فصل الأردن عن مسار الحرب

فصل الأردن عن مسار الحرب
ماهر أبو طير
أخبار البلد -  

ربما المهمة المقدسة اليوم تتركز على فصل الأردن عن هذه الحرب التي يعيشها الإقليم، وهي مهمة ليست مستحيلة لكنها صعبة بالطبع.


الأردن محاط بحرائق وحروب في كل مكان، والتداعيات مؤهلة لأن تكبر، وتأثيرات المشهد الإقليمي تترك أثرًا على دول كثيرة، غنية وفقيرة، ولذلك من الطبيعي أن تترك الحرب أثرًا على الأردن، من حيث الضغط على الموازنة، وأسعار الوقود والكهرباء، ومن حيث غلاء المستوردات بشكل طبيعي، أو بسبب الاستغلال والمبالغة، ومن حيث مخاوف الناس، وحالتهم المعنوية، وحالة الترقب.

 


هذا الارتداد يلمسه الناس يوميًا، وهو مرشح لأن يزيد خلال الأشهر القليلة المقبلة، حتى تستوعب الاقتصادات تأثيرات الحرب، على افتراض توقفها طبعًا، لكنها إذا عادت واندلعت فسوف تترك أثرًا أكبر على الكل، وفي الحالة الأردنية أكثر ما سيؤثر على الأردن لاحقًا إضافة لكلفة الوضع الحالي، وتحديدًا إذا تم إغلاق باب المندب وانفجار جبهة العراق، وهي مسارات مكلفة جدًا اقتصاديًا وإنسانيًا وعسكريًا، ومرتبطة من حيث التأثيرات بالأردن جغرافيًا.


من جهة ثانية فإن الانسياق وراء النظرية التي تقول إن هذه الكلف والتأثيرات أمر طبيعي، قد يؤدي إلى الانزلاق نحو اعتياد الوضع، بما سيؤدي إلى انفلات غير محمود، وربما الدور المطلوب هو معاندة هذا الاتجاه بوسائل مختلفة من مشاريع الحكومة الكبرى، مرورًا بتنشيط القطاع الخاص، وصولًا إلى إدامة الحياة وكل القطاعات الحيوية في الأردن بشكل طبيعي دون أي تغيير.


تأثيرات الحرب أيضًا لها جوانب عسكرية، وأمنية، لأن المنطقة اليوم تخضع لإعادة الفك والتركيب، وفصل الأردن عن كل هذه السياقات يكون بتعزيز الأمن الداخلي، والحفاظ على الاستقرار، لأن تعزيز الاستقرار سيؤدي بالنتيجة إلى تأثيرات اقتصادية إيجابية، تجعل الأردن بعيدًا قدر الإمكان عن نار الحرب التي تحرق كل شيء.لا يمكن فصل الأردن كليًا عن مسار الحرب، إلا عبر مسربين: الأول المعاندة الاقتصادية قدر الإمكان رغم الضغوط الهائلة، والثاني تعزيز الأمن الداخلي، والاستقرار، وهذا فصل يتجنب التأثيرات الكبرى، ولا ينكر التأثيرات الأقل حدة للأزمة، لكنه يديرها.


أسوأ ما قد تعيشه المنطقة حالة اللاحرب واللاسلم، بحيث تصبح أزمة مستدامة مفتوحة وطويلة المدى، وهذا سيناريو سيكون مكلفًا على كل دول المنطقة التي تريد أصلًا حسم المشهد وإنهاء هذه الحالة بأي طريقة، لأن استمرار النزف سيؤدي إلى كلف أسوأ من الحرب، وأكثر ثقلًا من صفقة سياسية أيًا كانت شروطها بين الكل.


على هامش السعي لفصل الأردن عن مسار الحرب قدر الإمكان، يتوجب التنبه إلى حالة الشعور بعدم اليقين بين الناس، بسبب التناقضات في المشهد، وكثرة المؤشرات السلبية، وعدم معرفة المستقبل، وحالة الشعور بعدم اليقين، بحاجة إلى خطاب سياسي وإعلامي غير غرائزي وغير عاطفي، بل يخاطب العقل والضمير العام لتأكيد قدرة الأردن على تجاوز الظرف بأقل الكلف والفواتير.

شريط الأخبار نقابة الفنانين تُقاطع مهرجان الأردن المسرحي في دورته الحالية، والنقيب يستقيل..بيان ترامب: ملف إيران كان أحد عوامل خسارة الجمهوريين لكن الأمريكيين يدركون ما حققناه في التعامل معها البدور: 2350 مريض استفادوا من خدمة "واتس ثرو" لاستلام الأدوية و 6 مراكز جديدة قريبا الموت يسبق خط النهاية.. وفاة صادمة لشابة بـ"ماراثون نيويورك" (فيديو وصور) الديمقراطيون يحققون أغلبية في مجلس الشيوخ بفوزهم بـ51 مقعدا من أصل 100 الأرصاد .. كتلة هوائية باردة وأمطار غزيرة مرتقبة على المملكة وفيات الأربعاء 4-11-2026 الثوري الإيراني يفعل "الردع الأقصى" استباقا لضربة أمريكية إسرائيلية جديدة... وإسرائيل تحول مواقف السيارات إلى أقسام طوارئ من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟ إعادة انتخاب القاضي محمود الحمود لمحكمة العدل الدولية ما هو مصير الزاكي... بعد تأجيل كأس آسيا...؟! سوليدرتي الأولى للتأمين تعقد ورشة عمل متخصصة في تأمين الطيران والطائرات المسيّرة النقل البري: 604 آلاف راكب استخدموا "النقل المنتظم" بين المحافظات في تشرين الأول "المستقلة للانتخاب" و"الصحفيين" تبحثان تعزيز التعاون وتدريب الإعلاميين على تغطية الانتخابات ترامب: إذا سئم الناس مني في الولايات المتحدة فسأنتقل إلى إسرائيل وأصبح رئيسا للوزراء الطراونة: المرحلة المقبلة للرقابة والمساءلة... ولا مكان للاكتفاء بتشخيص الأزمات الحوثيون يعلنون استهداف تحشيدات سعودية ومطار أبها وقاعدة عسكرية عقوبات تصل إلى الإعدام بحق المتهمين في قضية الحمود بالكرك صدمة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بسبب ترمب إيران: مضيق هرمز لن يُفتح قبل استجابة واشنطن للشروط الإيرانية السبعة