اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

النـضـــال عـلــى الجبهتـيـن

النـضـــال عـلــى الجبهتـيـن
أخبار البلد -  

بالتوازي بين مواصلة الاحتلال العسكري، والتوسع الاستيطاني، وممارسة أبشع أنواع التهويد لمدينة القدس العربية الإسلامية المسيحية والعمل على تغيير معالمها وتزوير تاريخها، والأسرلة للغور الفلسطيني في مناطق الاحتلال الثانية العام 1967، وما بين التمييز والعنصرية وحرمان فلسطينيي الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة، من حقوقهم في المساواة أسوة بالمواطنين اليهود في مناطق الاحتلال الأولى العام 1948، فالجوهر واحد لمشروع استعماري توسعي استيطاني إحلالي واحد، سواء في مناطق 48 أو مناطق 67، للوطن الفلسطيني الواحد، وللأرض الواحدة، وللشعب العربي الفلسطيني الموحد، ومن قبل المشروع نفسه، والأدوات نفسها والأجهزة نفسها، تحقيقاً للمشروع الصهيوني، في مواصلة إنشاء وطن اليهود القومي وتمدده على كامل أرض الشعب العربي الفلسطيني .
ولكن في مقابل التوسع والاستيطان والتهويد والأسرلة لمناطق 67، والتمييز والعنصرية والإقصاء لمناطق 48، يتوحد نضال الشعب العربي الفلسطيني، في مناطق الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة مع نضال الضفة والقدس والقطاع، وكفاحهما المشترك المتعدد الأشكال والأدوات يصب في مجرى واحد، مكمل لبعضه البعض، عبر وسائل مدنية سلمية مسنودة بقرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية والتضامن العالمي، بهدف استعادة الشعب العربي الفلسطيني لحقوقه الثلاثة غير القابلة للتبديد أو التلاشي أو المساومة : حقه في المساواة في مناطق 48، وحقه في الاستقلال في مناطق 67، وحق اللاجئين في العودة واستعادة ممتلكاتهم في المدن والقرى التي طردوا منها وتشردوا عنها العام 1948، وهذه الحقوق الثلاثة للمكونات الفلسطينة الثلاثة، لم تعد مجرد عناوين للذكرى، أو شعارات للاستجداء، أو مناكفات لإبراز الذات أو التطرف، بل برامج عمل متكاملة تستوجب التعميق والتعميم والإقرار بلا مداهنة أو خوف أو تردد .
الذين لا يقرأون المستجدات التراكمية لطرفي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ما زالوا أسرى للماضي والخوف والشبهة والإحساس بالدونية، فالمستجدات الإيجابية المتعاظمة للشعب الفلسطيني رغم إمكاناته المتواضعة تتراكم بوضوح وبانحيازات شجاعة لصالح استعادة الشعب العربي الفلسطيني كامل حقوقه بشكل تدريجي متعدد المراحل، بينما المستجدات السلبية ضد المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي تتسع تدريجياً، على طريق المشهد الأنهزامي الذي خلفته تجربة جنوب أفريقيا العنصرية وحصيلتها الخسارة والتراجع ومزبلة التاريخ .
لندقق في مظاهر الحركة العالمية المنظمة لمقاطعة إسرائيل B.D.S التي بدأت عملها ونشاطها عبر النداء الذي وجهته يوم 9 تموز 2005، في الذكرى السنوية الأولى لقرار محكمة العدل الدولية في لاهاي الذي عبرّ مضمونه عن إدانة جدار العزل العنصري الذي أقامه الاحتلال العسكري على أرض الضفة الفلسطينية، وطالب بإزالته وتعويض الأهالي المتضررين من إقامته، ومن خلاله تم إدانه مشروع الإحتلال برمته، بل طالبت الحركة العالمية لمقاطعة المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي بالالتزام بالقانون الدولي وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة، والانصياع لمباديء حقوق الإنسان وتلبية حقوق الشعب الفلسطيني الثلاثة :
1- إنهاء الاحتلال والاستعمار الواقع على الأراضي العربية المحتلة العام 1967، بما في ذلك تكفيك الجدار وإزاله المستعمرات وترحيلها .
2- تحقيق المساواة الكاملة لفلسطينيي الـ 48 .
3- عودة اللاجئين إلى ديارهم التي طردوا منها العام 1948، واستعادة ممتلكاتهم فيها وعليها بموجب قرار الأمم المتحدة رقم 194 .
إذن لم تعد حقوق الشعب العربي الفلسطيني مجرد أوهام وتطلعات منعشة ترفع من معنويات الشعب المعذب بالتهجير والمنافي، وبالتمييز والأقصاء، وبالاحتلال وتدمير الممتلكات وتهويد معالم تراثه وتشويه واقعه والنيل من مستقبله، بل أصبحت حقوق الفلسطينيين قيد التداول والعمل سواء في مناطق 48 وأبرز مظاهره توحيد القوى السياسية الفلسطينية، بالقائمة البرلمانية المشتركة العربية اليهودية التي وحدّت الصوت العربي الفلسطيني، وأبرزت وجود شعب أخر على أرض 48 ليس من اليهود، ومشروعه وتطلعاته تتعارض مع المشروع الصهيوني ويوازي خُمس المجتمع الإسرائيلي، أو في مناطق 67 حيث الحضور والعقلانية وامتلاك زمام المبادرة على الصعيد الدولي وأبرز إنجازاته التصويت في الجمعية العامة يوم 29/11/2012، لصالح فلسطين 138 دولة مقابل 9 دول فقط، وهي حصيلة جعلت حكومة المشروع الاستعماري التوسعي مرتبكة، غير قادرة على مواجهة حجم الانتقادات الموجهة لها، وتتصادم مع حلفائها ومع أصدقائها ومع أولئك الذين لهم فضل إقامة مشروعها الإسرائيلي على أرض فلسطين وحمايته وبمده بعوامل القوة، وهم البلدان الأوروبية والولايات المتحدة .
ليست العاصفة ولا أحداث الربيع العربي، يقتصر نشاطها وفاعليتها على الوضع العربي بمفرده، بل هو حالة إنسانية تعبر عن مكونات الغضب والإحساس بالظلم، سبق وأن إجتاحت أوروبا الشرقية بعد نهاية الحرب الباردة 1990، واجتاحت بعض البلدان العربية في بداية 2011، ولن يسلم المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي منها، فالظلم والتمييز والإقصاء والعنصرية تتعارض مع قيم الحياة وخبرات الإنسان ولهفته للحرية والعيش الكريم مع الأخر والشراكة معه في إطار التعددية والخصوصية والانحياز للمستقبل .
لقد أمسك الفلسطينيون بقضيتهم، وصاغوا خريطة طريقهم نحو المستقبل عبر العيش المشترك بين الشعبين على أساس الندية والتكافؤ والمساواة في إطار الدولتين المتجاورتين، أو في إطار الدولة الديمقراطية الواحدة، وهم لا شك سيصلون لأنهم يملكون الإرادة والرغبة والواقعية وحُسن الاختيار على كامل أرض فلسطين لأنها وطنهم الذي لا وطن لهم سواه .
h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر