هل نحن قادرون على الاعتماد على الذات ؟

هل نحن قادرون على الاعتماد على الذات ؟
أخبار البلد -  

مناسبة هذا السؤال هي ما ورد من تصريحات تزامنت مع حفل إطلاق وثيقة الأردن 2025 ، والتي تحدد الإطار العام المتكامل للسياسات الاقتصادية والاجتماعية على مدى العشر سنوات المقبلة ، فقد جاءت جملة « الاعتماد على الذات» في سياق مجموعة من العناوين ، مثل سيادة القانون ، وتكافؤ الفرص، وزيادة التشاركية في صياغة السياسات ، وتحقيق الاستدامة المالية ، وتمكين المؤسسات.
الاعتماد على الذات يقتضي أولاً الثقة بالذات ، والبحث عن عناصرها ، وتوظيفها من أجل التعرف على القدرات والإمكانات التي تؤهلنا للاعتماد على أنفسنا ، وما ينطبق على الأفراد وعلى الجماعات ينطبق على الدول أيضاً ، فقد عرفنا العديد من التجارب في دول استطاعت التغلب على عقبات وظروف اقتصادية مشابهة لظروفنا ، وكان العامل الأساسي هو الثقة بالذات !
لقد سمعنا الكثير عن التجربة الماليزية على سيبل المثال ، وهو مثال قريب بحكم أنها دولة إسلامية تجمعنا معها خلفيات عقائدية وثقافية ، مع اختلافات لا يمكن إنكارها ، ولكن معظم المحللين ربطوا نجاح مشاريع التنمية فيها إلى الاستقرار السياسي ، والقيادة السياسية الحكيمة ، التي تتعامل مع الإنسان باعتباره القيمة الأولى لنجاح مشاريع التنمية ، واتخاذها من شعار النمو لجميع القطاعات طريقاً لبناء المستقبل الاقتصادي.
فما هو الفارق بيننا وبين ماليزيا من هذه الناحية ؟ الجواب لا يوجد فرق ، وإذا كان هناك من يرغب في الدخول في التفاصيل ، فسوف تكون النتيجة واحدة ، ولكن الفرق يكمن في كثير من العوامل المرتبطة بواقعنا الإقليمي ، وسريالية القوى البشرية في بلدنا ، حيث تحتل العمالة الوافدة حيزاً تحول مع الأيام إلى أمر واقع ، يقابله حيز ضيق بعيد في معظمه عن التنمية تحتله القوى البشرية الأردنية !
هل صحيح أن بلدنا فقير في موارده الطبيعية ، وهل لدينا معرفة كافية بتلك الموارد وكيفية استغلالها ؟ والسؤال الأهم كيف نعرض على الآخرين الميزة التنافسية لبلدنا ، دون أن نكون أول من يستفيد منها ؟
يجب أن نستخدم ما لدينا من عناصر الثقة بالذات ، ولا نتردد في صياغتها كأساس لمفهوم الاعتماد على الذات ، فمسألة الدعم الخارجي ، والمعونات ، والمستثمر الأجنبي دفعتنا إلى مساحة الانتظار الطويل لقادم قد يأتي أو لا يأتي ، وغالباً ما يطول انتظاره ، والظاهر أننا نتحدث عن الاعتماد على الذات كخيار لا نتحرك في اتجاهه بالسرعة الواجبة ، والوقت المناسب ، وإنما كرد فعل على واردات تتأثر بعوامل خارجية ، وعجز مقلق في الموازنة العامة ، ومديونية متراكمة متصاعدة ، في حين يتوجب أن نبني كل استراتيجياتنا ، وخططنا المتوسطة المدى ، وبعيدة المدى ، بهدف تحقيق مبدأ الاعتماد على الذات.
إذا كان لا بد من الاجابة على السؤال «عنوان هذا المقال» فجوابي نعم ، ولكن للحديث بقية.
yacoub@meuco.jo

 

 
شريط الأخبار ترامب: لا أوراق تفاوضية بيد إيران باستثناء التحكم بمضيق هرمز افتتاح الفرع رقم 80 لومي ماركت الجامعة الهاشمية في محطات المناصير عمومية "الممرضين" تصادق على التقريرين الإداري والمالي للعام 2025 رئيس البرلمان الإيراني يضع شرطين قبل بدء المفاوضات مع الولايات المتحدة خمس نقاط بشأن المباحثات الأميركية الإيرانية المرتقبة في باكستان السفير الأمريكي لدى إسرائيل ينهي "6 أسابيع من التقشف" مع كلبين ويعود لمقره الرسمي شكر وعرفان من عشيرة العبيدات للمعزين بوفاة المرحوم فوزي أحمد عبيدات مسيرة تؤكد ثبات الموقف الأردني ودعم رسائل الملك تجاه القدس - صور نعيم قاسم: إسرائيل عجزت ميدانيا عن الاجتياح البري وصواريخنا ما زالت تطال "ما بعد" حيفا 100 ألف يؤدون صلاة الجمعة في "الأقصى" بعد إغلاقه 40 يومًا 2.5 مليون عدد مستخدمي تطبيق سند منخفضات خماسينية في الاسابيع القادمة غبار وتقلبات حرارية حادة رئيس بيلاروسيا يدعو إلى عدم نسيان القضية الفلسطينية في خضم أزمة إيران رئيس كوريا الجنوبية ينشر فيديو لجنود إسرائيليين يلقون جثة فلسطيني من سطح مبنى في الضفة الأردنيون يتوافدون للمشاركة بوقفة ومسيرة وطنية أمام الحسيني نصرة لفلسطين وتأييداً للملك برنامج الأغذية العالمي: لبنان يتجه نحو أزمة أمن غذائي منتجو الشرق الأوسط يستعدون لاستئناف تصدير النفط عبر هرمز العين عيسى مراد يرعى احتفال المدارس العمرية بالذكرى 58 لمعركة الكرامة الخالدة النيابة الإسرائيلية تتهم إسرائيليا بالتخابر مع إيران «الميداني الأردني جنوب غزة /9» يجري عملية جراحية دقيقة لسيدة