يحدث في بعض الجامعات

يحدث في بعض الجامعات
أخبار البلد -  

تعتبر الجامعات موارداً للعلم والمعرفة، وهي التي تساهم في إنشاء جيل من الطلاب الأكفاء، ليشاركوا في سوق العمل، وينهضوا في مجتمعهم، فالتعليم الجامعي هو الطريق الذي يجعل الطالب متخصصاً في مجال معينٍ من المجالات التعليمية والعملية، ويساعده على تحقيق طموحه، ويعد التعليم الجامعي جزءً مهماً من أجزاء التطور والرقي المجتمعي، ولكن للأسف تحدث في بعض الجامعات، مجموعة من الأحداث التي يجب تسليط الضوء عليها، والعمل على تجنب حدوثها، والحد من انتشارها، والتقليل من وجودها في أي جامعة سواء أكانت حكومية أو خاصة، مما يساعد في النهوض بشكل أكبر في التعليم الجامعي. 
إن البيئة الجامعية وحدة كاملة متكاملة، تهدف إلى القيام بتعليم الطالبات والطلاب فيها، وصقل شخصياتهم بالاعتماد على محاضرين جامعيين من حملة الشهادات العُليا، لإخراج جيل قادراً على تحمل المسؤولية، وذو وعي لدورهِ في تطوير المستقبل، ولكن هل يكفي كل ذلك للنهوض في التعليم الجامعي ككل؟، طبعاً الإجابة لا، بسبب وجود أشخاص لا يقومون بأعمالهم بمهنية وحرفية، في بعض الجامعات سواء أكانوا إداريين أو أكاديميين، وذلك لأسباب خاصة بهم وضعوها هم وحدهم، ويسيرون عليها وفقاً لأهوائهم، ومن الأمثلة التي أخبرني عنها مجموعة من الطلاب الجامعيين، بأن بعض موظفي القبول والتسجيل في الجامعات التي يدرسون بها، يتعاملون مع الطلاب بأسلوب ( الخيار والفقوس ) على حسب تعبيرهم، من خلال التمييز في التعامل بين الطلاب، فعندما يتوجه طالب إلى أحد الموظفين لطلب المساعدة منه في تعديل جدوله الدراسي، يكون جوابه ( اسف ما عندي صلاحيات )، أو يرد غاضباً ( سيستم التسجيل معطل راجع رئيس قسمك )، وعلى حسب قول أحد الطلاب الذي أخبرني أن زميلاً له عنده قريب يعمل في القبول والتسجيل، فيقول له زميله: ( ما بتغلب بتسجيل جدولي في كل فصل بروح عند قريبي وهو بسجلي المواد اللي بدي ياها )، فهذه الحالة عند هذا الموظف ليست فردية، بل موجودة عند الكثير من الموظفين، فلو عنده القليل من الضمير المهني، والحس بالمسؤولية، لامتنع عن القيام بهذا الشيء منذ البداية، أو مثلما يرضى أن يساعد ذاك الطالب لأنه قريبه، يجب أن يساعد باقي الطلاب بنفس الطريقة، وهذا دليل واضحٌ على الترهل الإداري الموجود في مباني القبول والتسجيل في بعض الجامعات، فعندما يترك مدير القبول والتسجيل الحبل على الغارب للموظفين، يساهم في حصول أكثر من هذا الشيء، والذي يراه البعض بسيطاً جداً.
وأيضاً تنعدم المهنية في العمل، والالتزام بالأخلاق المهنية، عند العديد من المحاضرين الجامعيين، فالحقيقة تقول بأن ليس كل من حمل شهادة عليا، وعمل في مجال التدريس الجامعي، يصير كفؤ ويمتلك القدرة على القيام بعمله على أكمل وجه، فيخبرني أحد الطلاب بأن محاضراً في جامعته، يأتي إلى المحاضرة ولا يشرح المادة بشكل جيد، ويضيع نصف وقت المحاضرة في الحديث عن نفسه، أو مع طالبة من الطالبات، وقد أخبروني أيضاً وهذا برأيي منتشرٌ جداً، بقيام بعض المحاضرين بزيادة علامات لمعارفهم وأقاربهم، بسبب أن فلان توجد عنده صلة قرابة مع المحاضر، و( بيمون عليه ) فبالتالي تتغير علامة الطالب بناءً على درجة وقوة هذه القرابة، ألهذه الدرجة تصبح المجاملات الاجتماعية أسلوباً في تسيير الأمور الدراسية وغيرها؟!، ألا يتم بهذه التصرفات اعطاء حقوق لأشخاص لا يستحقونها؟.
تصف الأمثلة سابقة الذكر، واقعاً موجوداً في بعض الجامعات، ولا أريد المبالغة في القول، وأقول في أغلبها، وذلك بسبب وجود أولئك الموظفين والمحاضرين وغيرهم الكثير، ممن يضعون المهنية الوظيفية جانباً، وقد يضعون ضميرهم في حالة غفوة لبعض الوقت، من أجل مساعدة ذاك وتلك، لاعتبارات شخصية خاصة بهم، لا تتعدى أنها نوع من أنواع المجاملات، من أجل رد جميل لعائلة الطالب، بسبب مساعدتهم له في يوم ما، فحفظ الجميل شيء مهم، وعندما نمتلك القدرة على رده في الوقت المناسب لمن قدمه لنا، يجب أن لا نتردد في ذلك، ولكن يجب أن لا يكون هذا الرد مبنياً على المصالح المتبادلة، أو بمنح حقوق لأشخاص لا يستحقونها على حساب غيرهم، سواء في الجامعات أو حتى في الأماكن العملية الأخرى.
عندما تشوب البيئة الجامعية، تصرفات غير مدروسة وتفتقر إلى المهنية، من قبل بعض العاملين فيها، يؤدي ذلك إلى التأثير سلبياً عليها، فيجب على كل شخص يريد العمل في الجامعات، أو في أي مكان، أن يحافظ على القيام بعمله، كما هو مطلوب، ملتزماً بالمبادئ الأخلاقية، ومحافظاً على الأمانة، والدقة، والنزاهة، من أجل تحقيق أهداف العمل بكفاءة، وهذا يساهم أفضل مساهمة في نمو، وتطور، ورقي قطاع العمل، فكيف إن كان كقطاع التعليم الجامعي، الذي هو الواجهة المشرقة للمجتمع، والدليل الواقعي على النهوض العلمي، والمعرفي، والثقافي.
مجد مالك خضر
mjd.khdr@yahoo.com
شريط الأخبار ‏ترامب عن رد إيران: مرفوض بالكامل آخر مستجدات تعديل تعرفة التكاسي في جميع المحافظات الأمن العام يضع مجسم مركبة محطمة على طريق عمّان الزرقاء المحروق: 400 مليون دينار قدمها القطاع المصرفي للمسؤولية المجتمعية الحكومة تقرّ مشروعا معدِّلا لقانون الأوراق الماليَة لسنة 2026 رئيس الأركان إيال زامير: الجيش الإسرائيلي سينهار الأمن العام يوقف شخصا متهما بهتك عرض ثلاثة أحداث في العاصمة "البوتاس": 10 ملايين دينار من أرباح الشركة تخصص سنويا للمسؤولية المجتمعية "حزب الله" ينشر: "الوحل في لبنان... يُغرِق!" تراجع نسبة الزواج لمن هم دون الـ18 إلى 8% الحكومة توافق على الأسباب الموجبة لمشروع قانون الإدارة المحليَّة الأردن يدين استهداف سفينة تجارية في المياه الإقليمية القطرية... واستهداف نقطة شرطة في باكستان "9 جنود يهرعون فزعا من السلاح الجديد المخيف".. "حزب الله" يعرض مشاهد من عملياته ضد إسرائيل ترامب: سنقصف من يقترب من اليورانيوم المخصب المدفون تحت الأنقاض في إيران المواصفات تستكمل استعداداتها لبدء تعديل عدادات التاكسي وفقاً للتعرفة الجديدة الأمن يوضح بشأن فيديو مشاجرة الزرقاء: خلاف بين سائقي حافلات ولا علاقة لـ"الإتاوات" 8.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مديرية الأمن العام: فيديو المشاجرة في الزرقاء لا علاقة له بالإتاوات المحامي محمد الراميني عضوا في بلدية ناعور هل يعلم دولة الرئيس عن رخص "مادة الكلنكر " الممنوحة من الصناعة والتجارة لبعض الصناعيين على شكل "جوائز"؟