اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الفصيل الرابع

الفصيل الرابع
أخبار البلد -  
أمرنا ضابط شعبة التجنيد ان نركب الشاحنة العسكرية, في اواسط شهر كانون الاول , وكنا اكثر من اربعين , في سن الشباب والفتوة , التصقنا ببعض بشدة كي تتسع لنا الشاحنة , بعضنا جلس على الحافة وبعضنا افترش الحديد في ارضية الشاحنة , واصحاب الحظ فقط , جلسوا على مقاعد خشبية , وضعت على عجل على جوانب صندوقها , وكان علينا ان نمضي اربع ساعات على الاقل , محشورين متلاصقين , لنصل الى الزرقاء , حيث مركز التدريب , والطريق الصحراوي ممل , والشاحنة بطيئة , والهواء البارد يضرب وجوهنا , ويلامس آذاننا , وكأنه يقول , ذهبت ايام الراحة وبدأ الجد .

وصلنا الى معسكر التدريب , استقبلنا رقيب , اخذ قائمة اسماءنا , امرنا بالاصطفاف ,الامر الذي لم نحسنه , ولم يعجب الرقيب , واسمعنا كلمات كان علينا ان نتعود عليها في ايامنا القادمة , وبعد الفحص الطبي , استلمنا ثيابا عسكرية , ولا اخفي انني احسست بالفخر والزهو وانا البسها , واضع الطاقية (البورية) على راسي , وكنت أتمنى ان يكون في الفصيل الرابع الذي الحقوني به مرآة كي ارى نفسي بها . 

اخذ منا التعب مأخذه لما دخل الليل , ولم ندري كيف غططنا بنوم عميق , لم يقطعه الاّ صوت العريف ركاد , بعد منتصف الليل بقليل , يأمرنا وبلا رحمه ان ننهض من على اسرتنا ونرتدي اللباس العسكري مسرعين للخروج الى الميدان , الذي توافد اليه جميع الفصائل , ليعلن الجنود المستجدين الحرب على نوم لم يتمكنوا منه طويلا , ركضنا حول الميدان , وقع بعضنا ارضا بعد دورة واحدة , الاّ اننا جميعا ردت الينا القوة بعد ان اخذنا بالنشيد ( الله الوطن الملك ) واغان حماسية , كان بعضنا يعرفها وبعضها علمنا اياها العريف ركاد .


وقبل ان يطلع الفجر , كان علينا ان نحلق شعر وجوهنا بماء بارد جدا يأتي من الصنابير في الحوض الذي يتوسط مهاجع الفصائل , وكم مر من السنين الاّ ان رائحة معجون الحلاقة لا يزال عابقا في انفي , ولما استطعنا ان نميّز وجوه بعضنا , الشمالية والجنوبية والوسطى , ابناء البادية والريف والحضر , ائتلفنا سريعا في عرى صداقة بعضها لم ينفك لهذه اللحظة , الم يقولوا ان صداقة الجيش اقوى صداقة , وبعد الافطار السريع في الميس كان علينا ان نعود لبرنامج سيكون يوميا من التدريب والتعليم والافهام لنا بأننا ابناء شعب واحد ودولة واحدة , واذا جاء وقت العشاء بعد المغرب قليلا كان علينا ان نخلد الى نوم عميق بعد تعب .


ثلاثة شهور كانت كفيلة ان نتعلّم فيها معنى حياة الانضباط والاخاء والفداء والتضحية وحب الوطن , انتهت ليخبر احدنا الاخر بأحلامه بعد الخدمة العسكرية , وأجمعنا على ان الايام التي مرّت علينا في المعسكر , كانت من احلى ايّام حياتنا .
لا ادري من الذي فكّر بإلغاء التجنيد الاجباري لخدمة العلم , ولكني اظنه قد اخطأ كثيرا .
شريط الأخبار 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر