لماذا لا يتحدث الأسد؟

لماذا لا يتحدث الأسد؟
ماهر أبو طير
أخبار البلد -  
يهرب الرئيس السوري إلى موسكو، ومنذ ذلك الوقت يختفي، فلا مقابلة إعلامية، ولا تصريح صحفي، ولا أي مداخلة سياسية.
أيًا كانت ملابسات سقوط النظام السوري، فمن المؤكد أن ترتيبات خروجه إلى موسكو تم تدبيرها قبل وقت من ساعة الخروج، وربما تم إبلاغه برفع الحماية عنه، وتقديم ضمانات له بعدم التعرض له في حال مغادرته، ومن الواضح أيضًا أن اختفاء الأسد في روسيا، يأتي ضمن هذه الترتيبات، مع اشتراط الروس عليه عدم ممارسة أي نشاط إعلامي أو سياسي، والتحول إلى متقاعد في المنافي.
 

كل هذا على افتراض أن وضعه طبيعي جدًا، فلا أحد يعرف على وجه الحصر شكل معاملته، أو طبيعة ظروفه، وماهية حياته أصلًا.

مناسبة هذا الكلام بدء جلسة محاكمة غيابية للرئيس السوري بشار الأسد وشقيقه ماهر مع عدد من رموز الحكم السابق، من أبرزهم المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب الذي مثل حضوريًا أمام المحكمة، وهي محاكمة غيابية تقول من جهة ثانية إن الروس رفضوا تسليمه أساسًا للسلطات السورية، ولن يقوموا بتسليمه.

هناك تيارات سياسية تتعامى عن كل الذي جرى في سورية، وتريد فقط الحديث عن المؤامرات والمليارات التي تم إنفاقها لتثوير السوريين وتدمير الدولة السورية، ودور إسرائيل في تخريب سورية، وإذا كان هذا الكلام صحيحًا، فهو لا يعفي في نهاية المطاف النظام السابق من مسؤوليته إزاء إدارة كل الملف، وانزلاق الشعب السوري نحو مذبحة كبرى أدت إلى استشهاد وجرح وتشريد الملايين، مثلما أن تلك المرحلة أسست بشكل مباشر لما نراه الآن في سورية من احتلال إسرائيلي للأرض السورية، وحالة التشظي بين المكونات السورية، وانهيار الاقتصاد كليًا، ومعاناة السوريين.

في العالم العربي كل أمة تلعن سابقتها، والأدهى والأمر أن المرحلة المستجدة تخوض في الطين أكثر بحيث تجعل الناس حيارى، ويتمنون عودة مرحلة أقل سوءًا وقد رأينا هذا في سورية، والعراق، وليبيا، لأن طبيعة أي نظام بائد تكون متجذرة جدًا، تأخذ معها إلى الهاوية كل مكونات البلد، حال انهيار النظام، دون القدرة على إعادة البناء، ومواجهة كل طبقات النظام القديم، ورموزه أيضًا.

المحاكمة الغيابية للأسد لن تغير شيئًا من الواقع، وربما تؤدي إلى المزيد من الصراعات بين السوريين أنفسهم، مع وجود طبقتين واحدة ضد الأسد، وواحدة تترحم عليه، وإذا كان الهدف إدانة المرحلة الماضية فإن الأهم القدرة على بناء الحاضر، واستشراف المستقبل، وتجنب التلغيم الداخلي، بفعل الظلم، أو السخط، أو وجود مشاريع انفصالية لتوليد دويلات مذهبية ودينية وعرقية في سورية.

ثم لا بد أن يدلي الرئيس السوري السابق بشار الأسد بشهادته على العصر، إذا استطاع إلى ذلك سبيلًا في مغتربه القسري البارد.
شريط الأخبار نقابة الفنانين تُقاطع مهرجان الأردن المسرحي في دورته الحالية، والنقيب يستقيل..بيان ترامب: ملف إيران كان أحد عوامل خسارة الجمهوريين لكن الأمريكيين يدركون ما حققناه في التعامل معها البدور: 2350 مريض استفادوا من خدمة "واتس ثرو" لاستلام الأدوية و 6 مراكز جديدة قريبا الموت يسبق خط النهاية.. وفاة صادمة لشابة بـ"ماراثون نيويورك" (فيديو وصور) الديمقراطيون يحققون أغلبية في مجلس الشيوخ بفوزهم بـ51 مقعدا من أصل 100 الأرصاد .. كتلة هوائية باردة وأمطار غزيرة مرتقبة على المملكة وفيات الأربعاء 4-11-2026 الثوري الإيراني يفعل "الردع الأقصى" استباقا لضربة أمريكية إسرائيلية جديدة... وإسرائيل تحول مواقف السيارات إلى أقسام طوارئ من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟ إعادة انتخاب القاضي محمود الحمود لمحكمة العدل الدولية ما هو مصير الزاكي... بعد تأجيل كأس آسيا...؟! سوليدرتي الأولى للتأمين تعقد ورشة عمل متخصصة في تأمين الطيران والطائرات المسيّرة النقل البري: 604 آلاف راكب استخدموا "النقل المنتظم" بين المحافظات في تشرين الأول "المستقلة للانتخاب" و"الصحفيين" تبحثان تعزيز التعاون وتدريب الإعلاميين على تغطية الانتخابات ترامب: إذا سئم الناس مني في الولايات المتحدة فسأنتقل إلى إسرائيل وأصبح رئيسا للوزراء الطراونة: المرحلة المقبلة للرقابة والمساءلة... ولا مكان للاكتفاء بتشخيص الأزمات الحوثيون يعلنون استهداف تحشيدات سعودية ومطار أبها وقاعدة عسكرية عقوبات تصل إلى الإعدام بحق المتهمين في قضية الحمود بالكرك صدمة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بسبب ترمب إيران: مضيق هرمز لن يُفتح قبل استجابة واشنطن للشروط الإيرانية السبعة