زيادة الرواتب.. شعبوية أم مشروعة؟

زيادة الرواتب.. شعبوية أم مشروعة؟
ماهر أبو طير
أخبار البلد -  

لا يناقش أحد من الرسميين في الأردن، كيفية تعديل رواتب موظفي الدولة، ولا المتقاعدين، ولا حتى مخصصات المعونة الوطنية.
السبب في ذلك معروف، فأصحاب القرار يقولون لك إن بودهم لو تمكنوا من زيادة الرواتب والمخصصات، لكن العين بصيرة واليد قصيرة، وأصحاب القرار المالي يقولون لك إننا نجهد لتأمين التزامات الخزينة من ديون وفوائد وعجز إضافة إلى الرواتب القائمة، فمن أين نأتي بالمال لتعديل كل هذه الرواتب المدفوعة؟.
 

من المفارقات هنا أن عدد من يتلقون مساعدات من المعونة الوطنية يتجاوز 200 ألف شخص، والعدد أكبر من عدد موظفي الدولة، وهذه حالة خاصة في انظمة التأمينات الاجتماعية في الشرق الأوسط، بما يؤشر إلى وجود خلل اقتصادي واجتماعي.
قضية زيادة الرواتب يتم توظيفها سياسيا خلال الحملات الانتخابية، وفي نقاشات البرلمان الكلامية، وخطابات النواب، غير أن النتيجة معروفة مسبقا، وحتى الذي يطالب بزيادة الرواتب يعرف مسبقا أن لا أحد يستمع له، ولا أحد سوف يستجيب له في ظل مالية الدولة.
لكننا نتحدث بصراحة هنا، ودون مزاودات، ونقول إن كل الرواتب والمخصصات بحاجة إلى إعادة نظر، بما في ذلك رواتب الموظفين، ومخصصات التنمية الاجتماعية وصندوق المعونة الوطنية، والمتقاعدين، وهذا يفرض تصحيح الاختلالات الهيكلية في طريقة جبي الأموال والرسوم والضرائب، والبحث عن حلول تمويلية لا تؤدي إلى استدانة وعجز، بدلا من استدامة هذه الحالة.
نحن نرى بكل وضوح مستويات الفقر من جهة، وموجات الغلاء في الوقود والغذاء والسلع بسبب الحرب الحالية، التي تؤدي فعليا إلى حالة تؤدي إلى اقتطاع ضمني من الرواتب بسبب فروقات الأسعار، وكأننا بدلا من زيادة الرواتب، نقتطع منها، حتى وإن كان بسبب تأثيرات خارجية يجري استغلالها داخليا من جانب قطاعات كثيرة، بشكل مبالغ به، وسط ادعاءات البعض لمستويات التأثير.
الكلام عن زيادة الرواتب في هذا التوقيت قد يبدو ترفا أو عبثا، لكن مهلا. علينا أن نتذكر أن هناك مشاكل اقتصادية حادة، وهي بحاجة إلى نوعين من المعالجة، تحسين الرواتب عبر حلول كثيرة، وتطبيق حلول إطفائية عبر مبادرات مثل توزيع قطع أراض على الأردنيين في بلد تمتلك الخزينة 90 بالمائة من أرضه، وهذا يعني الحاجة إلى المكافأة الاجتماعية بدلا من لا شيء، فلا زيادة ولا أرض.
ربما الوضع صعب وحرج، لكن حياة الناس تواجه خشونة وصعوبة يوما بعد يوم، فيما استدامة هذا الحال أمر مكلف جدا، ولا يجوز الاستسلام أمام هذه الحالة، ونحن نرى ارتداد الحاجة والفقر والبطالة الذي يجتاح أغلب بيوت الأردنيين ويترك أثرا حادا.
هكذا قضية ليست لكسب الشعبية أو المزاودة، لأنها قضية معيشية تمس حياة الناس، فيما البحث عن حلول مهمة الجميع بلا استثناء.
المطالبة بزيادة الرواتب، مطالبة مشروعة ولا تعبر كل مرة عن شعبوية فارغة.
شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية