اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

العيد والحداد على غزة

العيد والحداد على غزة
أخبار البلد -  

ليس الحداد في أصله سوى احتجاج صامت على الموت، بأيّ طريقة جاء. ولكنّ صمته يتكلّم من خلال ملابس معيّنة وطقوس؛ ففي بلادنا المشرقيّة اخترنا الأسود رمزاً لحالة الحداد، في حين اختارت ثقافات أخرى الأبيض، وأخرى نأت عن تحديد لون بعينه. ويصاحب السوادَ أو البياضَ انقطاع المرأة -دون الرّجل- عن بعض نشاطات الحياة، كالزيارات وتلبية الدعوات، وكأنّ هذا الانقطاع احتجاج ضمنيّ على الموت، ومشاركة عمليّة وعاطفيّة للفقيد في وحدة قبره. رغم أنّه، أي الانقطاع، بات محكوماً بسطوة المجتمع الذي يطالب قريبات الميت من النساء الالتزام بهجر الحياة الاجتماعيّة، حتى بأبسط صورها، وأقصد الزيارات، وكلّ ما فيه شبهةُ الفرح والتّرفيه، كالتّهنئة بمولود أو نجاح (وهو وجهٌ آخر من وجوه قسوة المجتمع العربيّ على المرأة، وخصّها بالألم، ولهذا حديث آخر يطول)!
ولكنّ الحداد الذي أُعلن هنا وهناك من فرادى العرب على ضحايا غزّة في الهجوم الإسرائيليّ الوحشيّ، لم يكن ليعزّز قيمته ذلك الهجوم الشّرس على الأسواق ليلة العيد لاستكمال موادّ الاحتفال بقدومه بعد شهر طويل وقاس من الصوم في عزّ الصّيف! مما يُشكّك بالقيمة المعنويّة والملموسة لهذا الحداد، ويؤكّد القول إنّه لم يكن سوى شعار للاستهلاك.
ولربما، من ناحية أخرى، لا يحتاج إلى شرح أنّ أعياد المسلمين ليست أعياداً بالمعنى الاحتفاليّ، كما هو الحال في أعياد "الكريسماس" مثلاً؛ إذ يكاد الأمر يقتصر على الزيارات العائلية وودّ الأصدقاء، وللأطفال الملابس الجديدة وارتياد دور الألعاب. ولربما نضيف إلى ذلك الاجتماع الأُسريّ على مائدة الإفطار، وتبادل المعايدات النّقديّة أو الهدايا. فالأمر إذن يقتصر في أعيادنا على التواصل الاجتماعيّ، وعلى وصل الأرحام. فعن أيّ حداد يتحدّثون؟ إذا كان المقصود إيقاف مظاهر الفرح، فلا فرح لدينا في العيد أصلاً، إن استثنينا الأطفال. حتى التزيين بالهلال والأضواء ليس سوى استحداث طفيليّ على وقارنا الاكتئابيّ! أما إذا كان المقصود التزامَ البيوت، فأيّ حداد هذا الذي يستكثر على الناس التواصل ووصل الرّحم؟
ومن جهة ثانية، يبدو إعلان الحداد الهزيل هذا على ضحايا غزة ردّة فعل متأخرة، بينما القتل والتقتيل يجري أنهاراً في سورية وليبيا والعراق! أما من حداد على ضحايا النظام في سورية؟ وضحايا "داعش"؟ وضحايا "النّصرة" وسائر المسمّيات؟
لستُ بطبيعة الحال ضدّ إعلان الحداد، كرمزٍ احتجاجيّ سلبيّ على ما يجري (دون إيقاف الحياة الطبيعيّة من أن تأخذ مجراها قدر الإمكان)، ولكني من المؤكّد لا أقبلُ أن يقتصر الأمر على ذلك، مع قليل من التظاهر النّحيل هنا وهناك وبعض صور الشّهامة في جمع التبرعات! فإنّه لمن المريب حقاً أنّ الشعوب العربيّة لم تخترع (أو على الأقل تتّبع) حتى الآن وسائط أخرى للالتفاف على بأس أنظمتها وتحريك المجتمع الدّوليّ الذي يستطيع دون أدنى شكّ أن يضغط على حكوماته ويأتي بنتيجة إيجابيّة لإيقاف إسرائيل وسائر الأطراف المتوحّشة في المنطقة عن ذلك الاغتيال اليوميّ والعابث لحياة البشر!
ربما ينفع الأمل!!!
 
شريط الأخبار الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر أزمة قلبية مفاجئة تنقل فنانة مصرية إلى المستشفى حفل وداع للسفير السوداني حسن سوار الذهب بعد انتهاء فترة عمله الحرس الثوري الإيراني يتوعد بـ"جغرافيا حرب" جديدة وأسلحة "تدهش العالم" في أي هجوم محتمل اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة