أساتذة الجامعات والأحداث الجارية!

أساتذة الجامعات والأحداث الجارية!
أخبار البلد -  
لا أكاد أذكر نشاطاً يُذكر لأساتذة الجامعات خارج جامعاتهم، وليست الجامعة الأمّ استثناءً من هذا التّعميم. وإذ كان الدكتور سريّ ناصر قد تنبّه مبكّراً -منذ ستينيات القرن الماضي- لأهميّة أن يتّصل الطلبة بالمجتمع، فأسّس لعملٍ منتظمٍ خارج الجامعة يقوم به الطلبة ضمن المنهاج وسلّم العلامات، فإنّ نشاط الأساتذة يقتصر على التّدريس الجامعيّ في القاعات والمختبرات، وعلى إيفاد الطلبة للتدرّب في مؤسسات المجتمع. ولكن ماذا عن الأسئلة الحارّة التي تمسّ وجودهم ووجودنا في ما يجري حولنا من أحداث؟ أين يقف الأساتذة، ومن ثَمّ طلبتهم، مما يجري على أيدي "داعش" وفي غزة اليوم؟ ما هي الابتكارات الخلاقة التي ابتدعها الأساتذة لمواجهة الهجوم الشّرس والحيواني الهمجيّ على العُزل في غزة والعراق وسورية؟ وكيف يمكن أن يُبرّر الأساتذة -صانعو العقول وموجّهو القيم ومصمّمو المستقبل- تقاعسهم المعيب هذا، وكأنّ ما يجري يجري في بلاد الواق واق؟
كمثال حيّ وعربيّ، تواصلَ أساتذة الجامعات الفلسطينيّة مع العالم البريطانيّ الشّهير ستيفن هوكنغ ليقاطع -على خلفية العدوان المتوحّش على غزة- مؤتمراً للرئيس الإسرائيليّ في الجامعة العبريّة، وهذا ما فعله، هو ومجموعة من مشاهير الفنانين البريطانيين. وهو مثالٌ (قد تناولته الصحافة العالميّة باحتفاء ذي دلالة) يمكن أن يتكرّر في بقاع أخرى وأقطار أخرى مع فئات مهنيّة أخرى، كشكل من أشكال الحشد وتأليب الرّأي العام العالميّ وإيجاد قوى ضغط على الشّركات والدّول التي تتعامل مع إسرائيل في نشاط السّلم أو نشاط الحرب! فأساتذة الجامعات مؤهلون بحكم موقعهم الاستراتيجيّ في أعلى سُلّم التّعليم والتّأثير والتّوجيه لكي يقلبوا المعادلة البليدة التي أنشأتها الأنظمة لطحن الشعور العام، ووأد الفكر المبادر الخلاق، من أجل إيجاد معادلة جديدة تتنفّس هواء الحريّة في فضاء عالميّ لم يعد يحدّه حدّ، ووسائط تواصل عابرة للحدود.
ومثلما يجد الأساتذة طريقاً إلى مؤتمر ولو في الصين، فما الذي يعوقهم عن طريق مفتوحة عبر الإنترنت إلى نظراء عالميّين لهم وزنهم في أوطانهم ولدى مجتمعاتهم وفي الميزان الدّوليّ أيضاً؟ ففي كلّ تخصّص يستطيع أقل الواجب مخاطبة عشرين شخصاً مؤثّراً في الخارج، مع تزويدهم بحقائق عن القتل اليوميّ وجرائم إسرائيل وجرائم "داعش" وجرائم الأنظمة. ويمكن لتفادي بطش الأنظمة تنظيم حملات ضدّ ما يجري عند الجيران والأقارب، لا ما يجري في دارنا! وهو ما تنتهجه منظمة العفو الدوليّة "أمنستي".
قد يكون أفرادٌ من الأساتذة يناضلون "إنترنتياً"، مثلما أفعل وبعض صحبي يومياً، ولكنّ التجمّع في جسدٍ واحد يمنح وزناً للنّضال، كما علمونا.. إذ كيف في محكمة التاريخ سينجو أساتذة الجامعات من الحساب، وهم لم يقدّموا لسيل الأحداث ولو حجراً يعيقُ تدفّقه، أو جهداً في بلورة قراءة للإصلاح أو إعادة البناء؟
ربما يكون في الأمل أملٌ!!!
 
شريط الأخبار نقابة الصحفيين: نتابع حادثة الاعتداء على التميمي... وقمنا بتكفيل السنيد الأردن يرحب بتشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة ويدعم جهود السلام نجاة 4 أشخاص بعد انتشال مركبة تعرضت للسقوط في قناة الملك عبدالله إعادة افتتاح ديوان الهلسة بعد إصلاحات شاملة إثر حريق الجمعة وزارة الأوقاف: انتهاء تسليم تصاريح الحج السبت طلبة "التوجيهي" يختتمون امتحاناتهم السبت وإعلان النتائج في شباط عودة منصة إكس للعمل بعد تعطل واسع النطاق منخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة يؤثر على المملكة الأحد 77% من الأردنيين متفائلون بأن عام 2026 سيكون أفضل من 2025 حالات الانتحار تزداد في صفوف الجيش الإسرائيلي العرب الأكثر زيارة للأردن في 2025 وبواقع 3.8 مليون زائر إحباط تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات القبض على الشخصين المتورطين بسرقة فرع أحد البنوك في المفرق... وعقوبات تصل إلى 15 عامًا من بينها الأردن... السفارات الأمريكية تحذر رعاياها في 5 دول وفيات الجمعة 16-1-2026 طقس بارد في أغلب المناطق الجمعة وفاتان إثر حادث دهس مروع على طريق رحاب بالمفرق مطارات الأردن تتجاوز 10 ملايين مسافر خلال العام الماضي هيئة الأوراق المالية تنشر مشروع التعليمات التنفيذية لأنشطة الأصول الافتراضية لسنة 2026 المواصفات والمقاييس: رقابة مشتركة لضمان جودة الوقود في السوق المحلي