اللسان عربي والقلب إسرائيلي

اللسان عربي والقلب إسرائيلي
ماهر أبو طير
أخبار البلد -  
التلاعب بالمشاعر والصور والحقائق يجري بشكل يومي، والبعض يتورط بعملقة إسرائيل عسكريا، ولا يريد أن يعترف أنها تخسر وتضعف وتتراجع، برغم أنها تخوض حربا منذ ثلاث سنوات.
 

وفقا لتقديرات بنك إسرائيل ومصادر إسرائيلية ثانية بلغت تكلفة الحرب المستمرة منذ 7 أكتوبر 2023 بنحو 350-352 مليار شيكل أي ما يعادل قرابة 112 مليار دولار حتى آذار 2026، وهي تقديرات ما تزال في بداياتها، وربما تتزايد بشكل كبير من حيث الأثر النهائي.
 هذه الكلفة تشمل النفقات العسكرية المباشرة والاحتياجات المدنية وإعادة التأهيل، مما يشكل عبئاً اقتصادياً هائلاً، وعجزاً كبيراً في الميزانية، وتراجعاً في النمو الاقتصادي، دون أن نحسب هنا خسائر الأفراد في القطاع الخاص، والمشاريع الصغيرة والكبيرة، ودون أن نتطرق مثلا إلى الخسائر البشرية، ومعنى تحطيم النموذج.
 هذه التقديرات من المؤكد أنها أقل من الواقع، لأن الواقع يتحدث عن تشظية مجتمع الاحتلال، وخسائر عسكرية، وفرار إسرائيليين من فلسطين المحتلة، وانعدام لكل المزايا التي روج لها الاحتلال، من السياحة إلى الأمن مرورا بالتكنولوجيا، وقصة الدولة التي لا يقهرها أحد في المنطقة، الدولة المتفوقة التي تحارب كل جوارها.
بالمقابل خسر الشعب الفلسطيني، على الصعيد الإنساني والاقتصادي والسياسي وخسارته هنا تسمى تضحيات، وليس ضررا كان بإمكانه تجنبه أصلا، لأنه في الأساس يخوض حربا منذ ثمانين سنة، ولم يدفع الثمن والخسائر بسبب هذه الحرب وحدها، بل انه تاريخيا يدفع الثمن عبر موجات اللجوء والهجرة، والاعتقالات والاغتيالات، وما شهدناه في حرب غزة من استشهاد أكثر من ثمانين ألف فلسطيني، واختفاء عشرة آلاف تحت الأنقاض، وتدمير اقتصاد وحياة غزة، وغير ذلك، ولا يمكن هنا نسب الخسارة فقط إلى السنوات الثلاث الماضية فقط، والكل يدرك أن إيذاء الفلسطينيين متواصل في الأصل منذ ثمانية عقود، وربما أكثر من ذلك بكثير.
الخلاصة هنا تريد أن تقول إن عملقة الاحتلال ووصفه بالذي لا يخسر والقادر على تعويض خسائره البشرية والإنسانية، رجس من عمل الشيطان، فهو مجتمع يتعرض لأول مرة منذ نشأته إلى حرب متواصلة لثلاث سنوات، وما تزال مستمرة، فيما قدر الفلسطينيين أصحاب الأرض أن يدفعوا ثمنا أطول.
 المقارنة هنا جائرة، لان ما يدفعه الاحتلال يختلف عما يدفعه صاحب الأرض والقضية ومن معهما في هذه المنطقة، حتى لا يتعامى بعضنا عن الفروقات، بين الوافد والمحتل، وأبناء المنطقة.
بعض العرب لسانهم عربي وقلوبهم إسرائيلية، ويريدون أن يساووا بين القاتل والقتيل، والجاني والضحية، بل يريدون أن يقولوا أيضا أنه كان بالإمكان أن يتجنب الشعب الفلسطيني كل هذه الكلف، لو سالم الاحتلال، ودموعهم هنا على الضحايا، دموع تماسيح، ويتعمدون أيضا تخفيف كلف خسائر الاحتلال، لبث الانهزامية في نفوس الناس، والواقع يقول إن هناك فرقا بين الكلفة التي يدفعها صاحب الأرض، والكلفة التي يدفعها المحتل، لان كلفة المحتل ذات أثر خطير على تكوينه، وهي كلفة طاردة لوجوده نهاية المطاف.
ان يكون لسان أحدهم عربيا، وقلبه إسرائيليا، ويتعمد تركيز الضرر على الفلسطيني والعربي والمسلم فقط، ويخفف من الضرر الواقع على الاحتلال، كارثة أخلاقية، تتناسى أننا جميعا أبناء المنطقة، وأهلها الأصليين، وكان قدرنا دوما الوقوف في وجه الاحتلالات لا إقامة علاقة مساكنة معها، وتزيين شرعيتها الزائفة في المنطقة.
شريط الأخبار 10–15 بالمئة ارتفاع أسعار «الكهربائيات» احكام عامة مهمة للاضحية وفق دائرة الافتاء الاردنية تجارة النمل تغزو العالم... والملكة تُباع بأكثر من ألف دولار ضرورة النوم من 6 إلى 8 ساعات يومياً لهذه الاسباب رئاسة الوزراء تعلن عن وظيفة قيادية شاغرة وفيات الأربعاء 20-5-2026 أجواء لطيفةَ اليوم وكتلة هوائية رطبة الخميس زلزال بقوة 4.7 درجة يهز إيران هام بشأن الأردنيين العائدين من الكونغو وأوغندا وخضوعهم للحجر إيبولا ينتشر بسرعة مقلقة و"الصحة العالمية" تدرس لقاحات تجريبية لاحتوائه لم تحصل من قبل... انتخابات أردنية العقبة كلها بالتزكية باستثناء التمريض... والرئيس يشيد بالأجواء الديمقراطية "حرب الأرصدة".. واشنطن تشن هجوماً مالياً أفقد الريال الإيراني ثلثي قيمته خريجو الطب في الأردن يصل عددهم هذا العام إلى 5 آلاف الأردن... منع دخول القادمين من هذه الدول... ومركز الأوبئة: مراجعة شهرية للقرار نتائج انتخابات اتحاد طلبة الجامعة الأردنية (أسماء) بحث إمكانية زيادة عدد الرحلات الجوية بين الأردن وجورجيا استكمال تفويج الحجاج الأردنيين إلى مكة خلال يومين توقعات بتحسن الحركة الشرائية مع قرب عيدي الأضحى والاستقلال "المناطق الحرة": انخفاض التخليص على المركبات الكهربائية بنسبة 78% الأردن يستضيف مؤتمرا دوليا رفيع المستوى في 7 كانون الأول