اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الفـيـفـــا والعــلاقـــات المتبـادلـــة

الفـيـفـــا والعــلاقـــات المتبـادلـــة
أخبار البلد -  

سواء صوت جبريل الرجوب ، لصالح الأمير علي بن الحسين ، أو لصالح جوزيف بلاتر ، فالذين رموا حجراً في البئر ، لن يجدوا عدداً كافياً من العقلاء لرفعه وإزالته وترميم أثاره ، ليس لغياب الثقة أو فقدان المصداقية ، بل لغياب برنامج عمل منهجي في كيفية التعامل الأردني الفلسطيني مع بعضه البعض بالإتجاهين ، حيث تسود العفوية بين الناس ، وتقتصر الرسمية بين المؤسسات ، وبين هذه وتلك ، بين الشعبية والرسمية ثمة فجوة تجعل العلاقات المستقرة والأخوية تتآكل مع بروز التباينات واختلاف المصالح أو المواقف أو المواقع وفق تطور الأحداث ومجرياتها ، فأين هي الامتدادات الأسرية ، والعلاقات البرلمانية ، والتشابك الحزبي ، والتداخل النقابي ؟؟ وصولاً للعمل المشترك لمواجهة العدو المشترك الذي استهدف فلسطين ولم يتخلص من أطماعه نحو الأردن ، وعليه من المؤكد أن القرار السياسي الفلسطيني كان خياره التصويت الجدي لصالح الأمير الأردني علي بن الحسين ، وهذا ما تعرفه الأوساط الرسمية الأردنية وتدركه ، خاصة وأن العلاقات بين جبريل الرجوب والأمير علي بن الحسين ، علاقة وطيدة مبنية على الفهم والود والإحترام المتبادل ، مثلما هي مبنية على المصلحة الوطنية للرجلين ، وتعبيراً عن التطلعات المشتركة للشعبين .
ولكن هذا لا ينفي وجود تباينات واجتهادات وأولويات لدى الطرفين وللقيادتين وأمام الشعبين ، وغالباً ما تتم إزاحة الاعتراضات والعقبات بالتفاهم ، وإدراك كل طرف لمصالح الطرف الآخر وتفهمها وأخذها بالاعتبار ، ولكن حينما تفلت زمام المبادرة ، أو تزوغ الادارة لتكون بين أناس يفتقدون للمعلومات ، أو بين أناس لا مصلحة لهم ولا رغبة في استقرار العلاقات وثباتها وتطويرها وتعميقها في الاتجاهين ، تصبح الخلافات هي الطاغية على صورة المشهد الأردني الفلسطيني ، كما في حادثة المسجد الأقصى مع قاضي القضاة المهذب أحمد هليل ، وكما حصل الأن في تصويت ووقائع الفيفا ، ونحو دعم مبادرة الأمير الشجاعة في الأقدام على تولي منصب رفيع المستوى عالمياً . 
الشيء المؤكد أن رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل الرجوب أعطى صوته للمرشح الأردني الأمير علي ، ولكن الشيء المؤكد الأخر الذي كان يجب إدراكه أن مصلحة الفلسطينيين كانت عند جوزيف بلاتر لسببين جوهريين وهما : 
الأولى : وقوف جوزيف بلاتر مع الفلسطينيين ، وتعاطفه معهم ، وتبني قضيتهم ، وعمل على معالجة بعض احتياجاتهم بما فيها عقد إتفاق تسوية لتلبية المطالب الفلسطينية الثلاثة التي أعلنها الرجوب أمام الجمعية العامة لهيئة الفيفا ، وتشكيل لجنة مختصة لذلك ، مقابل سحب الاقتراح الفلسطيني بتعليق العضوية الإسرائيلية في مؤسسة الفيفا . 
والثانية : كانت مستقبلية بيد بلاتر وإدارته وتتعلق بتشكيل وعمل لجنة المتابعة المعنية بمراقبة الإجراءات التعسفية التي يمارسها المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي وحكومته الاستيطانية وجيش الإحتلال ، ضد الرياضة الفلسطينية ومعاناة مؤسساتها وأفرادها جراء هذه الممارسات ، وهذا يعني أن الفلسطينيين بعد نجاح بلاتر كانت لديهم مصلحة في كسب وده وعدم التصادم معه ، وهذا ما يجب أن يفهمه الجميع ويتفهمه ، وهو خيار تدركه القيادة الأردنية وفي طليعتها الأمير علي شخصياً ، ومع ذلك أعطى جبريل الرجوب صوته للأمير علي ، لسبب أكثر جوهرية وهي أن القرار السياسي لفلسطين مع الأردن ومرشح الأردن سمو الأمير علي بن الحسين ، وهذا ما كان يجب أن يدركه الجميع ويعرفه بل ويقدره ، لا أن تفتح النار على الموقف الفلسطيني ومنفذه جبريل الرجوب . 
ومع ذلك الرسالة الفلسطينية لم تصل لرجل الشارع الأردني بل لقطاع من الاعلاميين والصحفيين ، كما هي وكما يجب أن تكون ، لا بشأن ما تعرض له قاضي القضاة أحمد هليل في المسجد الأقصى على أيدي نشطاء حزب التحرير الإسلامي ، مثلما لم تصل تفاصيل وحيثيات التصويت الفلسطيني لصالح الأمير علي ، إذ كان من المفترض على جبريل الرجوب الذي لا ينقصه الذكاء والفطنة أن يبادر بعد سحب الأمير ترشيحه في الجولة الثانية ليقدم له الشكر على انسحابه لأنه بذلك جنب أجواء مؤتمر الفيفا الاحراج والانقسام والمواجهة ، فقد امتلك الأمير شجاعة التقدم لمنافسة بلاتر ، مثلما امتلك الحكمة في عدم مواصلة خيار التنافس وسحب الترشيح ، وقبوله بنتائج الجولة الأولى وهي إيجابية لأنها لم تحسم النتائج من الجولة الأولى ، وإن كانت لم تصل إلى مستوى تحقيق الفوز ، ولكن الأمير علي حرّك الجو وأزاح الخوف عن نفوس قطاع واسع من الرياضيين المتضررين من سلوك بلاتر وفساد إدارته ، وفتح بوابة لمنافسة بلاتر والعمل على تغييره مستقبلاً ، وها هو بلاتر ينسحب أمام شدة المواجهة الأوروبية له ورفضها لنتائج التصويت ، لأن التصويت تم على رشاوى مكشوفة .
العلاقات الأردنية الفلسطينية ، لمصلحة الطرفين ، ولن تكون ويجب أن لا تكون لحساب طرف على حساب الطرف الأخر ، ولذلك يجب أن تكون ندية ومتكافئة لخدمة الغرضين والهدفين وأولهما حماية الأردن وأمنه واستقراره ، وثانيهما دعم نضال الشعب العربي الفلسطيني لاستعادة حقوقه الكاملة غير المنقوصة على أرضه : حق المساواة في مناطق 48 ، وحق الاستقلال لمناطق 67 ، والعودة للاجئين واستعادة ممتلكاتهم ، تلك هي المعادلة السوية التي تخدم الشعبين وتطلعاتهما .
h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً