اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تجارة البسطات

تجارة البسطات
أخبار البلد -  

في آخر «مشوار» قمت به تسوقا و «تسكعا» في البلد وفي جبل الحسين، لاحظت أن السيارات قد تتمكن من المرور من سقف السيل باتجاه الساحة الهاشمية، وكذلك يمكن للناس العاديين أن «يدبروا» أنفسهم، ويدخلوا الى معرض على يمين الطريق من دوار فراس باتجاه دوار الداخلية، بصراحة : المثابر يستطيع.

غرابة المشهد وسورياليته تتجلى، حين تحاول المرور آمنا من البلد أو من جبل الحسين، ويمكن للمارين الكرام أن يأخذوا حصة في الرشاقة وفي الحماقة وفي تضييع الكياسة واللباقة، ويحظوا بتمرين قسري لطبلة الأذن وأذين وحجرات القلب، يسمعون الشتائم والكلام النابي «الشوارعي»، وسيحظون بتمرين حقيقي في رفع منسوب لياقاتهم جميعا، ليفوزوا بالنجاة لو قذفتهم الأقدار يوما في عمق إعصار.. يستطيع الناس ان يحوزوا كل هذه المغانم حين يزورون تلك المناطق للتسوق او للتسكع أو لمجرد الرياضة.

طالبنا غير مرة من الجهات المسؤولة ان تسمح للمساكين وللفقراء أن يمارسوا نشاطات تجارية بسيطة على هوامش الطرقات الرئيسة،لكن بعض التجار الكبار وجدوها فرصة لنقل محتويات محالهم التجارية، و»فردها» على الرصيف وثلثي الشارع العام، فلا سيارات تستطيع المرور بأمان، ولا بنت حلال أو ابن حلال يستطيع السير على رصيف دون غبار السوق والسوقية الفجة، وقاموا بتعيين «مشطوبين» لرعاية البسطات العملاقة، و «على أونا على دووووووه».

أعلم تماما أن بعضهم معدمون، يصحون قبل العصافير، ويحملون أكياسا بسيطة فيها بعض البضاعة الرخيصة، ويقضون يومهم على جوانب الطرقات يدللون على بضاعتهم البائسة بأسعار أشد بؤسا، ليعودوا الى بيوتهم مساء وقد ابتاعوا «أكم كيلو بندورة» و»ربطة» خبز، يضيفون عليها فرحا غامرا إذ يتناولونها مع أطفالهم، مبللة بالدمع وبالعرق والكد والشقاء، هؤلاء هم فقط من يحتاجون الاستثناءات في بعض القوانين، ليحوزوا على فرصة واحدة للبقاء أحياء، لكن الذي جرى أن التجار هم الذين استولوا على الشوارع والأرصفة، وأصبحوا يستثمرون في البسطات، وفي المنحرفين أيضا، ويروجون للفوضى قبل ترويجهم للبضاعة، وبهذه الطريقة تم حرمان المساكين من فرص الحياة الكريمة وفرصة البقاء..

مضت أيام ما من العمر الحافل، اعتدت فيها القراءة في كتاب عن الحياة الانسانية الشعبية التي يعيشها البؤساء والفقراء، وهو كتاب مفتوح تماما لكل من يريد القراءة و»يفهم الكلام»، وما على القارىء إلا أن يهبط الى قاع المدينة أو إلى مخيم الحسين أو جبل الحسين، ويتأمل الذي يجري بعيون متفحصة، سيفهم ما أعني، وسيحظى بمعلومات وكم من المعرفة لن يجدها في أي كتاب مطبوع..

أعتقد أنني مللت القراءة في الرواية التي تتكرر أحداثها وشخوصها، وآن لي أن أقلب الصفحات جميعا ، بل أن أغلق الكتاب، وأتخطى المدينة الى الصحراء، وألقي التحيات على غابات صنعها السراب..

من يريد السفر معي في عمق الصحراء حيث لا بسطات ولا شوارع مزدحمة ولا تجار «فرشوا» الأرض بضاعة كاسدة أو فاسدة أو رخيصة؟..تعالي.

 
شريط الأخبار اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات