تجارة البسطات

تجارة البسطات
أخبار البلد -  

في آخر «مشوار» قمت به تسوقا و «تسكعا» في البلد وفي جبل الحسين، لاحظت أن السيارات قد تتمكن من المرور من سقف السيل باتجاه الساحة الهاشمية، وكذلك يمكن للناس العاديين أن «يدبروا» أنفسهم، ويدخلوا الى معرض على يمين الطريق من دوار فراس باتجاه دوار الداخلية، بصراحة : المثابر يستطيع.

غرابة المشهد وسورياليته تتجلى، حين تحاول المرور آمنا من البلد أو من جبل الحسين، ويمكن للمارين الكرام أن يأخذوا حصة في الرشاقة وفي الحماقة وفي تضييع الكياسة واللباقة، ويحظوا بتمرين قسري لطبلة الأذن وأذين وحجرات القلب، يسمعون الشتائم والكلام النابي «الشوارعي»، وسيحظون بتمرين حقيقي في رفع منسوب لياقاتهم جميعا، ليفوزوا بالنجاة لو قذفتهم الأقدار يوما في عمق إعصار.. يستطيع الناس ان يحوزوا كل هذه المغانم حين يزورون تلك المناطق للتسوق او للتسكع أو لمجرد الرياضة.

طالبنا غير مرة من الجهات المسؤولة ان تسمح للمساكين وللفقراء أن يمارسوا نشاطات تجارية بسيطة على هوامش الطرقات الرئيسة،لكن بعض التجار الكبار وجدوها فرصة لنقل محتويات محالهم التجارية، و»فردها» على الرصيف وثلثي الشارع العام، فلا سيارات تستطيع المرور بأمان، ولا بنت حلال أو ابن حلال يستطيع السير على رصيف دون غبار السوق والسوقية الفجة، وقاموا بتعيين «مشطوبين» لرعاية البسطات العملاقة، و «على أونا على دووووووه».

أعلم تماما أن بعضهم معدمون، يصحون قبل العصافير، ويحملون أكياسا بسيطة فيها بعض البضاعة الرخيصة، ويقضون يومهم على جوانب الطرقات يدللون على بضاعتهم البائسة بأسعار أشد بؤسا، ليعودوا الى بيوتهم مساء وقد ابتاعوا «أكم كيلو بندورة» و»ربطة» خبز، يضيفون عليها فرحا غامرا إذ يتناولونها مع أطفالهم، مبللة بالدمع وبالعرق والكد والشقاء، هؤلاء هم فقط من يحتاجون الاستثناءات في بعض القوانين، ليحوزوا على فرصة واحدة للبقاء أحياء، لكن الذي جرى أن التجار هم الذين استولوا على الشوارع والأرصفة، وأصبحوا يستثمرون في البسطات، وفي المنحرفين أيضا، ويروجون للفوضى قبل ترويجهم للبضاعة، وبهذه الطريقة تم حرمان المساكين من فرص الحياة الكريمة وفرصة البقاء..

مضت أيام ما من العمر الحافل، اعتدت فيها القراءة في كتاب عن الحياة الانسانية الشعبية التي يعيشها البؤساء والفقراء، وهو كتاب مفتوح تماما لكل من يريد القراءة و»يفهم الكلام»، وما على القارىء إلا أن يهبط الى قاع المدينة أو إلى مخيم الحسين أو جبل الحسين، ويتأمل الذي يجري بعيون متفحصة، سيفهم ما أعني، وسيحظى بمعلومات وكم من المعرفة لن يجدها في أي كتاب مطبوع..

أعتقد أنني مللت القراءة في الرواية التي تتكرر أحداثها وشخوصها، وآن لي أن أقلب الصفحات جميعا ، بل أن أغلق الكتاب، وأتخطى المدينة الى الصحراء، وألقي التحيات على غابات صنعها السراب..

من يريد السفر معي في عمق الصحراء حيث لا بسطات ولا شوارع مزدحمة ولا تجار «فرشوا» الأرض بضاعة كاسدة أو فاسدة أو رخيصة؟..تعالي.

 
شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال