اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

"إنجليزي التوجيهي" ... ما له، وما عليه

إنجليزي التوجيهي ... ما له، وما عليه
أخبار البلد -  


لحظات قليلة بين خروج الطلبة المتمترسين خلف حصون المدارس، والذين ينحتون من الذكريات العالقة في أذهانهم مستقبلهم في قاعات الإمتحانات، وما أن وصلوا الى هواتفهم وحواسيبهم، وما أن قابلوا أولياء أمورهم المنتظرين لهم على عتبات المدارس، حتى قامت ثورة كبيرة على مواقع التواصل الإجتماعي، وعبر القنوات الإذاعية والتلفزيونية، عن مادة إمتحان "إنجليزي التوجيهي".

سخط عارم، وغضب كبير، وصدمة شديدة إعترت أفواج الطلبة الذين تعرضوا الى أشكال من الذل والمهانة وخرجوا من الإمتحان وقد إرتسمت عليهم علامات البؤس والإكتئاب، وفاضت الدموع من عيونهم لتغرق مشاعر أولياء أمورهم من حولهم.

فبعد عقد كامل من التسهيلات "الطوقانية" في التوجيهي، والتي جعلت منه "توجيهي على قد الحال"، هبطت في مستوى العملية التعليمية، وضعُفت معها مخرجات العملية التربوية، وأخرجت لنا جامعيون وجدوا من ساحات الجامعات وقاعاتها حلبات للقتال والصراع، وضعُف فيه دور المعلم وسقطت هيبته على عتبات المراكز الخاصة، جاء "جنكيز خان ذنيبات" ليصحح الأمور ويعيدها الى مسارها الصحيح.

نعم، الكل يعلم مدى السقوط المريع لهيبة التوجيهي في الأردن، وما آلت اليه الأوضاع التعليمية الداخلية، وتراجع مستوى الثقة العالمية بمخرجاتها ونوعية خرجيها، وحاجتنا الماسة الى التغيير الجذري في المسار التربوي والتعليمي، ولكن!

هل يتم التغيير بين ليلة وضحاها؟ هل من المعقول أن ننتقل من أسلوب الروتين الممل الذي عشناه على مدى العقد المنصرم في إختيار أسئلة الإمتحان ووضعها، لدرجة أن الكثير من المعلمين أصبح قادراً على توقع الأسئلة ولإقتراح النماذج القريبة منها، الى الأسلوب الجديد مباشرة؟

على سبيل المثال؛ بدأ الأردن قبل خمسة عشر عاماً سلسلة من التحولات الإقتصادية من الشركات المتكاملة رأسياً مثل سلطة الكهرباء الأردنية، وسلطة المياه، وشركة الإتصالات الأردنية وغيرها، الى الشركات المتكاملة أفقياً، ليصبح لدينا أكثر من عشرة شركات للكهرباء، ومثل نصفها للإتصلات، ومثل نصفها الآخر للمياه، وعلى الرغم من ذلك لم تنته تلك التحولات بعد، وما زال مسار الإصلاح الإقتصادي مستمراً.

لماذا لم يتم الإنتباه الى تلك الأمثلة في حالة التحول التعليمي؟ أم أصبح للتعليم في الأردن سلطاناً جديداً بإمكانه رسم مستقبل الأجيال القادمة، وتحويل أحلامها الكبيرة الى هباءً منثوراً؟ لماذا لم يتم الإشارة الى أن هنالك نماذج جديدة للإمتحانات وعرض بعضها للمدارس لتجنب تعريض الطلبة للصدمة داخل الأمتحان؟

على الرغم من إعجابي الشديد بوزير التربية والتعليم الحالي، وعلى الرغم من توجيهي رسالة الى حضرته قبل عام ونصف، أشجعه على ما يقوم به من تصحيح جذري للعملية التعليمة، وضرورة تصحيح الجوانب المختلفة من المدرس الى الإدارة الى الإمتحانات، والتي بدأتُ أجد ثمارها على أرض الواقع، إلا أن ما تم إتخاذه فيما يخص إمتحان اللغة الإنجليزية خرج عن النطاق المطلوب، ودخل في مجال التعجيز.

كل ما أخشاه هو أن تتكرر صدمة إمتحان اللغة الإنجليزية في الإمتحانات القادمة، وما ستكشفه إمتحانات الأيام القادمة هي من سيحدد إن كان إمتحان اللغة الإنجليزية طفرة بين الأمتحانات، أم أن سلسلة التعجيز تشمل جميع المناهج والمباحث.

أيها الوزير الكريم، أرجو أن تعيد النظر في الخطوة الأخيرة والتي بدأت بترميم الهرم القائم من خلال نسفه وإعادة بناءه من جديد، والتي تتطلب القفز عدة خطوات على السلم لينتج عنه السقوط الذريع والإصابات الجمة.

تصحيح الهرم القائم وصيانته تتم بالتدريج، وصعود سلم النجاح يحتاج الى خطوة خطوة، ومشورا الألف ميل يبدأ بخطوة واحدة فقط.
شريط الأخبار 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر