اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

قراءة في نتائج الثانوية العامة 2015

قراءة في نتائج الثانوية العامة 2015
أخبار البلد -  
من لا يشكر الناس لا يشكر الله، وعليه فلا بد من شكر وزير التربية والتعليم والأطقم العاملة معه والتي تتبنى توجهاته بأمانة وإخلاص على ما بذلوه ويبذلوه من أجل الارتقاء بالمستوى التعليمي وإعادة الهيبة والاحترام للامتحانات العامة، خصوصاً امتحان الثانوية العامة.

يُسجل لوزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات أنه ومن خلال إجراءات عديدة تمكنت وزارة التربية والتعليم من الحد من ظاهرة الغش التي استشرت في مجتمعنا وأصبحت تهدد المنظومة الأخلاقية والقيمية لهذا المجتمع، إلى الدرجة التي أصبحت معها هذه الظاهرة هي القاعدة وما عدا ذلك هو الأستثناء. لقد أدَّت ظاهرة الغش في الامتحانات إلى انتفاء العدالة بين الطالب المجتهد الذي يعتمد على نفسه وقدراته وجهوده واجتهاده طوال مرحلة الدراسة وبين من يعتمد على طرق غير مشروعة ودعم خارجي أو داخلي يتمثل في تمكينه من الحصول على الاجابات دونما عناء أو حتى خوف من العقوبة التي توجبها اختراقات كهذه، الأمر الذي أدى إلى انتقال هذه الظاهرة إلى المجتمع بأكمله، حتى أولئك الذين يتمسكون بالقيم والمبادئ والتعليمات وجدوا انفسهم خارج السياق العام، وبالتالي الشعور بالظلم والإحباط نتيجة تمسكهم وأبنائهم بالسلوك القويم.

يشكو الناس ويتذمرون حد المرارة من تدني المعدلات العامة ونسبة النجاح في امتحان الثانوية العامة، ولا ندري ما الضير في ذلك، فنسبة النجاح تراوح حول معدلها العام في السنوات السابقة، وربما أفضل، وهذا أمر طبيعي، لأن مستويات الطلبة الحقيقة تتفاوت بشكل كبير، وبالتالي تنعكس على أدائهم في الامتحان العام، أما فيما يتعلق بتدني معدلات الطلبة في الامتحان فهو أمر لا ظلم فيه، لأن معدلات القبول في الجامعات ستتدنى أيضا وفقاً لذلك، فلا خوف إذاً من تدني المعدلات، أضف إلى ذلك أن هذه المعدلات تعكس بشكل واقعي مستوى الطلبة الحقيقي، إذ لا يعقل أبداً، ولا بأي حال من الأحوال، أن يقترب الآلاف المؤلفة من الطلبة إلى العلامات الكاملة، وكأننا أمام علامات لأطفال في رياض الأطفال، وهذا امر يتنافى مع العقل والمنطق.

ويشكو الطلبة في كثير من الاحيان من صعوبة الأسئلة وتفاوت مستوياتها من دورة إلى أخرى، وأظنهم محقين في الجزئية الثانية، وهي تفاوت مستوى الامتحان من دورة إلى أخرى، إذ ينبغي المحافظة على نفس المستوى تقريباً من أجل أن تتحقق العدالة بين الطلبة، وهذا يعني أننا بحاجة إلى لجان متخصصة ومتميزة وذات قدرة عالية في وضع الأسئلة والثبات على نفس المستوى، أما فيما يتعلق بصعوبة الأسئلة، فهذه مسألة أخرى، إذ ينبغي أن يكون هنالك أسئلة تمييزية للتميز بين الطلبة وفق قدراتهم وامكانياتهم ومراعاة الفروق الفردية بينهم، وهذا هو العدل بعينه، والمتتبع للامتحانات في سنوات سابقة يلحظ بوضوح أنها لا تراعي ذلك بدرجة عالية، حيث يتساوى تقريبا الطالب ذو المستوى الجيد مثلاً مع الطالب المتميز، وهذا ظلم كبير للطالب المتميز.

التدريس في المدارس الحكومية والخاصة على حد سواء لا يعتمد للأسف على التدريس الفعال الذي يُعدُّ الطلبة للدراسات الجامعية الأولى والعليا، وإنما يعتمد أساساً على ما يسميه المدرسون استراتيجيات النجاح وإحراز العلامات دون فهم حقيقي للمواد التي يدرسها الطلبة والتركيز على المهارات العقلية العليا وتحقيق الأهداف المزمع تحقيقها، فقد يجتاز امتحان اللغة الانجليزية مثلا من لا يستطيع صياغة جملة واحدة بسيطة خالية من الأخطاء، وقد يحرز فيه علامات عالية، وهذا ما كشفته بشكل صادم امتحانات تحديد المستوى في الجامعات الحكومية والخاصة، لذلك يتوجب أن تكون الامتحانات العامة معياراً حقيقياً لمستوى الطالب وقدراته.

مخرجات الثانوية العامة هي ذاتها مدخلات الجامعة، الأمر الذي أدى إلى تدنٍ واضح وجليّ في مستوى الدراسة الجامعية، وبالتالي إلى تراجع كبير ليس فقط في مستوى الخدمات التي تقدمها المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، وإنما أيضا على مستوى الآمال والطموحات في التقدم والتطور والنماء، لأن فاقد الشيء لا يعطيه. لذلك فإننا نشد على يد وزير التربية والتعليم ونشكره ونبارك جهودة الكبيرة في إحداث نقلة نوعية في العملية التعليمية التعلمية، ونرجو منه أن لا يحابي أحداً في اختيار الأطقم واللجان التربوية المتخصصة مهما كانت الضغوطات، والتخلص من رموز الفساد والمحسوبية في وزارة التربية والتعليم، وفي دائرة الامتحانات العامة إن وُجدت، والله ولي التوفيق.

محمد ابو صقري
مدرس جامعي ومشرف تربوي (متقاعد)
شريط الأخبار إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر أزمة قلبية مفاجئة تنقل فنانة مصرية إلى المستشفى حفل وداع للسفير السوداني حسن سوار الذهب بعد انتهاء فترة عمله الحرس الثوري الإيراني يتوعد بـ"جغرافيا حرب" جديدة وأسلحة "تدهش العالم" في أي هجوم محتمل اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو)