العقل المدبر

العقل المدبر
أخبار البلد -  

درجت العادة على فهم « العقل المدبر « بأنه وصف سيء لشخص أو جهة تقف وراء مؤامرة دنيئة أو عدوان آثم ، ولكنني أستعير التعبير بقصد الإشارة إلى الفعل « دبر» أي فعل الأمر بعناية ، وعن فكر وروية ، فنحن بحاجة إلى خطة نرسمها ونعدها في وضح النهار ، خطة نستخدم من أجلها كل طاقاتنا العقلية ، لكي نحسن تدبير شؤوننا العامة ، ونعتمد على ذاتنا في مواجهة التحديات الناجمة عن التطورات الإقليمية والدولية التي باتت تعصف بالعالم كله.

تلك التطورات قد تدفعنا إلى اختبار قدراتنا الحقيقية على مواجهتها ، فنحن أمام احتياطات وتدابير أمنية لمواجهة التهديدات الإرهابية ، وحدودنا المشتركة مع العراق وسوريا ليست محمية إلا من جانبنا ، واحتمالات النزاعات القائمة في المنطقة مفتوحة على احتمالات كثيرة ، ولكن العنصر المهم في تثبيت وتعزيز القدرات الأمنية ، هو سلامة الجبهة الداخلية ، وأحد أهم عوامل تلك السلامة يقوم على حسن إدارتنا وتدبيرنا لمواردنا الطبيعية والبشرية.
في الوضع الذي تعيشه منطقتنا ، تصبح إدارة الموارد جزءا لا يتجزأ من إدارة الصراع ، وهو صراع لا يمكن إنكاره ، ونحن نرى الخارطة السياسية تعج بغبار الكر والفر المسلح وبضبابية مستقبل المنطقة المزدحمة بالمشاريع والتصادمات ذات البعد التاريخي ، التي تلتقي فقط على ايذاء الأمة العربية ومستقبل أجيالها ، ووحدة أراضيها ، واستقلالها الوطني.
هل بإمكننا الانتظار إلى أن ينجلي ذلك الوضع المعقد ؟ أم أننا مطالبون بتشكيل «عقل مدبر» قادر على رسم الخطة التي تساعدنا على تدبير شؤوننا العادية ، ومراجعة واقعنا الاقتصادي والاجتماعي ، ومشروعاتنا التنموية ، ومستوى أداء القطاعين العام والخاص ، وحال مؤسساتنا الوطنية ، ومصانعنا ومزارعنا وجامعاتنا ، وكل ما يتشكل منه موقفنا في التعامل مع وضع استثنائي لا ندري متى أو كيف سينتهي.
أظن أننا في سباق مع الزمن ، ونحن أمام مهمة غاية في التعقيد ، خاصة ونحن نعرف أن التخطيط يعني التنبؤ بالمستقبل ، وأن المخططين أو المدبرين يجب أن يضعوا تصوراتهم بناء على التحليل الرباعي الذي يدركون من خلاله نقاط القوة والضعف ، والفرص والتحديات ، فكيف يكون الحال عندما نكون جزءا من منطقة لا يعلم مستقبلها إلا الله.
ولسنا عاجزين عن فهم ما يجري ، ولا عن إدراك منطق الصراع ونهايته ، ولكننا لا نستطيع في هذا البلد الذي يتحمل فوق طاقته تداعيات ذلك الصراع ، وعلى حساب أولوياته الوطنية ، أن نظل رهينة الوضع الراهن ، فتتعطل مسيرة التنمية ، وتبقى المشاكل بلا حلول ، ومنها مشاكل الفقر والبطالة ، والدين العام ، وغيرها كثير يشمل معظم القطاعات الحيوية.
القصد من ذلك كله أنه لا مفر لنا من الاعتماد على الذات ، وقلنا إن مواردنا الطبيعية والبشرية موجودة بما يكفي لتعزيز موقفنا الكلي ، وأن العنصر الرابط لبقية العناصر هو عنصر الإدارة والتخطيط الحكومي، وهو العقل المدبر الذي يدير الشؤون العامة بكفاءة واقتدار ، ويعطي الانطباع أنه موجود بكامل هيئته وهيبته ، فلا يتحدث عن ذلك بعد ذلك لا أنا ولا غيري.

 
شريط الأخبار رقباء سير لضبط مخالفات مواكب التوجيهي هدى غازي محمد عطالله قائمًا بأعمال رئيس قطاع الدعم والعمليات في العربي الاسلامي العقوبة القصوى.. السجن مدى الحياة لمدان بمحاولة اغتيال ترمب حفل خطوبة يتحول إلى قضية رأي عام .. ما القصة؟ الاستخبارات الأميركية توقف «كتاب حقائق العالم» بعد 60 عاما على صدوره 84 مليار دولار في يوم واحد.. إيلون ماسك يكسر حاجز 800 مليار ثروة بجرعة شهرية واحدة.. "فايزر" تعلن عن نتائج مبشرة في تجارب الدواء الجديد للسمنة موكِّل يرفض سداد أتعاب المحاماة لخسارته القضية الفضة تنهار بأكثر من 15 %... والذهب يتراجع بـ3% في «خميس متقلب» تفاصيل حالة الطقس في الأردن الخميس وفيات الخميس .. 5 / 2 / 2026 عاجل -إعلان نتائج امتحان تكميلية "التوجيهي" اليوم - رابط وظائف حكومية شاغرة - تفاصيل ضبط الاعتداءات وفر 31.5 مليون م3 العام الماضي عودة المحادثات مع طهران عقب تهديد ترامب خامنئي... ورد رئيس الأركان الإيراني: نحن مستعدون إسرائيل تتجهّز لاحتمال استئناف الحوثيين ضرباتهم صوب البلاد حال هجوم أميركيّ على إيران شتيوي: التقاعد المبكر من أكثر العوامل تأثيرا على استدامة الضمان الاجتماعي مجزرة تهز نيجيريا… 162 قتيلًا في هجوم دموي على قرية وورو وزارة العدل الأمريكية تحذف آلاف الوثائق في قضية إبستين منح الموافقات لـ12 شركة لتطبيقات النقل الذكية بهدف تنظيم السوق