اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أتديُّن وقمامة؟

أتديُّن وقمامة؟
أخبار البلد -  
لا يمكن النّظر إلى الدّين على أنّه القيام بالشّعائر واتخاذ السّمت، وخصوصاً تلك التي يمكن أن يراها الآخرون بالعين المجرّدة؛ كالحجّ والصلاة في الجوامع وإسبال اللباس وإطلاق اللحى، فهي جميعها لا تؤكّد البلوغ إلى تميّز بخلُق أو طهارة في قلب. وبغضّ النّظر عن أهميّة ما سبق في بنية الدين نفسه، وعن المكافآت الجزيلة التي يزجيها الخالق البارئ لمن أوفى بهذه أو تلك، في الجنان المعدّة "للمؤمنين"، فإنّ سؤال الأخلاق المحيّر ما يزال مطروحاً: كيف يستقيم لمُصلّ يصوم الشّهر ويحجّ البيت أن يُلقي قاذوراته أمام بيت من لا يؤمّ المسجد معه، في حارته وفي جواره؟ وكيف لزوج لا يغادر بيته قبل أن يقرأ دعاء الخروج، ولا يمدّ يده إلى طعام قبل أن يقرأ دعاء الطعام، ولا يدخل مرحاضاً بقدم يمنى، ويتسوّك ما قدر، ويحوقل ويبسمل في صاعدة ونازلة، حتى إذا أراد أمراً من زوجه كان إكراهاً، وإذا انتقد كان صراخاً، وإذا خالفَتْه كان هذا هو الكفر الصّراح؟
إذ لا يستقيم فيما يُفترض من الاعتقاد، أيّاً كان هذا الاعتقاد وفي أيّ مكان من مبادئ سكان هذا الكوكب، أن يكون المعتَقَدُ في جهة والسّلوك البشريّ في جهة مضادّة! بل نرى أنّ المتديِّن (الذي اكتشف الإسلام قبل أسبوع فقط) هذا الذي يصخب في الإعلام وعلى وسائط التّواصل الاجتماعيّ وفي الحياة صخباً ضارياً من أجل تحجيب النّساء وتزويجهنّ (كالاغتصاب) طفلات، ومن أجل "أسلمة" الحكم والدّولة، ومن أجل درس رفات الأنبياء والأولياء وأهل البيت والصّحابة، ومن أجل برمجة الأجيال على القول الكثير والفعل الخائب، أراه بلا خلُق يدفعه إلى العدل مع أهل بيته، وبلا ضمير يؤنّبه إن قصّر في إتقان عمله، أو أخلّ بعقد شرف، أو أكل مالاً سُحتاً. بل لا يهمّه إن كدّر نياماً أو مرضى في تكبير إلى صلاة أو الصَّدح بأعلى صوت بخطبة جمعة أو درس دينيّ، أو حشَر الدين حشراً -للإرهاب لا غير- في قضيّة ذوق وأدب ولياقة واحتياج دنيويّ!
ومن أيّ ثقافة، إلا ثقافة الإقصاء والطّغيان والقطيع والهيمنة والغلوّ ومصادرة المختلف، يمتح هذا المصلّي الذي يرتاد مسجداً، ويكبّ زبالته على باب جاره لأنه لا يراه يصلي معه (وقد يكون هذا الجار شيخاً تعِباً أو مريضاً أو يقصد مسجداً آخر أو يتوقّى سماع خطب غثّة تجيّش على الحقد والعداء والكراهية، وقد يكون غير كلّ ذلك، وذنبه على جنبه، ومحاسبُه هو الله)؟ وما هو الرأي الذي يراه إمام المسجد وخادمه في مصلِّيه (الأكابر) الذين أمرهم دينهم بإماطة الأذى عن الطريق وهم يلقونه على أبواب الناس؟
وهل من سبيل إلى أيّ أمل في هذه الأمّة التعبانة؟
 
شريط الأخبار الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر أزمة قلبية مفاجئة تنقل فنانة مصرية إلى المستشفى حفل وداع للسفير السوداني حسن سوار الذهب بعد انتهاء فترة عمله الحرس الثوري الإيراني يتوعد بـ"جغرافيا حرب" جديدة وأسلحة "تدهش العالم" في أي هجوم محتمل اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة