مشروع للفقراء..!

مشروع للفقراء..!
أخبار البلد -  
أعلن رئيس بلدية "الدار الخضراء" أن البلدية ستبدأ بتنفيذ مشروع ربط فني إلكتروني بين أحياء المدينة كاملة بحيث يتيح للجنة مراقَبة مختصة ومتفرِّغة في البلدية مكونة من خِبرات علمية محايدة، فحص أوجه التفاوت بين الأحياء، ولا سيّما الأحياء الفقيرة والأحياء الغنية، مع وضع معايير ثابتة لتقليص الفجوة بين الجانبين وتقريبهما من مستوى الأحياء متوسطة الحال عبر برامج مُحْكَمة يتم تنفيذها برعاية كريمة من مخاتير الحارات والأحياء ذاتها..!
وقد أفصح الرئيس في مؤتمر صحفي طاريء دعا إليه كل وكالات الأنباء وممثلي الصحافة والفضائيات وعدد من ناشطي مواقع التواصل السياسي والاجتماعي الإلكترونية، أن الهدف البعيد من المشروع هو الوصول إلى أحياء سكنية خالية من العنف والجريمة، لا سيّما في ظل تراجع قدرات المؤسسات التعليمية في المدينة وعجزها عن تنشئة جيل مؤهّل للتعاطي مع الشأن العام بسوِيّة عالية تتفق مع الأهداف الدستورية العليا التي أجمع عليها زعماء وأمراء وأمناء أحزاب كانوا قد تنادوا إلى خلوة سبقت موعد انتخابات البلدية، وأقرّوا ميثاق المدينة وعقدها الاجتماعي..!
وفيما الرئيس مُسهِب في شرح تفاصيل المشروع وإيجابياته، تلقّى سؤالاً خبيثاً طويلاً من صحفي ينتسب لوكالة "الضوء الأخضر" الإخبارية: هل هذا يعني أنكم تسعون إلى تأميم بعض الأعمال والمشاريع الشخصية الكبرى، من أجل خفض مستوى الثراء الفردي، وتخفيض الكُلَف على قاطني الأحياء الفقيرة، والوصول بالخدمة والسلعة لتكون بمتناول الجميع، وتوفير فرص عمل لأبناء الطبقتين الفقيرة والمتوسطة، إضافة إلى خفض مستوى التفكير الطبقي بين أحياء المدينة وما يتبع ذلك من تخفيف وطأة الضغط النفسي الذي تعيشه أعداد كبيرة من قاطني الأحياء الفقيرة..؟!
بدا الرئيس مندهشاً من السؤال، ومع ذلك نحا بوجهه عن الصحفي السائل، وأكمل قائلاً: إن المشروع سيتحدّث عن نفسه بنفسه، أما النتائج فسترون أنها ستصب بالتأكيد في مصلحة الجميع، حتى أولئك الأثرياء وأصحاب الأعمال سينالهم نصيب من فوائد المشروع، من خلال حُزمة من العطاءات والمشاريع التي سيتم تنفيذها بعد وضع معايير ضبط التفاوت بين الأحياء، وهي مشاريع ضخمة تحتاج إلى رؤوس أموال كبيرة، سيتم تمويلها عبر سنّ تشريع ضريبي تحت مُسمّى "ضريبة المساواة الطبقية" تُسهِم فيها كل الطبقات المجتمعية في مدينة "الدار الخضراء" على قدم المساواة بما يضمن الخروج بنتائج توافقية تُرضي الجميع..!
وما أنْ أنهى الرئيس حديثه، حتى واجَهَ سؤالاً ضاغطاً من مندوب فضائية "الشاشة الخضراء"، وهي فضائية ناطقة باسم حزب "الأحرار الخُضْر": سيادة الرئيس، ألاَ تعتقد أن مشروعاً كهذا يحتاج إلى حملات إعلامية وتعبوية ضخمة من الصعب إطلاقها بنجاح لإقناع مواطني الدار الخضراء بأهمية هذا المشروع وفوائده وانعكاساته الإيجابية المستقبلية عليهم.. لا سيّما فقراء المدينة وهم السواد الأعظم من المواطنين..؟!
لم يُجِب الرئيس على السؤال بشكل مباشر كعادته، لكنه قال: في نهاية هذا المؤتمر، يسرّني دعوتكم لحضور مراسم قص شريط افتتاح أكبر "مول" في المدينة، يضم أرقى الماركات والعلامات التجارية العالمية.. وهو مشروع تعود ملكيته لمستثمر كبير من مدينة مجاورة، كانت البلدية قدّمت له كل التسهيلات الممكنة لإقامة مشروعه بما في ذلك تسهيلات ملموسة قدّمتها له مفوضية العمل والتشغيل في البلدية لاستقطاب عمالة مؤهلة خارجية..! 

Subaihi_99@yahoo.com
شريط الأخبار إيران تتفاوض لنقل جميع مبارياتها في كأس العالم إلى المكسيك قائد بالحرس الثوري: بدء ضربات ساحقة قائد بالحرس الثوري: بدء ضربات ساحقة استقالة "مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب" في الإدارة الأمريكية؛ احتجاجًا على الحرب ضد إيران الفلكية الأردنية: 36 دقيقة مدة مكث هلال شوال و15 ساعة عمره عند التحري مستشار في البيت الأبيض: ناقلات نفط بدأت عبور مضيق هرمز الدخل والمبيعات تبدأ بربط المستشفيات بنظام متابعة القطاع الطبي هل أصبح وائل الشقيرات وزيراً للصناعة حتى يتحدث عن مخزون المملكة من المواد الغذائية ؟ توقيف أب ألقى طفلته من حافلة مدرسية 7 أيام الملك وأمير قطر يعقدان مباحثات في الدوحة حول المستجدات الخطيرة في المنطقة أميركا تتهم إيران بزرعها في مضيق هرمز.. ماذا نعرف عن الألغام البحرية؟ انفجارات تُسمع في القدس بعد رصد إسرائيل صواريخ إيرانية الوطني للأمن السيبراني يطلق محاضرات توعوية لمكلفي خدمة العلم أحد أبرز صناع القرار في إيران.. من هو علي لاريجاني؟ بنك الاتحاد يوقع اتفاقية تعاون لمدة 3 سنوات مع جمعية مؤسسة الملاذ للرعاية التلطيفية عمّان خارج التسعيرة.. جشع تجار الخضار يحول البندورة الى الذهب الاحمر "أمة ضعيفة للغاية".. ترمب: سأحظى بشرف الاستيلاء على كوبا كابيتال بنك يدعم مبادرة "ارسم بسمة" ويستضيف 100 طفل في إفطار رمضاني بمركز هيا الثقافي وزير الدفاع الإسرائيلي يعلن مقتل علي لاريجاني وزير الصناعة والتجارة: القمح يغطي الاستهلاك المحلي 9 أشهر.. والسلع الأساسية من شهرين إلى أربعة