اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لا تضرب القدم المصابة

لا تضرب القدم المصابة
أخبار البلد -  


قد يسئ العديد من الأشخاص إليك خلال حياتك المهنية أو العاطفية أو الإجتماعية، وربما يكون هؤلاء الأشخاص من جيرانك أو زملاءك أو حتى أقاربك. وربما قد تخوض منافسة للحصول على هدف معين كوظيفة مميزة أو زوجة صالحة أو بيت العمر.

وفي نفس الوقت قد تسمح لك الفرصة في توجيه الضربة القاضية الى خصمك من أجل القضاء عليه وإقصاءه من المنافسة والفوز في السباق والتفوق عليه، فهل تفعل ذلك؟

من أجل توضيح فكرتي اليك عزيزي القارئ سأقص عليك القصة التالية والتي تعود الى ثمانينيات القرن الماضي، حيث كان بطل قصتنا محمد رشوان أحد لاعبي السلة المميزين في أحد النوادي المصرية.

وفي إحدى مباريته التي شهدت تألقه، شاهده مدرب فريق الجودو ووجد فيه الخامة المناسبة من أجل الإشتراك في فريقه، فعرض عليه المشاركة في فريق الجودو لأنه يمتلك الجسم المناسب لهذه اللعبة، ووافق بطلنا المغوار.

وبدأ محمد سلسلة من التدريبات المكثفة من أجل مواصلة تألقه في لعبته الجديدة، وبدأ بحصد الألقاب والبطولات المحلية والدولية، الى أن تعرف عليه مدرب أحد الأندية اليابانية في الجودو وطلب منه الإنضمام الى فريقه وإحتراف اللعبة في اليابان.

لم يتردد محمد رشوان في الموافقة؛ فهذه هي فرصة العمر في الإحتراف في أحد البلدان ذات التفوق العالمي في لعبة الجودو، وسافر الى اليابان وبدأ تدريباته مع فريقه الجديد الذي يكن له كل التقدير والإحترام.

تنقل محمد من بطولة الى أخرى وأخذ أسمه يتدرج على قائمة الأبطال العالميين الى أن وصل الى عام 1986، وتم ترشيحه رسمياً ليحمل أسم بلاده في أولمبياد 1986. وشارك محمد في تلك البطولة وهو يتطلع الى ذلك اليوم الذي يتقلد فيه الميدالية الذهبية.

خسر محمد رشوان مباراته الأولى، وكان ذلك بمثابة تحذير له، فعزم على مواصلة المشوار بروح التحدي التي يحملها بداخله، وحقق العديد من الإنتصارات الى أن وصل الى نهائي المسابقة أمام أحد المشاركين اليابانيين، أبطال العالم في المسابقة.

ولحسن حظه أصيب اللاعب الياباني في الجولة الأولى، فطلب مدرب محمد رشوان وقتاً مستقطعاً، ونصحه بتوجيه أحدى ضرباته الى قدم منافسه الياباني المصابة من أجل نيل اللقب والفوز بالمسابقة.

كان جواب محمد بكل بساطة: "لا؛ فديني يمنعني من ذلك"، وإعتقد أنه بذلك سيفوز ولكن لن تفرح نفسه بذلك الفوز لأنه فوز بطعم الخداع والمكر وإستغلال نقاط ضغف الآخرين، وقال في نفسه: "إن كنت سأفوز؛ سأفوز بشرف".

وبدأت الجولة الثانية ليتمكن اللاعب الياباني من الإطاحة بمحمد والفوز بالمسابقة، ووقف اللاعب الياباني ليتقلد الميدالية الذهبية، ووقف بطلنا محمد الى جانبه من أجل الميدالية الفضية وإنتهت البطولة.

ولكن بطولة محمد لم تنتهي هنا، فعند عودته وجد الآلاف من المصريين بإنتظاره في المطار من أجل الترحيب ببطلهم الشريف، وتقلد أرفع الأوسمة من رئيس الجمهورية، وتم إعلانه بطل العالم في اللعب النظيف، وتم تصنيفه من أكثر لاعبي العالم أخلاقاً لذلك العام.

وبعد عدة أيام تم دعوته من الإتحاد الرياضي الياباني من أجل التكريم، وإعتقد محمد بأنه سيكون تكريماً روتينياً من قبل الإتحاد، ولدى وصوله الى طوكيو تفاجأ بأكثر من 35 ألفاً من المواطنيين اليابانيين، بالإضافة الى ممثلين عن كافة الفعاليات الرسمية والشعبية في المطار من اجل إستقبال اللاعب الشريف البطل.

