسطين ، لم تكن المرة الاولى التي يهب فيها رجال الدين المسيحي نحو نجدة إخوانهم من المسلمين فكلاهما في خندق واحد ، ومعاناة واحدة ، وتسكنهم تطلعات الامل الواحدة ، يعيشون وطنهم الذي لا وطن لهم سواه كانوا ولازالوا وسيبقوا ، هكذا كان المطران كابوتشي ، وهكذا أدى واجبه المطارنة إيليا خوري وميشيل صباح وفؤاد الطوال ، ويؤديه رياح أبو العسل وحنا عطا الله ، ويعقوب قرمش وغيرهم .
ليست المرة الاولى التي ترتفع فيها أذان الكنائس الفلسطينية رداً على محاولات إسكات صوت المسجد ، وفي مواجهة جرائم المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ، وإجراءاته التعسفية ، وسياساته العنصرية ، فقد سبق لقس كنيسة غزة مانويل مسلم أن دق أجراس كنيسته لخمسة مرات في مواعيد الاذان اليومية لتنبيه المسلمين بمواعيد صلواتهم وتأديتها وإقامة الصلاة في رحابها ، من الفجر حتى العشاء بديلاً للمأذن ولمساجدهم التي دمرها قصف جيش الإحتلال في حروبه الثلاثة على غزة 2008 و 2012 و 2014 .
لقد أرسى القس مانويل مسلم تقليداً ووضع مدماكاً في تأكيد الشراكة ، والاخوة ، والمواطنة الفلسطينية بين المسلمين والمسيحيين ، معبراً عن معاناتهم المشتركة ، وتطلعاتهم المتكاملة ، من أجل الخلاص من الاحتلال ونيل الكرامة والحرية والإستقلال.
رجل الدين المسيحي الذي أذن عبر الكنيسة في عاصمة فلسطين ، القدس ، كما فعل رفاقه في بيت لحم والناصرة وكنائس فلسطين في كافة القرى والمدن المشتركة ، في مناطق 48 ومناطق 67 ، دللوا وأكدوا أنهم شعب واحد موحد ضد الإحتلال ، وضد الإستيطان ، وضد الصهيونية ، وضد تهويد أرض الفلسطينيين وأسرلتها ، لأن أذان الكنائس صوت الحق ، صوت الله الواحد ، صوت الحرية التي لا تعرف التفرقة بين البشر ، بين القوميات وبين الاديان ، بين ألوان الجسد ، فالإنسانية أصلها وتراثها من جذر واحد ، وإن إكتسبت التعددية إنعكاساً لتعددية الحياة ، ذلك أن كرامة الإنسان ولدت مع أنفاسه ، ولن تتوقف إلا بتوقف الحياة ، وإسرائيل والصهيونية ومشروعهما في تهويد فلسطين وأسرلتها مأله الفشل والهزيمة ومزبلة التاريخ كما النازية ، والفاشية ، والإستعمار البريطاني ، وجنوب إفريقيا ، ويبقى الإنسان والحرية والكرامة عنوان فلسطين ومضمونها .
التكامل والتعاضد والتجانس بين المسلمين والمسيحيين ومعهم الدروز في فلسطين ، يحتاج إلى إنحيازات يهودية معبرة عن ضرورة وعي هؤلاء أن مصيرهم مرتبط بمصير الشعب العربي الفلسطيني بمكوناته ، وبمستقبله ، فالصهيونية وأدواتها ومشروعها الإستعماري حتى ولو كانت متفوقة الآن بحكم الدعم والاسناد الاميركي وتغطية الطوائف اليهودية المتنفذة في العالم لصالحه ، ولكن من الضرورة معرفة أن هذه عوامل متحركة غير ثابتة إلى الابد ، ولو سألنا أين هو الاتحاد السوفيتي ومن قبله بريطانيا العظمى ودولة الخلافة العثمانية ، وغيرهم من دول كانت أكبر من جغرافيتها وتتفوق على جيرانها وأقرانها ولكنها ذوت وتلاشت لأنها لم تسدد ما عليها من إستحقاقات لمواطنيها أو لمن عاش في ظلها وتحت حمايتها ؟؟ .
المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي يُعاني من ظاهرتين تحملان بذور تراجعه وإنحساره وهزيمته : الاولى أنه لا يوفر المساواة والإحترام والكرامة للمسلمين والمسيحيين والدروز أسوة باليهود ، ولا يُعامل العرب كما العبرانيين ، ولا الفلسطينيين كما الإسرائيليين ، فالتمييز والعنصرية هما عنوان سلوكه الفظ في التفريق بين المواطنين ، أما الثانية فهي سلوك الإحتلال العسكري وبناء المستعمرات للقادمين من اليهود الاجانب على أرض الفلسطينيين في مناطق الإحتلال الثانية عام 1967 ، وممارسة كل أنواع الإحتلال والبطش بسكان البلاد من شعبها من الفلسطينيين مما لا يترك أي مجال من التفاهم أو الشراكة أو الامن للمواطن الفلسطيني ولا يترك له أي خيار سوى خيار المقاومة للظلم ولإجراءاته الإحتلالية العسكرية ، الامر الذي يجعل من المكونات الفلسطينية موحدة الارادة والعمل والتطلع في مواجهة هذا المشروع الإستعماري الإسرائيلي ومقاومته ، وهذا ما يفسر أذان الكنائس وتعاطف بعض الإسرائيليين مع معاناة الفلسطينيين والبحث عن الشراكة معهم .
h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات حوار شامل مع الدكتور مؤيد الكلوب حول مؤتمر GAIF 2026 الذي سيعقد في البحر الميت والاستعدادات والتجهيزات والرسائل والمشاركين والتوقعات وفاة ثلاثيني إثر سقوطه من مرتفع في ساكب الحكومة تعفي "أونروا" من أثمان الكتب المدرسية للعام الدراسي الحالي