اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

خـســارة فلسطيـنـيــة

خـســارة فلسطيـنـيــة
أخبار البلد -  

بعد أن فازت حركة فتح بإدارة منظمة التحرير وقيادتها عام 1969، لسببين : أولهما فشل رموز التيار التقليدي المؤسس لمنظمة التحرير الذين كانوا مع أحمد الشقيري ويحيى حمودة وعبد المجيد شومان وبهجت أبو غريبة وهزيمتهم بهزيمة النظام العربي في مواجهة المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي عام 1967 . وثانيهما لدور حركة فتح المبادر في معركة الكرامة 21 أذار 1968، والتي تعتبر بحق أنها محطة التحول السياسي والجماهيري الفلسطيني نحو خيارات الكفاح المسلح، والانحياز لفصائل المقاومة، ووضع القطار الفلسطيني على سكة التمثيل الفلسطيني الموحد في إطار منظمة التحرير واستعادة الهوية الفلسطينية المبعثرة وبروزها، منذ ذلك الوقت وطوال عهد الرئيس الخالد ياسر عرفات، اتسمت الحالة والإدارة العرفاتية بميزتين هامتين بارزتين أولاهما صعود مكانة حركة فتح وقوتها وانحياز الأغلبية الفلسطينية لصالح برنامجها الوطني وانخراطها فيه، إلى الحد الذي كان من الممكن لحركة فتح وحدها إدارة المؤسسة الفلسطينية نظراً لقوتها وامتدادها الشعبي داخل فلسطين وخارجها في مخيمات اللجوء وبلدان الشتات، والثانية، بسبب حرص ياسر عرفات وسياسته الشجاعة الحكيمة في العمل الدائم على توسيع قاعدة التمثيل الفلسطيني في مؤسسات منظمة التحرير، فكانت قوته لا تتأتى من قوة حركة فتح، بل من قوة نفوذه وتأثيره على باقي الفصائل والتجمعات والشخصيات الفلسطينية المستقلة، وكسبها وإشراكها في إدارة منظمة التحرير وفي قرارها السياسي، فتوسيع قاعدة التمثيل وتوسيع قاعدة الشراكة من كافة الفصائل ومن الشخصيات المستقلة ومن الفعاليات الاجتماعية المختلفة كانت السلاح والمظلة التي حمت ياسر عرفات ومنظمة التحرير ومسيرة النضال الفلسطيني، وعززته .
كانت عقلية ياسر عرفات جبهوية منفتحة حريصة على الآخر وتلبية احتياجاته السياسية وشروط شراكته والقبول بها إلى حد رضوخه لمطالب الفصائل الفلسطينية الأخرى مهما كانت إسهاماتها متواضعة وإمكاناتها محدودة، وكان ذلك يستفز بعض قيادات حركة فتح من أصحاب النظرة الضيقة أو من المتعصبين لحركتهم، ولكن سلوك ياسر عرفات وأسلوب إدارته وتوسيع قاعدة شركائه كان أحد أهم أسباب انتصاراته الداخلية في مواجهة الانشقاقات المحلية، وسبب انتصاراته الخارجية في مواجهة ضغوط الأنظمة الشقيقة ومعاركها ضده .
لم يكن لياسر عرفات حسابات شخصية، وعداوات ذاتية، وانغلاقات أنانية، ولذلك لم يكن رئيساً وظيفياً فحسب بل قائداً للشعب منذ أن تولى رئاسة منظمة النحرير حتى رحيله شهيداً مسموماً على يد أدوات شارون وبقرار منه، ولذلك فقد النضال الوطني، والحركة السياسية الفلسطينية، والشعب العربي الفلسطيني ياسر عرفات ليس فقط كرئيس ورمز وقائد، بل فقد عقلية منهجية جبهوية كانت تُوحد ولا تُقسم، تُضيف ولا تُصفي، وبفقدان هذه العقلية وغيابها خسر الشعب الفلسطيني الكثير من قوته المعنوية وتماسكه الداخلي، وهي حصيلة تصب في مصلحة العدو الأستعماري الإسرائيلي، وضد مصالح الشعب الفلسطيني، لأن غياب أبو عمار خسّر الشعب الفلسطيني العقلية والإدارة الجبهوية العريضة التي كانت تقوده، وبفقدانه خسر الفلسطينييون فلسفة تجميع القوى في مواجهة العدو الواحد المشترك، وأن تُعطى الأولوية للتناقض مع العدو وليس لحسابات الخلاف أو التنافس أو عناوين