وبدأ الناس حول العالم يتساءلون، ما هذا الدين الرائع الذي يمنع لاعباً من الفوز بطريقة ملتفة؟ لا بد أنه دين قويم حنيف، ودخل الكثير ممن سمعوا قصة محمد رشوان في الإسلام بعد أن شاهدوا أخلاق المسلمين على أرض الواقع.

صحيح أن محمد رشوان قد خسر الميدالية الذهبية ولم يتوج بطلاً لأولمبياد 1986، ولكنه تتوج بحب الناس من حوله وتقديرهم لبطولته وأخلاقه المتميزة، وقد خدم دينه وأعلى صوته من خلال نشر الإسلام بأخلاق أهله.

واليوم يسعى العديد من اللاعبين حول العالم الى تقليد محمد رشوان في بطولته ونظافة قلبه ونقاء ضميره، وللعلم فقد تم إنشاء جائزة عالمية تحمل إسم "جائزة رشوان" من أجل اللعب النظيف.

قد يكون هنالك "محمد رشوان" بداخل كل منا، الذي يرفض الإنقضاض على الخصم في لحظات ضعفه، والذي يرفض التاج المرصع بالخزي والعار، والذي يرفض الفوز الممزوج بطعم النصب والإحتيال.

عزيزي القارئ الكريم، قصصت عليك هذه القصة من أجل أن تعتبر منها وتتعلم كيفية تحقيق الهدف بالطرق الصحيحة، وأتذكر هنا قول الشاعر:
وما أحذوا لك الأمثال إلا لتحذو إن حذوت على مثال
فأرجوك كن كمحمد رشوان في منافاساتك، نافس بشرف وتأكد بانك ستذوق الطعم الأحلى والمميز للبطولة والتضحية، وتأكد دائما بأنك لا تضرب القدم المصابة لخصمك.
شريط الأخبار تحقيقات بعد وفاة شخص إثر مشاجرة "ستاندرد آند بورز" تثبت التصنيف الائتماني للأردن رغم الضغوط الإقليمية الفيصلي بطلا للسوبر الأردني للمرة الـ18 في تاريخه بعد فوزه على الحسين 2-1 خامنئي يدعو السلطات الإيرانية لتجنب "التصريحات المحبطة" احتمالات رفع سعر الفائدة تتزايد بعد خطاب رئيس الفدرالي الأميركي في جاكسون هول الأردن... 45% من احتياجات اللحوم محليا والاستيراد من أكثر من 21 دولة أبو خديجة: «التطبيقية» تصنع خريجيها للمنافسة عالمياً والاعتمادات والتصنيفات والبحث العلمي بوابة سوق العمل الديوان الملكي الهاشمي يعلن الحداد ثلاثة أيام لوفاة الملك هارالد الخامس السياحة والآثار النيابية: تقصير واضح بالرقابة على حمامات عفرا وسنتابع الملف مع وزارة السياحة هام بشأن موعد أعمال تعبيد شارع الملك عبدالله الثاني رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق مقهورًا: بائع مثلجات كرواتي رفض بيع الآيس كريم لابنتي لأنها إسرائيلية الإخبارية السورية: مقتل شخصين في انفجار قنبلة يدوية أمام مبنى قصر العدل في الحسكة وفاة ملك النروج هارالد الخامس عن 89 عاما ‏الأرصاد الجوية: حالة عدم الاستقرار الجوي تبدأ مساء السبت الجمعية الفلكية: رصد خسوف جزئي للقمر في سماء الأردن فجر الجمعة الكاتبة المثيرة للجدل زليخة أبو ريشة تدخل على خط أزمة خليل الزيود: «لا يمثلني».. وتفتح النار على «الرعاع الهمج» استياء في أوساط أكاديمية من معلومات حول تعيين عميد لاحدى الكليات في جامعة خاصة يفتقد للخبرة التنمية الاجتماعية: ضبط 5765 متسولاً ومتسولة منذ بداية العام وحتى نهاية تموز وزارة العمل: ضبط 129 حالة عمالة أطفال خلال 7 أشهر من 2026 التنمية الاجتماعية: هناك نقص في الكوادر العاملة في مجال مكافحة التسول ونعمل من خلال 27 لجنة