اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

في هجاء البانيو!

في هجاء البانيو!
أخبار البلد -  
عندما كانت أوروبا تغطّ في عصورها الوسطى، كانت بغداد والحواضر العربيّة (انظروا حالها الآن!) تعجّ بمفردات الحضارة، ومنها الحمّامات التي بالمئات في كلّ منها. ومع أنّ العثمانيين قد خطفوا التّسمية فصار الحمّام العربيّ تركياً، إلا أنّ ذلك لا يُلغي تاريخيّاً أنّه -وبصورته التي ورثناها- اختراع عربيّ.. إلى أن نهضت الحضارة الغربيّة على أنقاضنا، شأن الحضارات في أصقاع الأرض، واستوردنا "البانيو" وإكسسوارات الحمام الغربيّ التي زهونا بها كدليل على "الرقيّ"!
ولكننا لم نكن نحسب حساب الشّيخوخة؛ فالبانيو لا يصلح إلا للشّباب الرّاغب في خطف أويقات من الاسترخاء في مياه معطّرة، مع تطبيقات نادرة لأجواء "اليوغا" وثقافة التأمّل التي تصاحبها الشّموع وسُحُبُ البخور. كما أنّنا لم نحسب حساب بلادنا شحيحة المياه، مما يجعل من العسير، إن لم يكن من المستحيل، التمتّع بالبانيو في وظيفته الأولى، وهي ملؤه بالماء والغطس فيه، مادام الماء نفسه لدينا مادة شبه نادرة!
ومن جهتي، فلم أجتمع في الأشهر الأخيرة بصديقات وأصدقاء، في عمري، ولم يجر الحديث عن تصليحات في الحمام لإزالة "البانيو"، الذي أصبح عبئاً على الماء الشّحيح في البلد وعلى الشّيخوخة. فالدّخول إلى "البانيو" بات في سنّنا هذا مغامرة لا يدانيها صعوبة إلا البقاء فيه دون تزحلق! وهذا يعني (أي التّصليحات) كلفةً اقتصاديةً إضافيةً على ميزانيّتنا الخاصّة والعامّة. ناهيك إذا كان "البانيو" نفسه عبئاً على بقاء الأفراد على قيد الحياة!
وما أعنيه وما نخشاه دوماً عند استخدام هذا المستورد، شيباً وشباناً، الانزلاق الذي يُخلِّف في أغلب الأحيان إصابات بليغة، إن لم يود بالحياة تماماً، كما حدث لقريب لي بالأمس. فحوادث "البانيو" جسيمة، قياساً إلى نعمة الاستحمام فيه، وخصوصاً أنّ استعمالَه بات مقتصراً في منطقتنا، غالباً، على الرّشّاش (الدُّشّ أو الشّور) فيه. وهذا يعني هدراً لا يكاد يوازيه -في رأيي- هدرٌ آخر! فمن يحرص أن يضع في كلّ بيتٍ مشيدٍ قطعة هي أولاً تأخذ حيّزاً في المكان، وثانياً قليلة الاستخدام في وظيفتها التي أُنشِئت من أجلها، وإذا حدث فهي مصرفٌ أكولٌ لاحتياطيّنا المائيّ، وثالثاً صعبة في التّعامل من فئتين: الأطفال والشّيوخ، ورابعاً هي قطعة مصمّمة لكي تحدث فيها الإصابات التي يمكن أن تكون مميتة كما في أفلام الأكشن؟
لو كنت مكان أمانة عمان والبلديات لما رخّصت بناءً فيه "بانيو"، إلا في حدود ضيّقة! وليقلْ أهل الاقتصاد كم سنوفّر في الأموال والأرواح والإصابات عندئذ!
ما أجمل الأمل!!!
 
شريط الأخبار الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر أزمة قلبية مفاجئة تنقل فنانة مصرية إلى المستشفى حفل وداع للسفير السوداني حسن سوار الذهب بعد انتهاء فترة عمله الحرس الثوري الإيراني يتوعد بـ"جغرافيا حرب" جديدة وأسلحة "تدهش العالم" في أي هجوم محتمل اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة