اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عمل المكفوفين بين الأمس واليوم

عمل المكفوفين بين الأمس واليوم
أخبار البلد -  

يُعرّف المكفوف قانوناً بانه " ذلك الشخص الذي لا تزيد حدة إبصاره عن 6 / 60 متر في أحسن العينين، أو حتى مع استعمال النظارة الطبية" امّا من الناحية التربوية فإنه "ذلك الشخص الذي يشكو من إعاقة بصرية شديدة ولا يستطيع أن يقرأ أو يكتب إلا بطريقة بريل".
كان عمل المكفوفين في السابق يتركز في مجالات محددة على اعتبار أن هذه الفئة لا تمتلك القدرة على أداء المهام دائما وبالتالي لن تساهم في الإنجاز الحقيقي بل يمكن أن تثقل كاهل المؤسسة "طبعا تلك أفكار مجتمعهم في ذلك الوقت".
اقتصر عملهم آنذاك على مجالات معروفة مثل الامامة في المساجد ورفع الآذان والخطابة وقليل منهم يعمل في مجال التدريس امّا بالنسبة للإناث فإن فرصة العمل أساسا تكاد تكون معدومة.
ما زلت اذكر تمامّا ذلك الشاب الوسيم بعصاه الذي يمر دائما من امّامنا بعزم وهمة ويقطع المسافات ويحدد الاتجاهات بدقة ملفتة ويعرف الجميع من خلال أصواتهم ويمازحهم بل يتنقل بين المدن التي تغص بالسيارات والمشاة ويستقل وسائل المواصلات بثقة تثير الاهتمام وأحسب أن العصا بيده لم تكن ذات شأن نسبة إلى حدة بصيرته.
كان هناك من يشك أنه مكفوف ويختلق الروايات ليثبت أنه بصير وبالتالي كانوا يختبرونه بممازحته ببعض المواقف لكنه يكسب الموقف دائما ببصيرة متقدة وعقل راجح فتزداد الشكوك والحيرة ليصبح فيما بعد إماما وخطيبا مفوهّا.
كانت تقنية بريل في ذلك الوقت تكاد تكون النافذة الوحيدة التي تساعدهم في تخفيف ما يشعرون به من عزلة امّا اليوم فان الأمور تغيرت إلى حد كبير ودخلت التكنولوجيا في حياتهم فحركت الماء الراكد.
التقدم التكنولوجي دخل حياتهم من أوسع الأبواب فمنحهم آفاقا واسعة في العمل والحياة وزادت ثقتهم بأنفسهم وزادت ثقة مجتمعهم بهم وشرّعت امامهم الكثير من الأبواب المؤصدة.
لقد كانت لي فرصة الحديث إلى العديد منهم ووجدت أنهم يعملون في مختلف المؤسسات ويستخدمون الأجهزة المساعدة والحاسوب والانترنت والبرامج الحديثة الخاصة بهم في عملهم بكفاءة واقتدار.
وجدتهم منتشون متفائلون ذوو بصيرة ثاقبة يعجز عن الوصول اليها مبصرون من عميان البصيرة.
كان بعضهم يعمل في التدريس والبعض الآخر في الامامة والخطابة وتنوعت اليوم لتشمل عمل البدالة في كثير من المؤسسات وصار منهم موظفي بنوك في مواقع مهمة وبعضهم يعمل في مجالات إعلامية هامة وهم منتشرون في شتى المجالات وتحدثت إلى أخت فاضلة تعمل كاتبة قصص في قناة الجزيرة للأطفال وقد اثار انفعالي درجة التفاؤل والحماس التي تستشعرها في حديثك إليهم.
غني عن القول إن بعض المكفوفين حقّقوا نجاحاتٍ باهرة وتجاربهم في الحياة تستحق أن تقتدى وصاروا من الشخصيات المعروفة في المجتمع القطري مثل د. خالد النعيمي رئيس الاتحاد العربي للمكفوفين ود. حياة نظر والمحامي حسين نظر والسيد فيصل الكوهجي والسيد حسن الكواري والسيد علي الكميت -مع الاحترام وحفظ الألقاب -بل إن بعضهم يشارك -إضافة إلى عمله-في العمل التطوعي لخدمة فئة ذوي الإعاقة بشكل عام والمكفوفين بشكل خاص.
لدى سؤال السيد خالد الشعيبي رئيس اللجنة التطوعية القطرية لتوظيف ذوي الإعاقة فيما إذا كان هناك اليوم من يبحث عن عمل من المكفوفين ولا يجده فأكد انه-على حد علمه-لا يوجد أحد وقال ان اللجنة تساعد الجميع مواطنين ومقيمين من هذه الفئة في توفير فرص العمل الملائمة لهم.
الدوحة-قطر
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً