افطاري مع عائلتي...شكرا

افطاري مع عائلتي...شكرا
أخبار البلد -  

مبادرة "افطاري مع عائلتي" التي أبدعها ونظمها جهاز الأمن العام الأردني في عدد من السجون والتي بموجبها مكّن العديد من النزلاء من الإفطار مع عائلاتهم تستحق التوقف عندها بل والبناء عليها ويجب تقديم الشكر والتقدير لمن فكر بها ودلّ عليها خاصة أنها تأتي في أجواء الشهر الفضيل بما يمتاز به من أجواء عائلية حميمة وتسامح بين الناس.

تأتي هذه المبادرة لتؤكد أن الحس الإنساني لا ينبغي أن يغيب حتى لدى المسئول الأمني لأنه يتعامل مع الانسان الذي حير بسلوكه جميع نظريات الإدارة فهو بكلمة واحدة فقط قد ينحرف عن المسار أو يصنع الإعجاز.

هؤلاء الذين يمر بهم رمضان وهم في السجون قد يكونون أخطأوا بحق غيرهم وبحق مجتمعهم لكن ذلك لا يعني أن يتم التعامل معهم بالنبذ او التخلي بل من الواجب أن نشعرهم بأننا معهم خاصة لمن يبدي سلوكا حسنا ويظهر الرغبة في أن يعود الى أسرته ومجتمعه وقد تخلص مما شاب مسار حياته إذ يقع الحدث أحيانا دون تفكر او قصد بل ربما جنت عليهم ظروف قاسية أجبرتهم على الانحراف عن جادة الصواب.

يثبت الأمن الأردني من خلال هذه المبادرة إحساسا رائعا بروح المسئولية التي لا تقوم على ممارسة السلطة بعصا غليظة بل يُشعر الجميع أنه على استعداد لتقديم مبادرات رائدة كالتعليم والتأهيل خاصة لمن انحرف مسار حياته صغيرا.
قبل أيام تفاجأ العالم بأسره بمشاهد مخجلة في سجن لبناني لأفراد من الامن العام وهم يعذبون مساجينهم ويهينون كرامتهم بعنف لا يصدق بل بنرجسية وتلذذ وبدا أن ذلك يحدث على أساس طائفي ليُحدث ذلك صدمة للمشاهد ولإدارة الدولة حيث لم ينفع بعدها اعتذارات او استقالات بل أطاح ما جرى بسمعة دولة بأكملها في العديد من المحافل الدولية وعلى العديد من المؤشرات التي تخص العدالة الاجتماعية والحرية والكرامة الإنسانية.

ما حدث في لبنان لم يكن استثناءً بل حدث ويحدث مثله وأكثر في كثير من السجون العربية وبالعرف التمييزي نفسه الطائفي والمذهبي خاصة في سجون سوريا والعراق وقد خرجت الكثير من المشاهد المعيبة التي تنعى الإنسانية في أبشع صورها بل أن المراهنة على التغيير بعد الاحتلال كشفت عن ممارسات أفظع بإدارة المبشرين بعراق جديد.

في مصر تبدو الكثير من الممارسات العنيفة والمهينة تمارس منذ زمن طويل وتبدو في معظمها أنها تتم على أسس حزبية او ايدولوجية والدولة تصم آذانها عن كل ذلك.

طبعا ما ذكرته هي مجرد أمثلة حيث ان شهرة بعض السجون العربية صارت عالمية بما يحدث فيها من تجاوزات وانتهاكات.
لا اعرف لماذا لا نذهب للإصلاح في بلادنا بإرادتنا وننتظر حتى يأتي الجبر من الخارج أو تهاجمنا منظمات حقوق الانسان وتقارير السفارات اليس الأولى أن نجد وسائلنا وأدواتنا الخاصة بنا في مراقبة شأننا المحلي وفي جميع المجالات بدلاً من أن نصحو دائما على فضائح تهزنا أمام العالم بأسره ولا نستطيع الدفاع عنها؟

فإلى القائمين على أمننا وخاصة إدارات السجون لدينا نرجوكم لا نريد أن نصحو يوما على صدمة-لا سمح الله-بمشاهد مشابهة في سجوننا وعندها لن يكون هناك ما ندعيه من تميز عن غيرنا بل هو مجرد شعارات تكذبها الوقائع على الأرض.

نتوقع المزيد من المبادرات التي تثبت ممارسات أجهزتنا الأمنية الإنسانية والقانونية واختلافها عن غيرها في محيطها وأبعد منه وعندها ستجد كل الدعم والاحترام من الشارع قبل السلطة بل سنشد على يديها عندما تلاحق من كثرت سوابقهم ولم تنفع معهم سياسة الأمن الناعم وسنرفع عندها –معا-شعار "لا للتطاول على سيادة الدولة ولا للتجاوز على الأجهزة الأمنية".
شريط الأخبار خمس نقاط بشأن المباحثات الأميركية الإيرانية المرتقبة في باكستان السفير الأمريكي لدى إسرائيل ينهي "6 أسابيع من التقشف" مع كلبين ويعود لمقره الرسمي شكر وعرفان من عشيرة العبيدات للمعزين بوفاة المرحوم فوزي أحمد عبيدات مسيرة تؤكد ثبات الموقف الأردني ودعم رسائل الملك تجاه القدس - صور نعيم قاسم: إسرائيل عجزت ميدانيا عن الاجتياح البري وصواريخنا ما زالت تطال "ما بعد" حيفا 100 ألف يؤدون صلاة الجمعة في "الأقصى" بعد إغلاقه 40 يومًا 2.5 مليون عدد مستخدمي تطبيق سند منخفضات خماسينية في الاسابيع القادمة غبار وتقلبات حرارية حادة رئيس بيلاروسيا يدعو إلى عدم نسيان القضية الفلسطينية في خضم أزمة إيران رئيس كوريا الجنوبية ينشر فيديو لجنود إسرائيليين يلقون جثة فلسطيني من سطح مبنى في الضفة الأردنيون يتوافدون للمشاركة بوقفة ومسيرة وطنية أمام الحسيني نصرة لفلسطين وتأييداً للملك برنامج الأغذية العالمي: لبنان يتجه نحو أزمة أمن غذائي منتجو الشرق الأوسط يستعدون لاستئناف تصدير النفط عبر هرمز العين عيسى مراد يرعى احتفال المدارس العمرية بالذكرى 58 لمعركة الكرامة الخالدة النيابة الإسرائيلية تتهم إسرائيليا بالتخابر مع إيران «الميداني الأردني جنوب غزة /9» يجري عملية جراحية دقيقة لسيدة %90 يستخدمون الذكاء الاصطناعي لـ"الهروب من التفكير" أجواء باردة نسبيا حتى الأحد وارتفاع على درجات الحرارة الاثنين إسرائيل في حالة تأهب: 24 ساعة تبقى لحماس للرد على خطة تسليم السلاح ترامب وافق على أن يشمل وقف إطلاق النار لبنان لكنه غير رأيه