التعارضات الذاتية، وبذلك كان يتم تجميد التعارضات الوطنية الداخلية الذاتية لصالح الصراع الأقوى والأهم في مواجهة العدو الوطني والقومي والديني، الصراع مع العدو الإسرائيلي لا شيء يعلو عليه أو يتفوق على أولوياته، وتوفير المعطيات والقدرات الذاتية في معركة المواجهة مع العدو، بدلاً من الالتهاء بالمعارك الذاتية والشخصية والأنانية الضيقة، التي يشهد مظاهرها الشعب الفلسطيني، وكأنه بحاجة لمزيد من الوجع بسبب إجراءات المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي وسياساته المتمكنة بتفاصيل حياة الشعب الفلسطيني والتأثير عليها، فتأتي الصراعات السياسية والأمنية والحزبية بين فتح وحماس، بين الضفة والقطاع، مقدمين من كليهما خدمات مجانية للعدو الوطني الواحد، فتترك بصماتها وتأثيرها الأقوى على نفوس الشعب المعذب والمصلوب منذ سنتي 48 و 67، ولا يزال .
يصغر الفلسطينييون أمام أنفسهم، وتصغر قياداتهم أمام شعبهم، ويصغرون أمام أشقائهم العرب من المسلمين والمسيحيين، وأمام الأصدقاء المؤيدين لهم ولقضيتهم على المستوى الدولي، حينما يغرقون بصراعات فردية أنانية ضيقة، مهما كانت الأسباب مُحقة في دوافع بروز الخلافات الجانبية واحتدامها وعلو صوتها، أو في صراع أجنحة العمل السياسي داخل الجبهة الداخلية الواحدة، أو في تصعيد الخلاف السياسي ليكون هو عنوان الصراع بين الفصائل الفلسطينية، لأن النتيجة هي إنكفاء الشعب عن قيادته وشعور باليأس يجتاح علاقاته وحالة من الأحباط تتولى عناوينه وفعالياته، وهذا ما يحصل حالياً، حيث تجتاح الخلافات والصراعات الجانبية وتحتل عناوين الاهتمامات واليوميات على ما عداها من قضايا أكثر أهمية حيث يتلاشى الاهتمام بالقضايا الهامة لصالح العناوين الأبرز الأقل أهمية .
h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار وزارة التنمية الاجتماعية تائهة بين فداحة الجريمة وأولوية التصويب الإداري إرادة ملكية بتعيين الرزاز وأبو الشعر عضوين في مجلس الأعيان إرادة ملكية بقبول استقالة الرفاعي من عضوية مجلس الأعيان "الإدارية النيابية" تناقش مسودة مشروع قانون الإدارة المحلية 18.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان الإعدام لمدان باستشهاد ثلاثة من مرتبات إدارة مكافحة المخدرات عمّان تستضيف يوم الغدة الدرقية 2026 بمشاركة نخبة من الخبراء العرب والدوليين معرض الوكالات والامتياز التجاري الثلاثاء القادم.. انجاز كبير يسجل لمجلس الاعمال العراقي - عمان عطلة رسمية في 16 حزيران بمناسبة رأس السَّنة الهجريَّة. بانوراما البحر الميت.. هل وصل الملف إلى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد؟ وهل يفتحه المجالي من جديد؟ رسائل احتيال تستهدف الأردنيين عبر (ماسنجر) بطلبات مساعدات مالية تمديد التسجيل باللجان المساندة في نقابة الصحفيين للخميس الاتحاد يبرم اتفاقية شراكة مع Google Gemini لتصبح الراعي التقني للذكاء الاصطناعي تعليق الدوام في مدارس ناعور احترازيا وحماية للطلبة وحفظا للأرواح 100 دينار رسوم إجراء فحص القيادة العملي المستعجل قتيل و5 مصابين في إطلاق نار وسط إسرائيل إيران .. أول اعتراف رسمي بخطورة إصابة مجتبى في الحرب الإعدام بحق متهم في قضية مقتل 3 من نشامى مكافحة المخدرات قضية عاملة في ( بار ) تهز الرأي العام.. والمحكمة تعلن براءة 4 متهمين بعد ان فتحت “أخبار البلد” الملف .. المركز الوطني لمكافحة الأوبئة يعلن عن 8 شواغر وظيفية