من رماد الحروب إلى وحدة الشعوب… لماذا نجحت أوروبا وتعثر العرب؟

من رماد الحروب إلى وحدة الشعوب… لماذا نجحت أوروبا وتعثر العرب؟
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
أخبار البلد -  

في مشهدٍ يثير الكثير من التأمل، تقف أوروبا اليوم كواحدة من أعظم نماذج الوحدة السياسية والاقتصادية في العالم، رغم أنها القارة التي أحرقت نفسها بنفسها في حربين عالميتين خلّفتا ملايين القتلى ودماراً لا يوصف ، مدن سُويت بالأرض، وشعوب حملت لعقودٍ ذاكرة الألم والعداء، ومع ذلك استطاع الأوروبيون أن يتجاوزوا الماضي، وأن يبنوا اتحاداً جعل الحدود مجرد خطوط على الخرائط، لا حواجز بين البشر.

أما نحن العرب، فرغم وحدة اللغة والدين والتاريخ والجغرافيا، ما زلنا عاجزين عن تحقيق الحد الأدنى من التكامل الحقيقي ،
مفارقة تدعو للحزن قبل الدهشة.

حين تتنقل بين دول الاتحاد الأوروبي، تشعر وكأنك تتحرك داخل وطنٍ واحد ، تنتقل بالباص من ألمانيا إلى هولندا دون حواجز تُذكر، فلا تدري أنك دخلت دولة جديدة إلا عندما تتغير ملامح الطبيعة، أو ترى مزارع الأبقار الممتدة، أو حقول الورود التي تملأ الأفق ، هناك الإنسان الأوروبي أصبح يؤمن أن قوته في وحدته، وأن المستقبل لا يُبنى بالعزلة ولا بالخوف من الآخر.

أما في عالمنا العربي، فإن الانتقال بين بلدين عربيين عبر الحدود البرية قد يتحول إلى رحلة من الانتظار والتدقيق والإجراءات الطويلة، وكأنك تعبر بين قارتين لا بين شعبين يتغنون صباح مساء بـ "بلاد العرب أوطاني وكل العرب إخواني”.

السؤال الذي يتردد بإلحاح:
ماذا ينقص العرب ليصبحوا اتحاداً حقيقياً؟

هل ينقصنا التاريخ المشترك؟
لدينا أعمق تاريخ.

هل ينقصنا الدين أو اللغة؟
نتحدث لغة واحدة وتجمعنا ثقافة واحدة.

هل ينقصنا الاقتصاد أو الموارد؟
نحن من أغنى مناطق العالم بالثروات والموقع الاستراتيجي والطاقة والطاقات البشرية.

إذاً، ما الذي ينقصنا حقاً؟

ربما ينقصنا الإيمان الحقيقي بفكرة "المصلحة المشتركة”.
أوروبا لم تتحد حباً مثالياً بين شعوبها، بل أدركت أن الحروب استنزفتها، وأن التعاون هو الطريق الوحيد للبقاء والتقدم ، أما العرب، فما زلنا أسرى الحسابات الضيقة والخلافات السياسية والمخاوف المتبادلة، حتى أصبحت الحدود التي رسمها المستعمر أقوى من روابط الدم والتاريخ.

المؤلم أن المواطن العربي يشعر بالغربة في بعض البلاد العربية أكثر مما يشعر بها في دول بعيدة لا تشبهه لغةً ولا ثقافة.
في أوروبا، العملة موحدة، والأسواق مفتوحة، والتعليم والعمل والتنقل حقوق مكفولة لمواطني الاتحاد ،بينما ما يزال الحلم العربي الكبير مؤجلاً، تتآكله الخلافات والقرارات الفردية والانقسامات.

ومع ذلك، يبقى الأمل قائماً.

فالشعوب العربية، رغم كل شيء، ما زالت تحمل مشاعر القرب والمحبة لبعضها البعض ، وما زالت ترى في أي نجاح عربي مصدر فخرٍ للجميع. وربما تكون البداية الحقيقية ليست بوحدة سياسية شاملة، بل بخطوات واقعية: تسهيل الحركة بين الدول، تعزيز التجارة، توحيد بعض الأنظمة الاقتصادية والتعليمية، وفتح المجال أمام الإنسان العربي ليشعر أن هذه الأرض كلها امتداد لوطنه الكبير.

أوروبا علّمت العالم أن الحروب ليست نهاية الطريق، بل قد تكون بدايةً لوحدة أقوى.
أما نحن العرب، فما زلنا نملك كل المقومات التي تجعل من وحدتنا حلماً ممكناً… لو انتصرت إرادة المستقبل على قيود الماضي.

شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية