ساعة القرارات والجنرالات

ساعة القرارات والجنرالات
أخبار البلد -  

لم يعد الحديث عما إذا كانت مصر ستتغير. إنها تتغير. السؤال هو عن حدود هذا التغيير. كيف سيتم؟ وبأي وتيرة؟ وإلى اين سيصل؟ هل نحن أمام إصلاح جزئي للنظام أم أننا في الطريق إلى جراحة كاملة؟


يمكن القول إن شيئاً من التغيير قد حصل بفعل حركة الاحتجاج التي تجتاح مصر. لم يعد ملف التوريث مطروحاً أو وارداً. تعيين عمر سليمان نائباً للرئيس كان رسالة في هذا الاتجاه. تركيبة الحكومة التي أعلنت امس وغياب رجال الأعمال عنها يصبان في السياق نفسه. ما يجري في الحزب الحاكم يؤكد هذا التوجه.


في ضوء الوضع الحاضر يمكن القول أيضاً انه بات من المستبعد تماماً أن يكون الرئيس حسني مبارك مرشحاً في انتخابات الرئاسة المقررة أصلاً في الخريف المقبل. ثمة نقطة ثالثة فرضتها الأحداث وهي الاعتراف ومن داخل النظام نفسه بأن الانتخابات التشريعية الأخيرة شابها تزوير واسع. سقوط احمد عز من موقعه في الحزب كان بمثابة إقرار بصحة الاتهامات التي وجهت إلى تلك الانتخابات. النقطة الرابعة هي تزايد القناعة أن لا مجال للخروج من الأزمة الحالية إلا بحوار وطني واسع ترجمة لقرار الإصغاء إلى الناس. والحوار يعني الاستعداد للنظر على الأقل في تعديلات تطالب المعارضة بإدخالها على الدستور.


هكذا يستطيع المشاركون في الاحتجاجات القول إن تحركهم فرض قدراً من التغيير على المشهد القائم في البلاد منذ ثلاثة عقود. أدرك صاحب القرار استحالة معالجة الوضع الناشئ بالأدوات الأمنية. التعيينات كانت إقراراً صريحاً. كان النظام يفضل بالتأكيد إعادة الهدوء وفرض الأمن قبل الإقدام على أي تغيير أو تعيين. لكنه استنتج أن العودة إلى الأساليب السابقة متعذرة. ما يحدث جديد تماماً وغير مسبوق ولا تصلح في معالجته الأدوية التي تنتمي إلى عصر انقضى.


في أزمات كبرى من هذا النوع يرتدي عامل الوقت أهمية استثنائية. وتهدر أحياناً ساعات أو أيام في التردد أو الحذر أو محاولة تجديد الرهان على قاموس قديم أو في الخوف. في الأزمات الكبرى الوقت من ذهب. ما ترفضه الاثنين قد تضطر إلى القبول بما هو أسوأ منه الخميس. وما هو مقبول الخميس قد يتخطاه الوقت السبت، ذلك أن دوي الشارع يحرق المراحل ويحرق أنصاف الحلول.


أدخلت حركة الاحتجاج مصر في مرحلة انتقالية. والسؤال هنا عمن يقود هذه المرحلة وما هي الضوابط فيها. هنا لا بد من الالتفات إلى الجيش الذي قضت القاعدة الذهبية المعتمدة منذ ستة عقود بأن يأتي الرئيس من صفوفه. وأظهرت الأيام القليلة الماضية أن الجيش الذي تعاطى بكثير من الحكمة مع حركة الاحتجاجات يملك رصيداً واسعاً في البلاد. رأينا المحتجين يستقبلون دبابات الجيش بالترحيب ويكتبون عليها بعض مطالبهم. امتنع الجيش عن قمع حركة الاحتجاجات لكن ذلك لا يعني أبداً انه قرر الانحناء لحركة الشارع تماماً وأنه سيكون مستعداً لقبول حسم مستقبل النظام في الشارع نفسه.


واضح أن التعيينات الأخيرة لم تقنع المحتجين. أي نجاح للتظاهرة المليونية التي دعا المحتجون إلى تنظيمها اليوم سيعني استنزاف أي وقع إيجابي كان يمكن للتعيينات أن تتركه. النجاح سيرفع سقف المطالب ويدفعها باتجاه المطالبة بقلب الصفحة فوراً. وهنا تعود الأنظار إلى الجيش ومدى استعداده لقبول تغيير كامل يتخطى شخص الرئيس إلى النظام نفسه. قد يرى الجيش في مثل هذا التغيير قدراً من المجازفة في غياب زعامة واضحة للمعارضة وفي غياب قوة معارضة كبيرة وفاعلة ومقبولة يمكن للجيش إبرام تسوية معها لا تتسبب في تغيير ركائز النظام وموقع مصر.


تندفع مصر إلى ساعة الامتحان الحاسم. اغلب الظن أن بعض الجنرالات ينظرون إلى ساعاتهم. انقضى زمن الانقلابات لكن إفلات اللعبة من يد الجيش سيكون خطيراً. لهذا لا بد من «خريطة طريق» للخروج من الأزمة. خريطة تقوم على الإصغاء إلى الناس ووضع ضوابط استقرار لمرحلة انتقالية واضحة المعالم والأهداف.


شريط الأخبار انخفاض ملموس بالحرارة وزخات مطرية ورياح نشطة تثير الغبار مصدر رسمي ينفي تقارير عبرية عن تسلل أشخاص عبر الحدود الأردنية الغربية هام حول تصنيع المخدرات في الأردن وأكثرها انتشارًا نمو الصادرات الوطنية بنسبة 9.1 بالمئة خلال 11 شهرا الأولى من عام 2025 بيان صادر عن عائلة المجالي الأردن... 96.5% نسبة توفر الإنترنت في المنازل لعام 2024 230 محطة شحن كهربائية عاملة بالمملكة وأكثر من 1000 محطة قيد الترخيص الأمن العام: التعامل مع قذيفتين قديمتين عثر عليهما في إربد خمس سنوات لم ولن تنسى في مستشفى حمزة .. د. كفاح ابو طربوش يسلم راية الانجاز تنبض بالعمل والأمل.. فلنحافظ على الأرث النائب الخليفات تشعلها في سلطة اقليم البترا.. أطالب بفتح تحقيق بالمخالفات والأموال المصروفة ولدي الكثير واتعرض لهجوم قضيتان خطيرتان كشفهما النائب الحميدي عن خزان الامونيا وبركة المياه الحمضية والرئيس التنفيذي ومستشار الشركة ومحافظ العقبة يتجاهلون الرد..!! أذربيجان : إحباط هجوم ضد سفارة إسرائيل في باكو شراكة واستملاك جديدة... بنوك أردنية تتجه نحو المصارف السورية نص مسودة نظام تنظيم الإعلام الرقمي المياه: ضبط حفارة مخالفة في البادية الشمالية وخطوط لتعبئة صهاريج في الموقر توقيف مندوب شركة تواطأ مع موظف في وزارة التربية والتعليم تفاصيل لم تُروَ… شاهد عيان يروي الساعات الأخيرة لشاب الزرقاء الذي قُتل طعنًا امس فئران لندن تُفشل صفقة إنقاذ شركة إنترنت متعثرة وتكبدها خسائر فادحة.. صور الأولى للتأمين تدعو مستحقين لمراجعتها قبل ان تؤول أموالهم لخزينة الدولة الباص السريع يودي بحياة موظف في أمانة عمّان