الباصات الخصوصية الصغيرة

الباصات الخصوصية الصغيرة
أخبار البلد -   الباصات الخصوصية الصغيرة

تستخدم وسائل النقل العمومية، في التنقل بين الأماكن المختلفة، ويستخدمها أغلب الناس لما تسهله عليهم في الوصول إلى أماكن عملهم، أو دراستهم، ولكن مع تلكؤ معظم الأشخاص الذين يعملون في هذا المجال، أدى ذلك إلى ظهور المركبات الخصوصية، كالسيارات، والباصات الخصوصية الصغيرة، كوسائل نقل عمومية، وبأسعار أقل مقارنة بالأسعار التي يفرضها أحياناً سائقو المركبات العمومية على الركاب، لتصبح المنافسة بين وسائل النقل العمومية والخصوصية، أمراً واقعياً، يشكل نعمةً، ونقمةً على الناس، الذين يستخدمونها بشكل شبه يومي.
أدى ظهور وسائل النقل الخصوصية كوسائل نقل بديلة، وخصوصاً الباصات الصغيرة، إلى إثارة غضب سائقي العمومي، ولكن لا أجد مبرراً لغضبهم، وذلك بسبب وجود شريحة كبيرة منهم، لا يتقيدون بالتعليمات المهنية المتعلقة بالالتزام بقانون السير، وتشغيل العداد، واحترام الركاب، والابتعاد عن المزاجية في قبول، أو رفض الذهاب إلى أماكن محددة، فيعود وجود هذه الظاهرة إلى عدم محافظة سائقي المركبات العمومية على طبيعة مهنتهم، التي حولوها إلى تجارة مبطنة، هدفهم منها هو تحقيق الربح لا غير.
صار من المعتاد عند وقوفنا على الرصيف، مشاهدة أحد أولئك السائقين، يقرع زامور باصه أكثر من مرة لمحاولة لفت انتباهنا، أو القيام بإضاءة أضوائه في وجوهنا، وذلك من أجل الحصول على أي راكب من الأشخاص الواقفين، بأية طريقة كانت، ويكثر انتشار هذه الباصات مع بداية العام الدراسي، فتبدأ في العمل على نقل الطلاب، مقابل أجر شهري، يتم الاتفاق عليه بين الأهالي وأصحاب هذه الباصات، ولكن يغفل الأهل بأن وسيلة المواصلات هذه، تعتبر من وسائل النقل الغير آمنة، فمع صغر حجم الباص، يقوم سائقه بوضع أكثر من عشرين طالب فيه، بتكديسهم كيفما اتفق.
ومن الأمثلة حول تلك الباصات، في الفترة الماضية لاحظت كثرة تردد باص صغير إلى الحي الذي أسكن فيه، وكان يحتوي على عدد من الأطفال، المتراكمين داخله، مع أن المدارس في عطلة صيفية، ولكن اكتشفت بأنه تم استئجاره، من أجل نشاطات صيفية للطلاب، وكان من الملفت للنظر، بأن سائق الباص، يقوم بتوبيخ الطلاب الموجودين فيه بعصبية، وخصوصاً عندما لا ينصاعون لأوامره، وطبعاً يكثر هذا المشهد في الأيام التي يستخدم فيها مثل هذا الباص في نقل طلاب من وإلى مدارسهم، فيأتي لهم بمواعيد غير محددة، ويتأخر في إعادتهم إلى منازلهم، عدا عن تأخره في القدوم أحياناً، بحجة أن باصه قد تعطل فجأة، أو أنه علق في أزمة السير.
إن هذه الظاهرة المتفاقمة الانتشار ليست بالجديدة، بل موجودة منذ وقت طويل، فيبحث السائق عن زيادة في الدخل، بقيامه بتوصيل الطلاب، والموظفين، والناس عموماً، متجاهلاً أن مركبته مرخصة ترخيصاً خصوصياً، وغير مرخصة للنقل العمومي، وتكون المشكلة الكبرى عندما يشجعه بعض الأهالي على ذلك، من أجل توفيرهم لجزء بسيط من المصاريف الخاصة في أبنائهم، متجاهلين مدى الخطر الذي سوف يتعرض إليه أبناؤهم، نتيجة لجلوسهم الغير سليم في الباص، أو بسبب فتح باب صندوق الباص وهم جالسين في داخله نتيجة لعطل أو لعبث فيه.
من الممكن الوصول إلى حلول تحد من انتشار وسائل النقل تلك، من خلال التزام سائقي المركبات العمومية، بالقيام في عملهم على أكمل وجه، والتقيد في الأجرة، وعدم الزيادة على الركاب، والمحافظة على الأخلاق في التعامل معهم، وأيضاً قيام المدارس، والمراكز، باستئجار حافلات من شركة متخصصة في النقل، لتعمل على نقل الطلاب إلى النوادي الصيفية التي يلتحقون فيها بالعطل المدرسية، مما يساهم في التقليل من الخطر الذي سيتعرض له الطلاب، وهذه الحلول وغيرها الكثير، تساعد في الحد من انتشار هذه المهنة التجارية البحتة، والتي أصبحت مهنة كل من هب ودبّ.

مجد مالك خضر
mjd.khdr@yahoo.com
شريط الأخبار السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً! خمسة سيناريوهات لتشكيل الحكومة وسط مأزق نتنياهو وأيزنكوت تايسون و"أرطغرل" يصلان إلى الأردن للمشاركة في أسبوع الفنون القتالية الأردن التفاصيل طقس لطيف الحرارة اليوم واحتمال هطول أمطار خفيفة شمالي المملكة الملك يفتتح الدورة العادية الـ 3 لمجلس الأمة بخطاب العرش السامي.. الاثنين بدء فرز الأصوات المتبقية في انتخابات الكنيست .. وترقب للنتائج النهائية وفيات الخميس 29-10-2026 الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان